تعديل وزاري لانهاء الأزمة السياسية في السودان

منشور 17 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 03:15
أجرى الرئيس السوداني عمر البشير تعديلا وزاريا في محاولة لحل الأزمة الناجمة عن انسحاب الوزراء الجنوبيين من الحكومة.

وجاء التعديل بعد قيام البشير باجراء أول محادثات له مع الزعماء الجنوبيين منذ انسحابهم من الحكومة.

وكان الوزراء الجنوبيين، وهم من الحركة الشعبية لتحرير السودان، قد انسحبوا الخميس الماضي قائلين إنه يتم تجاهل عناصر أساسية في اتفاق السلام الذي تم إبرامه عام 2005.

ومن جانبها، قالت الحركة إنها لن تنضم إلى الحكومة مجددا إلا بعد الاستجابة لكل مطالبها.

وبعد لقائه الرئيس البشير الثلاثاء، قال نائب الرئيس السوداني ريك ماشار لبي بي سي إن مطالب الحركة التي لم يتم الاستجابة لها بعد هي إعادة نشر القوات الحكومية الموجودة في الجنوب، وقضايا إدارة النفط وتسويقه، والترسيم النهائي للحدود الأمر الذي يعني عدم إتمام تقسيم الثروة النفطية، والقضايا المتعلقة بتمهيد السبيل لاستفتاء عام 2011 عندما سيقرر الجنوب مصيره. وقال ماشار إنه لو كانت هناك إرادة سياسية فسيتم تسوية الأزمة.

وأضاف قائلا "إنني أعتقد أن الرئيس لديه الارادة السياسية لعمل ذلك، فالأمر لن يستغرق منه نصف الساعة بجرة قلم". وشملت التعديلات تبادل وزير الخارجية لام أكول ووزير شؤون مجلس الوزراء دينج ألور حقيبتيهما الوزاريتين.

وكانت الحركة الشعبية تطالب بعزل أكول الذي تعتبره قريبا جدا من حكومة الخرطوم. كما شمل التغيير تعيين المستشار الرئاسي منصور خالد المعروف بتوجهاته الأمريكية وقربه من الحركة الشعبية في منصب وزير التجارة الخارجية. وشملت التعديلات تغيير اثنين من مستشاري الرئيس و12 وزيرا.

وكان اتفاق السلام الشامل قد أنهى 21 عاما من القتال بين الحكومة والمتمردين الجنوبيين.

وبموجب الاتفاق تسيطر الحركة على الحكومة الإقليمية الجنوبية، وتشارك في الحكومة المركزية في الخرطوم.

يذكر أنه قتل خلال الحرب الأهلية في السودان مليون ونصف مليون شخص، قبل توقيع تفاق السلام بين الشمال والجنوب.

وتوجد حاليا قوة لحفظ السلام تتألف من 10 آلاف جندي في جنوب السودان.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك