تعويض مسلمة دفن ابنها وفقاً للطقوس الكاثوليكية

تاريخ النشر: 17 فبراير 2008 - 04:37 GMT

قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان على السلطات السويسرية بدفع تعويض قدره ثمانية الاف يورو الى جزائرية مسلمة قامت تلك السلطات بدفن طفلها وفقاً للديانة الكاثوليكية وليس الاسلامية.

وأمرت المحكمة السلطات السويسرية بدفع 3000 يورو للأم كتعويضٍ عن الأضرار المعنوية التي لحقت بها، و5000 يورو عن المصاريف التي أنفقتها أمام المحاكم السويسرية خلال 11 عاماً مِن الإجراءات والمرافعات.
وكانت الأم قد أنجبت في عام 1997 طفلاً ميتاً بعد 26 أسبوعاً مِن الحمل، وقد سألتها إدارة المُستشفى عما إذا كانت تريد مشاهدة الطفل فأجابت سلباً هي وزوجها، ثم تولى المُستشفى إجراءات دفن الطفل في مقبرة جماعية خاصة بالأطفال الذين يولدون أمواتاً دون ممارسة الطقوس الدينية.
وبحسب صحف فقد تقدمت الأم بشكوى ضد البلدية لعدم ممارستها الطريقة الإسلامية في الدفن. بعد عامٍ مِن ذلك، وبناء على طلب الأم، تم استخراج جثة الطفل وتم دفنه في مقبرة أخرى لكن وفقاً لطقوس الديانة الكاثوليكية هذه المرَّة، إثر خطأ ارتكبته البلدية، حسبما أقرَّت المحكمة.
ورفضت محكمتان سويسريتان اعتراضاً جديداً للأم على طريقة دفن طفلها للمرة الثانية. وقد أقرت المحكمتان أنَّ اثنين مِن موظفي البلدية ارتكبا خطأً في إجراءات الدفن وفقاً للطقوس الكاثوليكية، وأنه لم تكن لديهما نيّة مقصودة في ذلك .
غير أنَّ المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، التي توجهت الأم إليها، أقرَّت في حكمها أن النوايا الحسنة لا تعفي سويسرا من تحمل مسؤولياتها الدولية الكاملة إزاء المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان.