تعليق محادثات تشكيل الحكومة العراقية والحكيم يجدد المطالبة باقليم الجنوب

تاريخ النشر: 20 مارس 2006 - 09:35 GMT

اعلن مفاوض كردي ان محادثات تشكيل الحكومة العراقية ستعلق لاسبوع موضحا ان صلاحيات مجلس الامن الوطني لم تحسم بعد، فيما جدد الزعيم الشيعي عبد العزيز الحكيم المطالبة باقامة اقليم الوسط والجنوب.

وقال النائب الكردي محمود عثمان ان "اجتماعات الكتل الفائزة في الانتخابات العراقية بهدف تشكيل حكومة جديدة ستعلق مدة اسبوع".

وتابع ان اجتماع الاحد بين رئيس الجمهورية جلال طالباني ورؤساء الكتل الفائزة "احرز تقدما ملموسا يتعلق بتشكيل مجلس الامن الوطني حيث اتفق المجتمعون على مبادئ عامة" في هذا الصدد.

وكان طالباني اعلن الاحد "اتفقنا على تشكيل هيئة للامن الوطني داخل مجلس الوزراء تضم ممثلي جميع الكتل وتشرف على تحقيق الامن وكل ما يتعلق بالامن الوطني في العراق".

من جهته صرح الامين العام للحزب الاسلامي العراقي طارق الهاشمي الذي شارك في محادثات الاحد "اعتقد ان المشروع يحظى بقبول مختلف الفرقاء السياسيين والجدل كان حول تشكيلة هذا المجلس ومهامه والزامية القرار الذي سيصدر عنه".

وفي هذا الصدد، اوضح عثمان "هناك رأيان الاول يطالب بان يكون دور هذا المجلس استشاريا، في حين يطالب الثاني بصلاحيات لكن هذ المسالة تبقى معلقة حتى الاجتماع المقبل الذي سيعقد بعد اسبوع". واوضح عثمان ان "اتخاذ القرارات سيكون بثلثي الاصوات".

وردا على سؤال حول تشكيلة المجلس وعدد الاعضاء، قال عثمان ان "المجلس سيشكل من 19 عضوا (تسعة من الائتلاف الشيعي واربعة من التحالف الكردستاني وثلاثة من جبهة التوافق واثنان من القائمة العراقية وواحد من الحوار الوطني)".

وتابع ان "رئيس الجمهورية مع نائبيه ورئيس الحكومة ونائبيه ورئيس البرلمان ونائبيه سيكونون ضمن الاعضاء الـ19".

واكد ان "رؤساء الكتل متفقون من حيث المبدأ على تركيبة المجلس بهذا الشكل". كما اكد وجود "برامج لعمل الحكومة نوقشت خلال الاجتماعات السابقة بين رؤساء الكتل، وهناك تطور في اقرراها لكنها تبقى ايضا معلقة الى حين الاجتماع المقبل".

واخيرا، قال ان الاتفاق على تسمية رئيس الوزراء وهيئة الرئاسة ورئيس المجلس الوطني سيكون بعد الاتفاق على "انشاء مجلس الامن الوطني وبرنامج الحكومة".

اقليم الجنوب

الى ذلك، جدد رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم المطالبة باقامة "اقليم الوسط والجنوب" لانها ستسهل "مكافحة الارهاب"، متهما "التكفيريين والصداميين" بمحاولة اشعال "نار الحرب الطائفية".

وقال عبد العزيز رئيس لائحة الائتلاف العراقي الموحد (128 نائبا) في بيان بمناسبة ذكرى اربعين الامام الحسين "في الوقت الذين نؤكد فيه وحدة العراق ارضا وشعبا (...) ندعو الى قيام اقليم الوسط والجنوب لان ذلك سيساهم في تحقيق الامن ومكافحة الارهاب من جهة ثانية كما يساهم في صيانة العراق وابقائه موحدا".

واضاف "نعيش اليوم ظروفا حساسة (...) فالصداميون والتكفيريون مارسوا جرائم القتل الجماعي وعمليات التهجير والاغتيالات تعبيرا عن الحقد الدفين ضد آل البيت ومحاولة اشعال نار الحرب الطائفية للقضاء على المكاسب التي تحققت بعد سقوط صدام ونظامه".

ودعا الى "التسلح بالوعي والبصيرة الكاملة لكي لا ينجر العراقيون الى ما يريده اعداء العراق من التكفيرين والصداميين (...) ونؤكد ضرورة التصدي الكامل للارهاب".

وكان الحكيم اعلن في مدينة السليمانية (330 كلم شمال بغداد) اواخر العالم الماضي ان "الفدرالية خيار صحيح في كردستان العراق وخيار صحيح في وسط وجنوب العراق وفي بغداد وفي اي من مدن العراق".

ورأى الحكيم في بيانه "اننا مقبلون على مرحلة جديدة في تاريخ العراق ونحن جادون في المضي قدما في تطبيق الدستور والدفاع عنه"، مؤكدا "ضرورة الاسراع بتشكيل الحكومة الجديدة التي نريدها حكومة مشاركة وطنية يساهم فيها الجميع".

وتابع "نكرر دعوتنا الجهات الدينية والسياسية العراقية وفي العالمين العربي والاسلامي الى تحمل مسؤولياتهم في الدفاع عن العراقيين وادانة الارهاب ومكافحته، لانه موجه ضد العراقيين كما انه يشكل خطرا على المنطقة سيمتد اليهم ايضا".

واكد ان "مشكلة الارهاب في العراق اصبحت متجذرة (...) نعتقد بشكل راسخ ان اشراك الشعب في مكافحة الارهاب هو من السبل الناجحة (...) لذلك نؤكد دعوتنا الى تأسيس اللجان الشعبية لمكافحة الارهاب على ان ترتبط بالاجهزة الرسمية".

واوصى الحكيم اتباعه "بالالتزام باوامر وتوجيهات المرجعية الدينية العليا المتمثلة" بآية الله العظمى علي السيستاني بعد ان "اثبتت خلال كل الاحداث الماضية انها الوجود القوي والفاعل الذي يستند اليه ابناء الشعب".

اطلاق 350 معتقلا

على صعيد اخر، فقد اعلن بيان عسكري اميركي الاثنين انه تم السبت الماضي الافراج عن اكثر من 350 معتقلا في العراق.

واضاف البيان دون ان يحدد مكان اطلاق سراح المعتقلين ان هذه الخطوة قررتها لجنة رباعية تبحث في ملفاتهم.

وتضم اللجنة التي انشئت في اب/اغسطس 2004 ممثلين عن القوات المتعددة الجنسيات وزارات العدل والداخلية وحقوق الانسان في العراق. وتعقد هذه اللجنة اجتماعاتها بانتظام لدرس ملفات المعتقلين.

وتشير مصادر متطابقة الى وجود 14 الف معتقل على الاقل بينهم ثمانية الاف في معسكر بوكا (جنوب) و4500 في ابو غريب (غرب بغداد) و1300 في سوز (كردستان) وحوالى مئة اخرين في معسكر كروبر قرب مطار بغداد.