تعزيزات اسرائيلية بالقدس والسلطة تطالب بتدخل اميركي لوقف الاعتداءات على الاقصى

منشور 01 آذار / مارس 2010 - 08:15

نشرت الشرطة الاسرائيلية الاثنين تعزيزات في محيط الحرم القدسي لتجنب تظاهرات جديدة يقوم بها فلسطينيون، فيما طلبت السلطة الفلسطينية بتدخل اميركي لوقف الاعتداءات الاسرائيلية على المسجد الاقصى والمقدسات الاسلامية في عموم الأراضي الفلسطينية.
وقال شمويل بن روبي الناطق باسم شرطة القدس "لقد نشرنا تعزيزات في المدينة القديمة وحصرنا الدخول الى حرم الهيكل (التسمية اليهودية للحرم القدسي) بالرجال المسلمين فوق سن الخمسين عاما فيما يمكن للنساء الدخول اليه بدون اي ضوابط". واضاف ان السياح سيتمكنون من زيارة الحرم القدسي بحرية "كما في الايام العادية".

من جهته قال الحاخام شمويل رابينوفيتش المكلف شؤون "حائط المبكى" الواقع عند اسفل الحرم القدسي ويعتبر المكان الاكثر قدسية لدى اليهود، لاذاعة الجيش الاسرائيلي انه "ليس لدى اسرائيل اي نية للمساس بجبل الهيكل".

واضاف ان القوانين الدينية اليهودية "تحظر على اليهود دخول جبل الهيكل وبالتالي ليس هناك من داع للخوف من ان يمس به يهود، ليس لاسباب سياسية او امنية بل لاسباب دينية".

وتحظر الحاخامية الكبرى على اليهود الدخول الى الحرم القدسي خشية ان يدنسوا الموقع الذي يوجد فيه "قدس الاقداس" في الهيكل الذي دمره الرومان في العام 70.

واقتحمت الشرطة الاسرائيلية ساحة المسجد الاقصى الاحد وأطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاصات المطاطية بعد أن رشق فلسطينيون زوارا بالحجارة.

وقال ميكي روزنفيلد المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ان الشرطة ألقت القبض على سبعة فلسطينيين وأصيب أربعة من رجال الشرطة بالحجارة. وقالت مصادر طبية فلسطينية ان ثلاثة فلسطينيين اصيبوا بالرصاص المطاطي.

وتشهد بلدة الخليل بالضفة الغربية اشتباكات أيضا منذ أيام. وتضم الخليل الحرم الابراهيمي الذي تعتزم اسرائيل ضمه في خطتها لترميم مواقع للتراث اليهودي.

كما تشمل الخطة الاسرائيلية مسجد بلال بن رباح قرب بلدة بيت لحم في الضفة الغربية. وقال شهود ان جنودا اسرائيليين أصابوا أربعة فلسطينين بالرصاص قرب البلدة يوم السبت بعد ايقاف سيارتهم لتفتيشها. وذكر مسعفون يعالجون المصابين أن أحدهم مصاب بجروح بالغة.

مطالبة بتدخل اميركي

وقد طلبت السلطة الفلسطينية الولايات المتحدة بالتدخل لوقف الاعتداءات الاسرائيلية على المسجد الاقصى والمقدسات الاسلامية في عموم الأراضي الفلسطينية.
وقال كبير الـمفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "اتصلت اليوم مع الادارة الاميركية وطلبت تدخلاً اميركياً عاجلاً من أجل إلزام اسرائيل بوقف اعتداءاتها في الـمسجد الاقصى وضد الـمقدسات الاسلامية في الحرم الابراهيمي في الخليل ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم والتوسع الاستيطاني في القدس وعموم الأراضي الفلسطينية".
واضاف انني "اكدت للادارة الاميركية ان هذه السياسات الاسرائيلية العبثية هدفها تدمير الجهود الدولية وخاصة جهود الادارة الاميركية لاستئناف عملية سلام جادة وحقيقية".
وأدان عريقات إطلاق جنود الاحتلال الاسرائيلي نيران أسلحتهم تجاه الـمواطنين الفلسطينيين في باحات الـمسجد الاقصى والبلدة القديمة في القدس، محملاً اسرائيل "مسؤولية ونتائج وتبعات هذه الاعتداءات".
واتهم اسرائيل بانها "تقوم بهذه الاعتداءات ضمن خطة اسرائيلية لتدمير اي فرصة لعملية السلام في الـمنطقة".
من جهته، قال نبيل ابو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة ان "ما تقوم به اسرائيل الآن في الـمسجد الاقصى الـمبارك هو جزء من حروب تخوضها للهروب من الاستحقاقات".
واكد ان "القدس الشريف والاقصى هي خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها".
ورأى ابو ردينة ان "الحكومة الاسرائيلية تقوم بهذه الاستفزازات في الوقت الذي تنتظر فيه الردود على الاسئلة الاميركية لاستئناف الـمفاوضات عشية اجتماع لجنة الـمتابعة العربية الـمقرر انعقادها بعد غد في القاهرة لتحديد الـموقف العربي من عملية السلام".
وقال ان "اسرائيل تسعى بهذه الاستفزازات الى تقويض اسس الارضية الـمناسبة لاستئناف الـمفاوضات"، داعياً "الادارة الاميركية للضغط على الحكومة الاسرائيلية لإيقاف هذه الحروب التي تقود الـمنطقة الى دوامة من العنف ستكون لها تداعيات كارثية على الشرق الأوسط والعالـم"

تنديد عربي واسلامي

وفي سياق متصل، فقد أدانت منظمة المؤتمر الإسلامي ما وصفته باقتحام الشرطة الاسرائيلية باحات المسجد الاقصى وحذرت من "العواقب الوخيمة" الناجمة عن ذلك.

وقال رئيس منظمة المؤتمر الاسلامي أكمل الدين احسان اوغلو في بيان "هذا يمثل تطورا وخطيرا فما وصفه بالمخطط الإسرائيلي لتطويق المقدسات الإسلامية".

وحذر من أن "أي ضررٍ قد يلحق بالمسجد الأقصى المبارك والمقدسات الأخرى سوف تكون له عواقب وخيمة لا يمكن التنبؤ بأخطارها على الامن والسلم الدوليين".

كما ندد كل من الاردن والامارات العربية المتحدة بهذه الحوادث.

ففي عمان حذر العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني من "التبعات الخطيرة للخطوات الإسرائيلية الاستفزازية والاعتداءات على المسجد الأقصى".

ودانت الخارجية الاماراتية في بيان الاحد "الهجمات الوحشية" على المسجد الاقصى من قبل المستوطنين والقوات الاسرائيلية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك