خبر عاجل

تظاهرة احتجاج حاشدة في الخرطوم ضد ارسال قوات اجنبية لدرافور

تاريخ النشر: 08 مارس 2006 - 12:34 GMT

تظاهر الاف السودانيين مرددين عبارة "تسقط الولايات المتحدة" في شوارع العاصمة الخرطوم واصابوها بالشلل يوم الاربعاء اثناء الاحتجاج على نشر أي قوات من الامم المتحدة في اقليم دارفور الذي تسوده الاضطرابات في غرب البلاد.

ورددت زينب خير السر وهي طالبة تبلغ من العمر 21 عاما هتافات تطالب جميع الاجانب بالخروج قائلة ان السودانيين لا يريدون أي اجانب. وكان المشاركون في المسيرة يحملون لافتة كتب عليها ان دارفور ستصبح مقبرة للغزاة.

ومن المقرر ان يجتمع وزراء خارجية افارقة يوم الجمعة ليقرروا ان كانوا سيطلبون من الامم المتحدة تولي السيطرة على بعثة قوامها 7000 فرد تراقب حاليا وقفا هشا لاطلاق النار في دارفور. ويفتقر الاتحاد الافريقي للاموال والمعدات.

وقبل اجتماعهم عقد مسؤولون غربيون كبار محادثات في بروكسل مع مسؤولين سودانيين في محاولة لاقناعهم بالموافقة على نشر بعثة قوية للامم المتحدة في دارفور.

لكن بعد أسابيع من حملة اعلامية مكثفة تتزعمها الحكومة ضد أي وجود اجنبي في السودان فان المشاعر الوطنية في السودان متأججة.

وأعلنت صحيفة الانتباهة الموالية للحكومة التي صدرت في الآونة الأخيرة عن تشكيل حركتين اسلاميتين جديدتين تهددان باستهداف المصالح الاجنبية في دارفور يطلق عليهما منظمة جهاد دارفور وكتائب الدم.

وردد الجنود كلمات الجهاد والانتصار والشهادة. وقال وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين ان الشهداء في الجنة.

وفي الاسبوع الماضي طرد حسين جميع أفراد الصحافة الاجنبية من مؤتمر صحفي واتهمهم باختلاق صراع دارفور الذي تصفه واشنطن بأنه ابادة جماعية.

وتنفي الخرطوم أي ابادة جماعية في غرب البلاد القاحل لكن عشرات الالوف قتلوا ويعيش مليونا شخص في مخيمات بعد تعرضهم لاعمال اغتصاب ونهب وقتل.

وتحقق المحكمة الجنائية الدولية في مزاعم بوقوع جرائم حرب هناك.

ومن بين حشود المتظاهرين قالت امرأة شجاعة بهدوء انها هناك لتؤيد التدخل في مسقط رأسها دارفور.

وقالت الطالبة مها مكي قبل ان يغطي على كلامها هتافات تردد "لا. لا. للاجانب" انها لا تعتقد انه يمكن للحكومة ان تحل هذه المشكلة ولا الاتحاد الافريقي.

واضافت انها تريد من الولايات المتحدة ان تأتي.

وتنشر الامم المتحدة حاليا قوة قوامها نحو 10000 جندي في جنوب السودان للاشراف على اتفاق سلام منفصل وقع في العام الماضي لانهاء أكثر من عقدين من الحرب الاهلية هناك.

لكن الحكومة واحزاب المعارضة قالت جميعها انها لا تريد ان تمتد قوة الامم المتحدة الى دارفور ايضا.

وقالت المتظاهرة امل جعفر "في الجنوب هم هناك للمساعدة لكن في دارفور سيكون هذا واجهة لاسرائيل وامريكا لكي تأتيان للحصول على نفطنا."

وينتج السودان 330 الف برميل يوميا من النفط الخام معظمها من حقول في الجنوب.

وقالت مصادر الامم المتحدة ان أي قوة من الامم المتحدة في غرب السودان ستبقي علىالارجح على نفس قوات الاتحاد الافريقي على الارض لكنها ستغير القيادة الى بعثة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة.

وفي بروكسل اجتمع خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي مع نائب الرئيس السوداني على عثمان محمد طه لتصعيد الضغوط على السودان لقبول قوة حفظ سلام تابعة للامم المتحدة.

وقال مسؤول بالاتحاد الاوروبي "طه لاعب اساسي في الحكومة السودانية... ونأمل في ان يستمع الى الرسالة."

وقال نائب وزيرة الخارجية الامريكية روبرت زوليك الذي من المقرر ان ينضم الى المحادثات خلال اليوم انه سيسعى من اجل فكرة قوة للامم المتحدة.

وقال زوليك في بيان قبل ان يغادر واشنطن "نعتقد انه الى أقصى حد ممكن يجب ان تدمج قوات الاتحاد الافريقي في دارفور في بعثة الامم المتحدة التي يجب ان يقوم فيها الافارقة بدور رئيسي في القيادة."

وبناء على طلب من مجلس الامن بدأ الامين العام للمنظمة الدولية كوفي انان التخطيط لتحويلها من قوة تابعة للاتحاد الافريقي الى بعثة للامم المتحدة.