تفاصيل مخطط واعتقال خلية حزب الله في مصر

منشور 09 نيسان / أبريل 2009 - 08:30
كشفت مصادر امنية مصرية ان كلمة السر للخلية التي اعتقلتها الاجهزة الامنية المصرية لتدمير منشآت ومواقع داخل مصر كانت خطبة عاشوراء لزعيم حزب الله حسن نصرالله التي دعا فيها الجيش المصري للتمرد والشعب للعصيان

وأعلن المستشار عبدالمجيد محمود ـ النائب العام ـ‏ تفاصيل المخطط الذي إستهدف زعزعة الأمن داخل مصر‏,‏ وقال النائب العام‏,‏ إنه تلقي بلاغا من مباحث أمن الدولة بتوافر معلومات لديها أكدتها التحريات تفيد قيام قيادات حزب الله اللبناني بدفع بعض كوادره للبلاد بهدف استقطاب بعض العناصر لصالح التنظيم واقناعهم بالانضمام إلي صفوفه لتنفيذ ما يكلفوا به من مهام تنظيمية بهدف القيام بعمليات عدائية داخل البلاد وتدريب العناصر المدفوعة من الخارج علي إعداد العبوات المفرقعة لاستخدامها في تلك العمليات‏.‏

وأضاف النائب العام أن التحريات أشارت إلي أن ذلك المخطط بهدف الإخلال بالأمن العام وإعداد برنامج حركي وتنظيمي لإعداد عناصر التنظيم بالداخل لتنفيذ ما يكلفوا به من مهام ومنها تلقين العناصر التي يتم استقطابها للاجراءات الأمنية خلال لقاءاتهم وإتصالاتهم‏,‏ وكذلك تأسيس مشروعات تجارية بأسماء العناصر المستقطبة لاتخاذها ساترا لتنفيذ المهام المكلفين بها من جانب التنظيم وأيضا رفع القري والمدن الواقعة علي الحدود المصرية الفلسطينية وإرسال النتائج إلي كوادر الحزب بلبنان‏.‏

وأكدت التحريات أن من ضمن مهام التنظيم استئجار بعض العقارات المطلة علي المجري الملاحي لقناة السويس لرصد السفن التي تعبر القناة‏,‏ وكذلك رصد المنشآت والقري السياحية بمحافظتي شمال وجنوب سيناء وتوفير كميات من المفرقعات وإعداد العبوات المفرقعة‏,‏ وأضافت التحريات ارتباط قيادات الحزب لبعض العناصر الجنائية لتزوير جوازات السفر وبطاقات تحقيق الشخصية لعناصر التنظيم تمهيدا لتسفيرهم لتلقي التدريبات العسكرية بالخارج وإعادة دفعهم للبلاد للقيام ببعض العمليات العدائية ولاستخدامها في استئجار الشقق والسيارات اللازمة لتحرك عناصر التنظيم مع استئجار شقق مفروشة ببعض الأحياء الراقية داخل مصر لاستخدامها في لقاء عناصر حزب الله‏,‏ وكذلك عقد الدورات التدريبية لبعض عناصر التنظيم الموجودين في البلاد‏,‏ وأكدت التحريات أن التنظيم يهدف إلي نشر الفكر الشيعي داخل البلاد‏.‏

وأضاف النائب العام أن التحريات أكدت قيام الأمين العام لحزب الله اللبناني بتكليف مسئول وحدة عمليات دول الطوق بالحزب بالاعداد لتنفيذ عمليات عدائية بالأراضي المصرية عقب إنتهائه من إلقاء خطبته بمناسبة يوم عاشوراء والتي ستتضمن تحريض الشعب المصري والقوات المسلحة المصرية علي الخروج علي النظام إلا أن ضبط المتهمين حال دون تنفيذ ذلك المخطط‏.‏

وأوضح المستشار عبدالمجيد محمود ـ النائب العام ـ أن نيابة أمن الدولة العليا بإشراف المستشار هشام بدوي المحامي العام الأول قد تولت التحقيق مع المتهمين المشاركين في هذا التحرك والبالغ عددهم‏49‏ متهما وشدد النائب العام علي توفير جميع الضمانات القانونية طبقا لقانون الإجراءات الجنائية ونزولا علي مقتضيات كفالة حق الدفاع للمتهمين‏,‏ فقد تم اخطار نقابة المحامين ببء التحقيقات ومواعيد جلساتها لندب محامين للحضور دفاعا عن المتهمين وذلك في ضوء عدم تسمية إي متهم لمحامي لذاته للحضور معه غير أن نقابة المحامين أفادت بتعذر ندب محامين لحضور التحقيقات والتي باشرتها النيابة في مواعيدها المقررة وأن النيابة لم تتلق كتابة أو شفاهة طلب أي محامي لحضور جلسات التحقيق مع المتهمين‏,‏ وقد أمر النائب العام بسرعة استكمال التحقيقات في القضية والانتهاء منها لتحديد المسئوليات الجنائية فيها‏.‏

وتقول صحيفة الاهرام المصرية نقلا عن مصدر مسؤول إن كلمة السر لكي يتحرك أعضاء الخلية الإرهابية لتنفيذ مخططهم كانت حديث حسن نصر الله يوم عاشوراء وذكره كلمة القوات المسلحة المصرية كانت بمثابة الرسالة لأعضاء خليته الإرهابية لتنفيذ مخططها في عدة مواقع‏,‏ إلا أن نجاح جهاز مباحث أمن الدولة في القبض علي جميع المتهمين ومصادرة الأسلحة والمواد المتفجرة والشقق والسيارات حالت دون تنفيذ أي عملية‏,‏ ولم يكن لدي قيادة حزب الله أي تفاصيل عن سقوط جميع المتهمين في قبضة الجهاز الأمني مما أوقعه في شر أعماله وكشف مخططه‏,‏

حيث كان لدي أمن الدولة التفاصيل الخاصة بهذا التحرك وكلمة السر التي كان سيذكرها نصر الله من خلال الاعترافات المفصلة التي أدلي بها أعضاء التحرك الإرهابي‏,‏ والذي ضم جنسيات من‏:‏ لبنان وسوريا وفلسطين والسودان ومصر‏,‏ وكذلك تورط موظفين يعملان في مكتب قناة فضائية إيرانية في هذا المخطط مما يظهر ضلوع السلطات الإيرانية‏,‏ وأعلن المسئول أن حسن نصر الله استغل الاحتفال بيوم عاشوراء‏,‏ والذي بثته قناة الجزيرة القطرية علي الهواء مباشرة وألقي خطبته والتي شملت التكليف‏,‏

وكان سيتحرك المتهمين في اليوم التالي مباشرة لتنفيذ مخططهم واستغلال التظاهرات التي قادتها الجماعة المحظورة في الاخلال بالأمن وتنفيذ التفجيرات والاغتيالات والاعتداءات علي مواقع حيوية في عدة مواقع‏,‏ وكان التوقيت الدنئ لكي تتبعثر الجهة المسئولة عن هذه العمليات‏,‏ إلا أن سرعة التحرك الأمني أجهضت هذه المخططات والتي سوف يتم الكشف عن تفاصيلها بعد إنتهاء التحقيقات‏.‏

في المقابل قالت صحيفة الحياة اللندنية انها لم تجد تعليقا لدى قادة حزب الله في بيروت وقالت (وسألت «الحياة» في بيروت مصدراً في «حزب الله» عن هذه الاتهامات فاجاب ان لا تعليق لديه الان).

وقال البيان المصري: «تبين قيام هؤلاء بتأسيس مشاريع تجارية .... كما رصدوا المنشآت والقرى السياحية في شمال وجنوب سيناء ووفروا كميات من المفرقعات»، مشيراً الى «ارتباط قيادات الحزب ببعض العناصر الجنائية لتزوير جوازات السفر وبطاقات تحقيق الشخصية واستئجار شقق مفروشة في بعض الأحياء الراقية في مصر لاستخدامها للقاء عناصر حزب الله». وزاد: «كما عقدوا دورات تدريبية لبعض العناصر الموجودة في البلاد لنشر الفكر الشيعي»، موضحاً أن «التحقيقات أكدت تكليف الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله مسؤول وحدة عمليات دول الطوق في الحزب بالإعداد لتنفيذ عمليات عدائية في الأراضي المصرية عقب انتهائه من إلقاء خطبته في يوم عاشوراء

وقالت الحياة نقلا عن مسؤولين مصريين ان لبنانيا وفلسطينيين اثنين مقيمين في لبنان يشتبه بقيادتهم خلية تابعة لـ»حزب الله» في مصر، اتهموا بجلب سلاح من السودان وتهريبه الى الاراضي المصرية بغرض ادخاله الى قطاع غزة لحساب حركة «حماس». وقالت المصادر المطلعة على التحقيقات إن «الخلية تضم نحو 50 شخصاً، بينهم مصريون ولبنانيون وفلسطينيون، ويقودها لبناني يدعى سامي هاني شهاب دخل إلى الأراضي المصرية مع فلسطينيين يقيمان في لبنان بجوازات سفر مزورة قبل شهور، وبمتابعتهم اتضح أنهم يسعون إلى تجنيد شبكة للترويج للفكر الشيعي ومعتقدات حزب الله، وحاولوا الاتصال ببدو سيناء للحصول على سلاح وتهريبه إلى غزة». وقالت إن «هذه المجموعة تمكنت بمساعدة لبنانيين من عناصر حزب الله سافروا إلى السودان، من جلب سلاح من السودان بهدف إدخاله إلى غزة عن طريق الأنفاق بين رفح المصرية ورفح الفلسطينية».


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك