بدء محاكمة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي بتهمة "التخابر" مع قطر (تفاصيل)

منشور 15 شباط / فبراير 2015 - 05:44

تعقد محكمة مصرية، الأحد، أولى جلسات محاكمة الرئيس الأسبق محمد مرسي، و10 متهمين آخرين، من كوادر وأعضاء جماعة الإخوان، في قضية اتهامهم بالتخابر مع دولة قطر عبر “تسريب وإفشاء وثائق ومستندات”، صادرة عن أجهزة سيادية كانت بحوزة مؤسسة الرئاسة، تتعلق بالأمن القومي، والجيش.

الجلسة تعقد برئاسة القاضي محمد شرين فهمي، رئيس الدائرة الحادية عشرة بمحكمة جنايات القاهرة، في القضية المحبوس فيها 7 متهمين، و4 هاربين، وفق مراسل الأناضول.

وتنشر وكالة الأناضول تفاصيل القضية وهي الخامسة التي يحاكم فيها مرسي:

الإعلان عن القضية:

كان أول إعلان عن هذه القضية في 30 اذار /مارس 2014، من قبل وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم، ومن ذلك الحين، بدأت التحقيقات بمعرفة نيابة أمن الدولة العليا.

في 28 آب/ اغسطس 2014، أمر النائب العام المصري هشام بركات بحبس مرسي 15 يومًا احتياطيًا على ذمة التحقيقات، لاتهامه بالتخابر مع قطر.

قرار الإحالة:

النائب العام أحال المتهمين إلى المحاكمة الجنائية، في 6 ايلول/ سبتمبر 2014، واعتبرها “أكبر قضية خيانة وجاسوسية في تاريخ البلاد”.

المتهمون وفق قرار الإحالة:

محمد مرسي رئيس الجمهورية الأسبق (محبوس)

أحمد عبد العاطي مدير مكتب رئيس الجمهورية الأسبق (محبوس)

أمين الصيرفي سكرتير سابق برئاسة الجمهورية (محبوس)

أحمد عفيفي منتج أفلام وثائقية (محبوس)

خالد رضوان مدير إنتاج بقناة (مصر 25) التابعة للإخوان (محبوس)

محمد كيلاني مضيف جوي بشركة مصر للطيران للخطوط الجوية (محبوس)

أحمد إسماعيل معيد بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا (محبوس)

كريمة الصيرفي طالبة (هاربة)

أسماء الخطيب مراسلة بشبكة (رصد) الإعلامية المقربة من الإخوان (هاربة)

علاء سبلان أردني الجنسية ومعد برامج بقناة (الجزيرة) القطرية (هارب)

إبراهيم هلال رئيس قطاع الأخبار بقناة (الجزيرة) القطرية (هارب)

الاتهامات:

جاء في قرار الإحالة، أن “الرئيس المعزول محمد مرسي، استغل منصبه واختلس أسرار الأمن القومي المصري، بمساعدة مدير مكتبه أحمد عبد العاطي، وسكرتيره الخاص، أمين الصيرفي، وسلموها إلى المخابرات القطرية ومسئولي قناة الجزيرة (الإخبارية) عن طريق 8 جواسيس، مقابل مليون دولار تنفيذا لتعليمات التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية”.

وأضاف أن تحقيقات النيابة العامة “التي تمت بمنتهى الدقة والسرية (…) كشفت عن وقائع مخزية وأبعاد أكبر مؤامرة وخيانة ارتكبتها جماعة الإخوان الإرهابية في حق الوطن عن طريق شبكة من الجواسيس″.

ولفت البيان إلى أن من بين الوثائق المهربة، “تقارير شديدة الخطورة عن القوات المسلحة، وأماكن تمركزها، وطبيعة تسليحها، والسياسات الداخلية والخارجية للبلاد، ووثائق واردة من الجهات السيادية، وأسرار الدفاع″.

وقال البيان إن المتهمين، أحمد علي وخالد حمدي ومحمد كيلاني، وأحمد إسماعيل، وكريمة الصيرفي، اعترفوا تفصيلا، بالجرائم المنسوبة اليهم، وأسندت النيابة العامة، للمتهم محمد مرسي، وبقية المتهمين “ارتكاب جرائم الحصول على سر من أسرار الدفاع، واختلاس الوثائق والمستندات الصادرة من الجهات السيادية بالبلاد، والمتعلقة بأمن الدولة وإخفائها، وإفشائها إلى دولة أجنبية، والتخابر معها بقصد الإضرار، بمركز البلاد الحربي، والسياسي، والديبلوماسي، والاقتصادي وبمصالحها القومية”.

وحسب البيان، فإن التحقيقات كشفت أن “المتهم أمين الصرفي استغل منصبه (كسكرتير للرئيس) وقام بتسليم الوثائق إلى نجلته كريمة، والتي قامت بتسليمها إلى أحمد علي منتج أفلام وثائقية، وعلاء سبلان الأردني الجنسية مراسل قناه الجزيره بالقاهرة، عن طريق المتهمة أسماء الخطيب التي تعمل بشبكة رصد الإخوانية، وقاموا بتخزينها وتوثيقها عن طريق خالد حمدي مدير إنتاج بقناة ٢٥ الإخوانية (يقصد قناة: مصر 25)، وأحمد اسماعيل المعيد بجامعه مصر للعلوم والتكنولوجيا (جامعة مصرية خاصة)”.

وتابع البيان: “سافر علاء سبلان إلى دوله قطر والتقى بالمتهمين إبراهيم هلال رئيس قطاع الاخبار بقناة الجزيرة، وأحد ضباط المخابرات القطرية (لم يحدد اسمه) وتم الاتفاق علي تسليمهما الوثائق مقابل مليون دولار، استلم جزءا منهما عن طريق محمد كيلاني المضيف بشركة مصر للطيران بالدوحة”.

العقوبة المتوقعة للمتهمين :

وتصل العقوبة القصوى لمرسي وبقية المتهمين، في حال إدانتهم بالتهم الموجهة لهم، إلى الإعدام، بحسب مصادر قضائية.

مقر المحكمة:

أكاديمية الشرطة بالتجمع الخامس شرقي القاهرة

توقيت المحكمة:

تنظر أولى الجلسات الأحد 15 شباط/ فبراير 2015.. في العاشرة صباحا

هيئة المحكمة:

يرأس هيئة المحكمة القاضي محمد شيرين فهمي، رئيس الدائرة الحادية عشرة بمحكمة جنايات القاهرة.

كان فهمي قاضي التحقيق في قضية “قضاة من أجل مصر”، وقام بإحالة 40 قاضيًا للتأديب بتهمة الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، فضلا عن إحالة 59 قاضيا آخرين للتأديب في قضية تورط عدد من القضاة، المتهمين بالتوقيع على “بيان رابعة العدوية”.

تولى فهمي التحقيق في واقعة التنصت على مكتب النائب العام، الأسبق القاضي طلعت عبدالله، والنائب العام المساعد السابق المستشار حسن ياسين.

سبق أن حكم على القيادي الإخواني محمد البلتاجي والداعية  الإسلامي صفوت حجازي، بالسجن 20 عاما لكل منهما، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”تعذيب شرطيين باعتصام رابعة العدوية”.

أصدر حكما بالإعدام على القيادي الجهادي عادل حبارة و6 آخرين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”مذبحة رفح الثانية”، في الوقت الذي ينظر أيضا القضية المتهم فيها محمد الظواهري شقيق زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، وآخرين، في اتهامهم بإنشاء وإدارة تنظيم إرهابي بمصر، مرتبط بتنظيم القاعدة.

هيئة الدفاع عن مرسي:

أبرز أعضاء هيئة الدفاع عن المتهمين هم: محمد سليم العوا، ومحمد الدماطي، وأسامة الحلو، ودائما ما يكلف مرسي العوا بالدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر القضية لأنه رئيسا والدستور نظم كيفية محاكمة الرؤساء.

ويرفض مرسي محاكته، متمسكا بأنه ما زالا رئيسًا للجمهورية، وفقا للمادة 152 من دستور 2012 (التي نقلت بالنص في المادة 154 بدستور 2014 ).

وتنص المادة على أنه: “يحاكم رئيس الجمهورية أمام محكمة خاصة يرأسها رئيس مجلس القضاء الأعلى، وعضوية أقدم نواب رئيس المحكمة الدستورية العليا ومجلس الدولة، وأقدم رئيسين بمحاكم الاستئناف، ويتولى الادعاء أمامها النائب العام، وإذا قام بأحدهم مانع حل محله من يليه فى الأقدمية”.

جلسة المحكمة:

هي الأولي، وتكون إجرائية، سيطلب الدفاع تأجيلها للاطلاع علي أوراق القضية وتقديم طلب لهيئة المحكمة لمقابلة مرسي خلال انعقاد الجلسة، بحسب محمد الدماطي عضو هيئة الدفاع عن المتهمين.

واعتاد مرسي أن يظهر داخل هذا القفص الزجاجي، الذي أعدته وزارة الداخلية المصرية، حرصا علي استكمال إجراءات الجلسة تفاديا لصياح وهتافات المتهمين.

القضايا الأخرى لمرسي:

إلى جانب هذه القضية الجديدة، يحاكم مرسي في 4 قضايا أخرى مع عدد من المتهمين:

الأولى: تتعلق بـ”التحريض على قتل 3 متظاهرين معارضين لجماعة الإخوان” (حجزت للحكم في 21 أبريل/ نيسان 2015).

الثانية: تتعلق بـ”التخابر لصالح حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني” (حجزت للحكم في 16 ايار/ مايو 2015).

الثالثة: تتعلق بـ”اقتحام السجون المصرية إبان ثورة 25 كانون الثاني/ يناير 2011″ (تنظرها محكمة جنايات القاهرة).

الرابعة: تتعلق بـ”إهانة القضاء” (لم تحال إلى المحكمة حتى الآن).

وفي 3 تموز/ يوليو 2013، أطاح قادة الجيش المصري، بمشاركة قوى شعبية وسياسية، وبعد موجة واسعة من الاحتجاجات الشعبية، بمحمد مرسي، في خطوة يعتبرها أنصاره “انقلابا عسكريا” ويراها معارضوه “ثورة شعبية”.(رأي اليوم)


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك