أكدت مصادر ميدانية من الجيش السوري في حلب، أن قوات الجيش تمكنت بعد معارك ضارية من فك الحصار عن السجن المركزي للمدينة.
وتمكنت قوات "النمر" وهي وحدات من قوات النخبة في الجيش السوري يقودها العقيد سهيل الحسن الذي يدير العملية العسكرية للجيش في حلب، مدعومة من وحدات قتالية من حزب الله، من فك الحصار عن السجن بعد معارك ضارية.
والجزء الاخير من عملية فك الحصار عن السجن بدأ إنطلاقاً من المدينة الصناعية في الشيخ نجار، بعدما سيطرة وحدات الجيش على منطقة “قوس الصناعة”، وهو الجزء الخالي من المنطقة الصناعية الذي يقع في الجنوب الغربي من خاصرة المدينة المذكورة (يوجد فيها تل الكهرباء).
وبحسب مصادر متابعة، فإن السيطرة على هذا الجزء مكّن وحدات الجيش السوري من تهديد بلدة “حيلان” التي تعتبر خط الدفاع الاخير عن “سجن حلب”، حيث تمّكنت وحدات الجيش وحزب الله من التغلغل في جنوب “حيلان” والتمدّد منها نحو المناطق الشمالية والغربية وصولاً لمنطقة الشمال الغربي منها والتي يقع فيها “السجن المركزي” بالنسبة إلى “حيلان” (الجنوب بالنسبة إلى السجن)، حيث يفصل بينه وبين البلدة منطقة سهلية.
أدى هذا التغلغل إلى فتح البلدة تحت المعارك العنيفة جداً التي لا تزال تدور فيها، حيث أبلغ المصدر انّ المعارك تعنف عند كل تقدم للجيش الذي بات يخوض معارك ضارية في بقعة تبعد عن السجن أمتاراً قليلة”. التغلغل هذا أدى للسيطرة على مرتفعين هامين هما تلّ “حيلان” و قلعة “آكوب” في الشمال الغربي من “حيلان” حيث تعتبر هذه القلعة الموجودة على تل مرتفع الاقرب إلى سجن حلب. بحسب المعلومات، فإن السيطرة على هذا التل الاستراتيجي الذي ثبّتت فيه النقاط، أدى لان تسقط جميع النقاط العسكرية التابعة لميليشيات المعارضة على أبواب السجن المركزي، حيث باتت جميع هذه النقاط تحت انظار الجيش، ما يعني انها سقطت بالمفهوم العسكري.
السيطرة على هاتان التلتان، فضلاً عن التقدم من “حيلان” مكّن من التقدم نحو السجن المركزي. مصادر تتحدث عن هجوم ثلاثي (سهم) نحو السجن إنطلق من (دوار البريج – منطقة الهنغارات نحو المدينة الصناعية فحيلان) تحت غطاء ناري كثيف حيث إقتربت القوات المهاجمة إلى اقرب نقطة من السجن حيث تدور المعارك على تخومه.
مصادر متطابقة تكشف ايضاً انّ الجيش ومن خلال المعارك الدائرة في محيط السجن تمكن من تأمين جزء إستغلته لفتح ثغرة للمرور نحوه.
القوات حالياً تعمل على تأمين هذا الجزء حيث سيصار إلى تفكيك العبوات والالغام الموضوعة، توازياً مع عمليات الجيش في محيط السجن. الواضح انّ المسألة هي مسألة ساعات، ولكن يمكن الحديث من الان انّ الحصار عن “السجن” فكّ إستناداً إلى سقوط دفاعات ونقاط الميليشيات التي كانت تحاصر السجن المذكور.
وقال مصدر آخر، انّ “العمليات الدائرة حالياً تشير إلى انّ الحصار عن السجن قد فكّ بالمعنى العسكري، حيث باتت جميع نقاط المسلحين على تخوم السجن تحت نيران الجيش السوري، اي ان قدراتها قد شلّت، ولم يعد لها أي قدرة عسكرية وهذا يعني بالتالي انّ الحصار قد فك، وبات الأمر بإنتظار تقدم وحدات الجيش في الامتار الاخيرة.
وأضاف انّ “القوات المتقدمة مع عدّة إتجاهات، نجحت بفتح ثغرة تؤدي إلى ممر نحو السجن، والدخول إليه مسألة ساعات قليلة”.
وتابع انّ “العملية مستمرة وان وسط إنهيار شامل بدفاعات المسلحين”، وعاداً بـ “اخبار قيمة”.
وفي إطار تقدمة نحو “السجن”، سيطرت وحدات الجيش المدعومة بأخرى من حزب الله على محطة الكهرباء الرئيسية في منطقة “الشيخ نجار” بالقرب من منطقة “القوس” فالتي تبعد كيلومتراً واحداً عن سجن حلب المركزي.
مصادر المعارضة السورية إعترفت بـ “إقترب الجيش السوري من سجن حلب المركزي بشكل كبير”.
وإعترف المرصد السوري المعارض بهاذ التقدم قائلاً انّ “معارك عنيفة تشهدها المنطقة الواقعة بين حيلان والبريج القريبة من السجن المركزي، بين قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني ومسلحين من جنسيات عربية ومقاتلي حزب الله من جهة ومقاتلي جبهة النصرة ومقاتلي الكتائب الاسلامية من جهة أخرى”.
وأضاف المرصد انّ “ذلك يحصل وسط قصف لقوات النظام وغارات للطيران الحربي على منطقة الاشتباك وتمركزات للكتائب والنصرة، ومعلومات مؤكدة عن سيطرة قوات النظام والمسلحين الموالين لها على تلة ومعمل آكوب في المنطقة، كما تتعرض مناطق في بلدة حيلان القريبة من السجن المركزي لقصف من قوات النظام، كما قصف الطيران الحربي مناطق بالقرب من المخابرات الجوية”.