تفاصيل رحلة الهروب من سجن جلبوع كما يرويها الاسرى

منشور 15 أيلول / سبتمبر 2021 - 08:53
 أحد المحققين قال لمحمد العارضة أنت لا تستحق الحياة، وتستحق أن أطلق النار على رأسك”
أحد المحققين قال لمحمد العارضة أنت لا تستحق الحياة، وتستحق أن أطلق النار على رأسك”

لاول مرة منذ عملية الهروب الكبير من معتقل جلبوع، تتصدر الرواية الفلسطينية على لسان ابطال العملية تفاصيل الحدث الذي هز الساحة الامنية الاسرائيلية وكشف عن هشاشتها

محمد العارضة: تناولت فاكهة الصبر

ونقل محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية خالد محاجنة بعد زيارة الأسير محمد العارضة، ان الاخير وزميلة زكريا الزبيدي "خلال أيام حريتهما لم يشربا نقطة ماء واحدة ما تسبب بإنهاكهما وعدم قدرتهما على مواصلة السير”.

وأشار محاجنة نقلا عن الأسير: “عندما اقترب بحث قوات الاحتلال من الانتهاء في مكان احتماء محمد العارضة وزكريا الزبيدي، تم العثور عليهما بالصدفة عندما مد أحد عناصر الاحتلال يديه وأمسك بمحمد”.

 

 “الأسير محمد العارضة ذاق فاكهة الصبر من أحد بساتين مرج ابن عامر لأول مرة منذ 22 عاما، خلال تحرره لأيام من سجن جلبوع”.

 

محمود العارضة: لا نريد الضرر باهلنا في قرى الـ 48

أما المحامي رسلان محاجنة، فيروي تفاصيل ما حدثه به الأسير محمود العارضة خلال زيارته. وقال المحامي محاجنة، نقلا عن الأسير محمود العارضة، ” حاولنا قدر الإمكان عدم الدخول للقرى الفلسطينية في مناطق 48 حتى لا نعرض أي شخص لمساءلة”.

وأضاف الأسير محمود، “كنا الأسرى الـ6 مع بعضنا حتى وصلنا قرية الناعورة ودخلنا المسجد، ومن هناك تفرقنا كل اثنين، حاولنا الدخول لمناطق الضفة، ولكن كانت هناك تعزيزات وتشديدات أمنية كبيرة”.

وأكد محمود، أن “تم اعتقالنا صدفة ولم يبلغ عنا أي شخص من الناصرة، حيث مرت دورية شرطة وعندما رأتنا توقفت وتم الاعتقال”.

وتابع الأسير “استمر التحقيق معي منذ لحظة اعتقالنا وحتى الآن، لم يكن هناك مساعدة من أسرى آخرين داخل السجن، وأنا المسؤول الأول عن التخطيط والتنفيذ لهذه العملية”. وكشف الأسير محمود، أن حفر النفق بدأ في ديسمبر 2020 حتى هذا الشهر.

 

التحية لاهالي الناصرة

وقال الاسير محمود العارضة  “تأثرنا كثيرا عندما شاهدنا الحشود أمام الناصرة، أوجه التحية لأهل الناصرة، لقد رفعوا معنوياتي عاليا، أطمئن والدتي عن صحتي، ومعنوياتي عالية، وأوجه التحية لأختي في غزة”.وأضاف “كان لدينا خلال عملية الهرب راديو صغير وكنا نتابع ما يحصل في الخارج”.

الأسير محمود: أن ما حدث إنجازا كبيرا، وأنا قلق على وضع الأسرى وما تم سحبه من إنجازات للأسرى، وقال “أحيي كل جماهير شعبنا على وقفتهم المشرفة”.

 

رحلة التعذيب بعد اعادة الاعتقال

وكان الاسيران تحدثا عن عمليات التعذيب الممنهج التي اتبعها محققو الاحتلال الاسرائيلي وكشف المحاميان عن مرور الاسيرين محمود ومحمد العارضة،برحلة تعذيب قاسية جدا.

وقال محمد العارضة إنه تعرض للضرب والتعذيب ولم يسمح له منذ الاعتقال بالنوم سوى 10 ساعات، كما أكد أنه حرم من الطعام، وأن الاحتلال يحتجزه حاليا داخل زنزانة صغيرة تخضع لمراقبة كبيرة.قد تكون صورة لـ ‏شخص أو أكثر‏

وأكد المحامي محاجنة، أن الأسير محمد العارضة يمر برحلة تعذيب قاسية جدا، وتم الاعتداء عليه بالضرب المبرح ورطم رأسه بالأرض ولم يتلق علاجا حتى اللحظة، ويعاني من جروح في كل أنحاء جسمه أثناء مطاردة الاحتلال له ولزكريا الزبيدي، ولم ينم منذ إعادة اعتقاله سوى 10 ساعات”.

وأوضح المحامي محاجنة، أن أحد المحققين قال لمحمد العارضة أنت لا تستحق الحياة، وتستحق أن أطلق النار على رأسك”، وبين أن محمد تمكن يوم أمس فقط من تناول الطعام.

وفي السادس من سبتمبر الحالي، فر 6 أسرى فلسطينيين من سجن جلبوع قرب مدينة بيسان المحتلة، ويعتبر هذا السجن من أكثر سجون الاحتلال الإسرائيلي تحصينا.

واعتقلت قوات الاحتلال 4 من الأسرى الذين تمكنوا من نزع حريتهم من سجن جلبوع عبر “حفر نفق”.

والأسرى الذين تمكنوا من التحرر من السجن عبر نفق، هم زكريا الزبيدي، مناضل يعقوب نفيعات، محمد  قاسم عارضة، يعقوب محمود قادري، أيهم فؤاد كمامجي، محمود عبد الله عارضة.

مواضيع ممكن أن تعجبك