تفاصيل جديدة لعملية الهروب من معتقل جلبوع

منشور 17 أيلول / سبتمبر 2021 - 03:27
تفاصيل الهروب من سجن جلبوع
تفاصيل الهروب من سجن جلبوع

نقل محاميان فلسطينيان تفاصيل اضافية عن عملية الفرار البطولية التي نفذها 6 اسرى ما يزال اثنين منهم يتنفسون هواء الحرية، نافين قيامهم بتمثيل العملية ، فيما كشفت مصادر عبرية عن التكاليفالباهظة التي تتكبدها خزينة كيان الاحتلال في عملية المطاردة

تفاصيل الهروب من سجن جلبوع

نقل المحامي رسلان محاجنة بعد لقائه الأسير محمود العارضة تفاصيل حول كيفية تمكن الأسرى الستة من قص الحديد المسلح بأرضية الزنزانة وإحداث فتحة لتكون فيما بعد فتحة نفق حريتهم.

وفي التفاصيل الواردة فإن الفتحة نفذها الأسير محمود العارضة لوحده، حين قص الحديد، ومن أجل ذلك استعمل برغيًا حديديًا كان قد وجده وكان باستطاعة هذا البرغي الدخول بالحديد.

وأضاف المحامي أن محمود كان بحوزته شقفة حديد أخرجها من إحدى الخزائن الخشبية ساعدته في قص الصاج المغطي لحفرة المجاري، وبعد انجاز الفتحة بدأوا بحفر النفق بأدوات صلبة كانت بحوزتهم.

 

ولفت المحامي أن الأسرى مناضل نفيعات ومحمد العارضة ويعقوب قادري وأيهم كممجي اشتركوا مع محمود العارضة في أعمال الحفر.

وأشار إلى أن ما ساعدهم أيضا هو مواد البناء التي تركت أثناء بناء السجن من بقايا قضبان حديدية وأدوات صلبة وحبال لحفر النفق.

الاسرى لم يمثلو عملية الهروب

ونفى الأسير محمد العارضة، نفيا قاطعا ما نشر اليوم على بعض وسائل الاعلام انه قام بإعادة تمثيل عملية الهروب من سجن جلبوع، وقال إنه ومنذ إعادته الى السجن من بعد محكمة يوم السبت بقي في الزنزانة وفقط خرج لغرف التحقيق

وقال المحامي خالد محاجنة عقب زيارة الأسير محمد العارضة في سجن الجلمة، إن الأسير محمد العارضة قال خرجنا جميعا الى الناعورة بشكل عفوي دخلنا المسجد ٥-١٠ دقائق اغتسلنا وخرجنا كانت النيه الوصول للضفه ولكن التبست عليهم الاتجاهات وبسبب سماعهم عبر الراديو بدء البحث عنهم لم يتمكنوا من الوصول للضفة

ووفق المحامي خالد، أضاف الأسير محمد العارضة: "قررت نيل الحرية بطريقتي الخاصة" "والسبب في قرار الهروب هو عدم وجود أفق للإفراج خاصة أن المؤبد غير محدد والتعامل معنا لا حسب القانون الدولي المتعلق بأسرى الحرب ولا يتم التعامل معنا مثل المساجين الجناىين الإسرائيليين بتحديد المؤبد ولهذا قررت نيل الحرية بطريقتي الخاصة"

 

وأضاف الأسير محمد العارضة لمحامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أنه "رغم الجوع وصعوبة مطاردة الاحتلال لي ولرفاقي، إلا أن الأيام الخمسة لو كانت هي كل حياتي لوافقت".

ولفت المحامي خالد محاجنة، إلى أن محكمة الاحتلال ستعقد جلسة يوم الأحد المقبل للأسرى الذين أعُيد اعتقالهم، لتمديد فترات توقيفهم والاستمرار في التحقيق معهم.

وفي سياق منفصل، نقل المحامي رسلان محاجنة عن الاسير محمود العارضة قوله: " إن المخابرات الإسرائيلية أخبرته أن من وشى عليهم من سكان الناصرة ومحمود يرفض تصديقهم ويؤكد أن الاعتقال صدفة وهدف المخابرات زرع الشك بين الشعب الفلسطيني"

وأوضح المحامي رسلان محاجنة: أن "الأسير محمود العارضة عاد وأكد على أنه المسؤول الأول عن عملية نفق الحرية، وأنهم لم يطلبوا المساعدة من فلسطينيي48 خوفاً عليهم".

وأشار المحامي رسلان محاجنة، الى أن "الأسير محمود العارضة كان يرتدي بلوزة ابن اخته طوال فترة حريته وكان معه علبة عسل يريد أن يهديها لأمه"

وشدد المحامي رسلان على أن "الأسير محمود العارضة لا يزال يتمتع بمعنويات عالية جداً".

رسالة الاسير محمود العارضة الى والدته 

ووجه الاسير محمود العارضة أحد أبطال عملية نفق الحرية، مساء اليوم، رسالة الى والدته عبر محامي هيئة الأسرى رسلان محاجنة.

وخاطب الاسير العارضة، والدته، قائلا: " أنتِ في القلب والوجدان وأبشرك بأني أكلت التين من طول البلاد، والصبر والرمان، وأكلت المعروف والسماق والزعتر البري، وأكلت الجوافة بعد حرمان ٢٥ عاما وكان في جعبتي علبة العسل هدية لك، سلامي لأخواتي العزيزات باسمة ربى ختام وسائدة وكل الأخوان فأنا مشتاق لهم كثيراً."

 

وأضاف: " تنسمتُ الحرية ورأينا أن الدنيا قد تغيرت، وصعدت جبال فلسطين لساعات طويلة، ومررنا بالسهول الواسعة، وعلمت أن سهل عرابة بلدي، قطعة صغيرة من سهول بيسان والناصرة".

ووجه الاسير خلال رسالته، السلام لاهله واصدقائه، مخاطبا ابن شقيقته، " سلامي إلى ابنة شقيقتي “افيهات” والتي لبست جرابينها وقطعت بها الجبال، سلام إلى عبد الله وهديل ويوسف وزوجة رداد والاهل جميعا سارة رهف وغادة ومحمد والجميع سلام خاصة إلى هدى وأنا مشتاق إليها كثيرا وسأبعث لها كل القصة والحكاية”

وفيما يلي نص رسالة الأسير محمود العارضة لوالدته:

بعد التحية والسلام.. حاولت المجيئ لأعانقك يا أمي قبل أن تغادري الدنيا لكن الله قدر لنا غير ذلك.

 أنتِ في القلب والوجدان وأبشرك بأني أكلت التين من طول البلاد، والصبر والرمان، وأكلت المعروف والسماق والزعتر البري، وأكلت الجوافة بعد حرمان ٢٥ عاما وكان في جعبتي علبة العسل هدية لك، سلامي لأخواتي العزيزات باسمة ربى ختام وسائدة وكل الأخوان فأنا مشتاق لهم كثيراً.

 تنسمتُ الحرية ورأينا أن الدنيا قد تغيرت، وصعدت جبال فلسطين لساعات طويلة، ومررنا بالسهول الواسعة، وعلمت أن سهل عرابة بلدي، قطعة صغيرة من سهول بيسان والناصرة.

سلام الى كل الأهل والأصدقاء. 

 سلامي إلى ابنة شقيقتي “افيهات” والتي لبست جرابينها وقطعت بها الجبال، سلام إلى عبد الله وهديل ويوسف وزوجة رداد والاهل جميعا سارة رهف وغادة ومحمد والجميع سلام خاصة إلى هدى وأنا مشتاق إليها كثيرا وسأبعث لها كل القصة والحكاية”

إبنك محمود العارضة

 

تكاليف عملية البحث عن الاسرى

الى ذلك كشف موقع mako الإقتصادي الإسرائيلي، اليوم الجمعة، عن تكلفة البحث عن الأسرى الستة الفارين من سجن جلبوع، بداية الشهر الحالي، وبحسب الموقع، فإن عملية البحث التي شارك فيها آلاف الجنود وعناصر الشرطة، بلغت تكلفتها مائة مليون شيكل (نحو 31 مليون دولار أمريكي).

وأضاف الموقع، نقلاً عن مصدر شرطي، أن تكلفة كل يوم من البحث عن الأسيرين الطليقين تبلغ ما بين 10 إلى 20 مليون شيكل. وأعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اعتقال، أربعة أسرى من الأسرى الستة الذين تمكنوا من انتزاع حريتهم من سجن جلبوع، بداية الشهر الحالي.

 


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك