تعديل يشمل ستة مناصب وزارية في حكومة جنوب السودان

تاريخ النشر: 04 يوليو 2007 - 06:31 GMT
أجرت حكومة جنوب السودان تعديلا وزاريا شمل استبعاد شخصيات كبيرة من مناصبها في أعقاب شهور من تكهنات وسائل الاعلام ومشاعر الاستياء.

وفي أعقاب اتفاق للسلام أبرم في يناير كانون الثاني عام 2005 أنهى أطول حرب أهلية في افريقيا شاركت جماعة الجيش الشعبي لتحرير السودان المتمردة سابقا في حكومة ائتلافية في الخرطوم وحصلت على نصيب من ثروة البلاد النفطية وشكلت حكومة تتمتع بقدر من الحكم الذاتي مقرها جوبا عاصمة الجنوب.

وقال سالفا كير رئيس جنوب السودان ان التعديل يشمل تغيير ستة وزراء.

وأقيل وزير المالية ارثر أكوين تشول رسميا من منصبه بعد أن أوقف عن العمل لاستجوابه بخصوص مزاعم عن اختلاسات في الوزارة في مارس اذار.

وقال برنابا ماريال وزير التعاون الاقليمي ان تشول مطلق السراح بكفالة بعد أن كانت اقامته محددة في منزله لفترة لكن التحقيقات ما زالت مستمرة.

وأعفي ريك مشار نائب رئيس جنوب السودان من حقيبة الاسكان والاراضي التي كانت مسندة اليه في اجراء فاجأ بعض المحللين الذين كانوا يعتقدون أنه " أقوى من أن يمس".

وشكا رجال أعمال من صعوبات في الحصول على أراض لبدء استثمارات يحتاج اليها الجنوب بشدة.

وقال رجل أعمال من شمال السودان اشترط عدم ذكر اسمه "أعددنا كل شيء واستثمرنا المال لكننا لم نتمكن من الحصول على الارض في نهاية الامر واضطررنا لترك كل شيء هناك."

ويتولى كير منصب نائب الرئيس السوداني ويقضي معظم وقته في الخرطوم تاركا لمشار المسؤولية في جوبا. وكان مشار مشغولا أيضا بترتيب واستضافة محادثات سلام أوغندية في عاصمة الجنوب.

وقال جيمس ليمور الصحفي بجريدة (خرطوم مونيتور) "التفكير هو أنها ( الاعباء) عليه أكثر مما ينبغي." وذكر أن الاجراء الذي اتخذه الرئيس "كان منتظرا منذ وقت طويل".

كما استبعدت ربيكا قرنق أرملة الزعيم السابق للجيش الشعبي لتحرير السودان جون قرنق الذي لاقى حتفه في حادث طائرة هليكوبتر قبل عامين من منصب وزيرة الطرق والنقل. وعينت بدلا من ذلك مستشارة للرئيس لشؤون المساواة بين الرجال والنساء وحقوق الانسان.

وقال ديفيد جاي الذي يعمل في جهاز الشؤون الانسانية بالحكومة "انها موجودة منذ وقت طويل لكن لم يحدث تقدم. بالرغم من وجود الشركات هنا منذ أكثر من عام لم يحدث تغيير حتى هنا في جوبا. لم يفعلوا سوى وضع الخرسانة في حفر الشوارع."

وتعطل الجسر الوحيد على النيل في جوبا منذ شهور ولا تتمكن السيارات من المرور عليه الا في اتجاه واحد.

وانشقت ربيكا قرنق عن حزبها الشهر الماضي وذكرت لقناة تلفزيونية كينية أنها تعتقد أن زوجها تعرض للاغتيال بالرغم من تقرير مشترك بين الشمال والجنوب جاء فيه أن الحادث كان عرضيا.

لكن الحكومة ذكرت أن نقلها الى منصب اخر إجراء اداري.

وقال ماريال "قرر رئيس الحكومة اجراء عملية ابدال بسيطة في التشكيل الحكومي والمجموعة الاستشارية للحكومة."

وعين الميجر جنرال دومينيك ديم دنج وزيرا لشؤون الجيش الشعبي لتحرير السودان بدلا من كير الذي كان قائدا ووزيرا للجيش.

وشكا أعضاء في برلمان الجنوب من غياب الشفافية بخصوص انفاق الجيش من حصته في الميزانية التي يحصل منها على نصيب الاسد لعدم وجود وزير تقتصر مسؤوليته على شؤون القوات المسلحة.

وأدى اتفاق السلام الى تشكيل جيش منفصل لكل من الشمال والجنوب بينما تتمركز وحدات مشتركة في المدن الكبرى.