تفجير اسطنبول هل هو رد داعش على تغيير حكومة تركيا لنهجها مع التنظيم؟!

تفجير اسطنبول هل هو رد داعش على تغيير حكومة تركيا لنهجها مع التنظيم؟!
2.5 5

نشر 13 كانون الثاني/يناير 2016 - 10:05 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
تفجير اسطنبول
تفجير اسطنبول

تنظيم الدولة الإسلامية يستهدف رمزا من رموز السياحة التركية ويرد بقوة على تغيير حكومة العدالة والتنمية لنهج علاقتها معه، بعد انصياعها لجملة من الضغوط الدولية، وأسفر التفجير بحي السلطان أحمد عن عشرة قتلى غالبيتهم من السياح الألمان.

شهدت تركيا،، اعتداء انتحاريا جديدا نسبته السلطات إلى جهادي سوري من تنظيم الدولة الإسلامية وأدى إلى مقتل عشرة أشخاص غالبيتهم من الألمان وإصابة 15 بجروح في وسط إسطنبول السياحي. 

ويأتي هذا الهجوم فيما تشهد تركيا حالة إنذار قصوى بعد الاعتداء الأكثر دموية الذي وقع على أراضيها وأسفر عن 103 قتلى في 10 أكتوبر أمام محطة أنقرة المركزية.

وقال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في تصريح تلفزيوني مقتضب في أنقرة “تحققنا من أن منفذ هذا الهجوم الإرهابي في السلطان أحمد أجنبي من عناصر داعش”.

 وأعلن نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش في ختام اجتماع أمني دعا إليه رئيس الوزراء أحمد داودأوغلو، أن منفذ الهجوم سوري من مواليد العام 1988.

وقال قورتولموش للصحفيين إن هذا الشخص دخل مؤخرا، إلى تركيا قادما من سوريا. وانضم النظام الإسلامي المحافظ في تركيا الذي حامت حوله لفترة طويلة شبهات بالتواطؤ مع متطرفين من المعارضة السورية، إلى التحالف الدولي ضد الجهاديين وكثف الاعتقالات في أوساط تنظيم الدولة الإسلامية.

ووقع الانفجار القوي جدا في الحي الذي يضم كاتدرائية آيا صوفيا والمسجد الأزرق، أبرز معلمين سياحيين في إسطنبول. ودعت ألمانيا مواطنيها، الثلاثاء، إلى تجنب المواقع السياحية المكتظة في إسطنبول فيما نصحت باريس أيضا الفرنسيين بتجنب منطقة الاعتداء.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية “نشدد على دعوة المسافرين إلى إسطنبول إلى أن يتجنبوا في الوقت الحالي الحشود الكبيرة في الأماكن العامة والمواقع السياحية، وننصحهم بالاطلاع على مستجدات الوضع من خلال توصيات السفر الرسمية ووسائل الإعلام”.

وأعلنت ميركل في برلين أن “الإرهاب الدولي يظهر مرة جديدة اليوم وجهه الدنيء والمزدري للحياة البشرية”، داعية إلى التعاون لمواجهته.

 من جهته أعلن رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس أن “فرنسا، تركيا وكل دول المنطقة التي تعرضت لهجمات إرهابية يجب أن تكون متضامنة”. وهذا الهجوم الأكثر دموية على الأراضي التركية نسبته السلطات إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

ويقول مراقبون إن استهداف تنظيم الدولة الإسلامية لأهداف تركية يأتي في سياق تغير بعض سياسات أنقرة تجاه التنظيم نتيجة للضغط الدولي. ويقول المحلل السياسي التركي إسلام أوزجان لـ”العرب” إن بصمات تنظيم داعش واضحة في تفجير السلطان أحمد، فأسلوب التفجيرات مشابه إلى درجة كبيرة لتفجيرات أخرى تبناها التنظيم في أنحاء متفرقة في العالم.

ويضيف أن داعش أراد الرد بقوة على تغير مواقف أنقرة من التنظيم بعد أن كانت السلطات تعتمد سياسة غض الطرف تجاه العناصر التي تحاول العبور إلى سوريا المجاورة انطلاقا من الأراضي التركية لقتال الأكراد من أجل القضاء على الحركة الكردية في شمال سوريا.

ويشير إلى أن هذا التفجير جاء بعد أن انصاعت أنقرة للضغوطات الدولية وغيرت موقفها بشكل كبير تجاه التنظيم المتطرف، وذلك عبر حملة الاعتقالات والمداهمات ومنع المشتبه فيهم من دخول البلاد. ويلمح أوزجان إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية أراد إيصال رسالة واضحة ومباشرة موجهة للسلطات التركية بضرورة العودة إلى المربع الأول في معاملته تجنيبا للقطاعات الحيوية ومنها قطاع السياحة للاستهداف من قبل عناصر التنظيم.

ويتابع أوزجان أنه ليس من السهل على حكومة العدالة والتنمية تغيير كل سياستها مع التنظيمات المسلحة في سوريا المجاورة خلال مدة وجيزة، رغم أن السلطات التركية عدلت بوصلتها قليلا في الفترة الأخيرة تجاه تنظيم داعش. ويؤكد أوزجان على أهمية عودة السلطات التركية فورا إلى مفاوضات السلام مع الأكراد كما كانت تتبعها أنقرة قبل الأزمة، وذلك لتأمين حماية السياح الأجانب وحماية تركيا من الجماعات المسلحة الإسلامية أو الكردية على حد السواء.

وفي يناير من العام الماضي فجر انتحاري نفسه أمام مركز للشرطة في حي السلطان أحمد أيضا ما أدى إلى اصابة شرطيين اثنين بجروح. ونسبت الهجوم إلى منظمة من أقصى اليسار، الجبهة الثورية لتحرير الشعب التي نفذت عدة هجمات في السنوات الماضية.

ويستهدف المتمردون الأكراد العسكريين والشرطة بشكل خاص، لكن في 23 ديسمبر استهدف مطار صبيحة غوكتشين على الضفة الآسيوية لأكبر مدينة في تركيا أيضا بهجوم بقذيفة هاون أوقع قتيلا وجريحا. وتبنت منظمة كردية مسلحة تدعى مجموعة صقور حرية كردستان العملية ردا على “الهجمات الفاشية التي تدمر المدن الكردية”.

ووعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عدة مرات باستئصال حزب العمال الكردستاني. وقال أردوغان، إن “حزم تركيا لم يتغير”، وأضاف أردوغان أن “تركيا هي الهدف الأول لجميع الجماعات الإرهابية الناشطة في المنطقة، لأن تركيا تقاتل ضدها جميعا بنفس التصميم”.

وبعد سنتين من وقف إطلاق النار، استؤنفت المعارك الدامية منذ الصيف بين قوات الأمن التركية ومتمردي حزب العمال الكردستاني. وأدت هذه المواجهات الدامية إلى انهيار محادثات السلام التي أطلقت في العام 2012 لوقف النزاع الدامي أوقع أكثر من 40 ألف قتيل منذ العام 1984.

Alarab Online. © 2015 All rights reserved.

اضف تعليق جديد

 avatar