قالت وسائل اعلام سودانية ان السودان أجرى تعديلا حكوميا شمل 12 منصبا وزاريا تضمن نقل وزير الطاقة عوض أحمد محمد الجاز الى وزارة المالية واقالة وزير العدل وانتقال وزير المالية السابق الزبير أحمد حسن الى وزارة الطاقة.
ووزارتا المالية والطاقة من أهم الوزارات في السودان الذي ينتج أكثر من 500 الف برميل من النفط يوميا وهي صناعة تهيمن عليها الصين بشكل مستتر.
ويجيء رحيل وزير العدل محمد علي المرضي بعد سلسلة من النزاعات مع كثير من المؤسسات الاعلامية حول ما تردد عن قرارات حظر قال محامون مدافعون عن حقوق الانسان وعاملون في وسائل اعلام انها غير قانونية.
وحل عبد الباسط سبتدرات وزير العلاقات بالمجلس الوطني محل المرضي كوزير للعدل.
وقال محلل سوداني طلب عدم الكشف عن اسمه ان التعديل الوزاري في السودان هو شكلي.
واستطرد "الناس الرئيسيون مازالوا في المواقع الرئيسية" لكنه قال ان اقالة المرضي هي خطوة للامام لتحسين صورة السودان في الخارج.
وعين ابراهيم احمد عمر وهو قيادي بارز في حزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه الرئيس عمر حسن لبشير الذي كان يقدم المشورة للرئيس السوداني في الشؤون الاعلامية وزيرا للعلوم والتكنولوجيا.
كما تولى ابراهيم محمود حامد محافظ كسلا السابق منصب وزير الداخلية بدلا من الزبير بشير طه الذي تولى وزارة الزراعة والغابات.
من ناحية اخرى، حذر نائب الرئيس السوداني رئيس حكومة الجنوب سلفا كير من ان اي تصعيد للتوتر في منطقة ابيي الغنية بالنفط التي يتنازع عليها الشماليون والجنوبيون قد يؤدي الى نشوب الحرب مجددا في السودان.
وقال كير في مقابلة نشرتها الخميس صحيفة "الاهرام" الحكومية ان الجنوبيين يعتبرون "كل تحركات قبيلة المسيرية تحريضا من المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم في الخرطوم الذي يتزعمه الرئيس السوداني عمر البشير)".
وحمل الزعيم الجنوبي المؤتمر الوطني "المسؤولية الكاملة" عما يجري في ابيي واتهم حكومة الخرطوم بانها "امدت المسيرية بالسلاح منذ زمن الحرب ووعدتها (هذه القبيلة) بتسليم منطقة ابيي لها".
واعتبر ان "ما يحدث الان وتهديد المسيرية بمحاصرة ابيي وقفلهم الطرق اليها ليس كلامهم او مواقفهم وانما اراء سياسيين كبار يقفون خلفهم ويدفعونهم من اجل محاربة (قبيلة) الدنكا الذين كانوا السند الاساسي للحركة الشعبية لتحرير السودان (حركة التمرد السابقة في الجنوب) ابان الحرب".
وتابع سلفا كير "اننا نسطيع منح الدنكا السلاح للرد على اعتداءات (المسيرية) ولكننا لا نريد التصعيد".
ووقعت مواجهات دامية بين جيش الجنوب وقبيلة المسيرية مدعومة بحسب حركة تحرير السودان من قوات شبه حكومية في كانون الثاني/يناير الماضي.
وتطالب القبيلة العربية القوات الجنوبية بالانسحاب الى ما وراء خط الحدود بين الشمال والجنوب بينما يتهم الجيش الجنوبي المسيرية باعاقة حركة المدنيين الجنوبيين بفرض رسوم على تنقلاتهم بين الولاياتين.
وينص اتفاق السلام الشامل المبرم بين الشمال والجنوب في كانون الثاني/يناير 2005 على اجراء مناقشات بين الشمال والجنوب لحسم مصير منطقة ابيي ولكن لم يتم اتفاق بعد بين الطرفين.
وكان كير التقى الاربعاء الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة وناقش معه المشاكل التي تعترض تطبيق اتفاق السلام وخصوصا النزاع حول ابيي.