تفجير القاهرة يثير مخاوف الاصلاحيين

تاريخ النشر: 08 أبريل 2005 - 06:12 GMT

أعرب نشطاء يطالبون بالاصلاح السياسي في مصر الجمعة عن قلقهم من أن الحكومة ستستغل تفجيرا وقع في وسط القاهرة كذريعة لوأد حركتهم المعارضة الوليدة في المهد.

وأدان كل من حركة كفاية والاخوان المسلمون وحزب الغد المعارض الهجوم الذي أسفر عن مقتل سائحين بحي الازهر الاثري الخميس وقالوا انه لن يصرفهم عن مواصلة حملتهم للمطالبة بالمزيد من الديمقراطية.

وقال سياسيون ومحللون ان الحكومة في أكثر التوقعات تفاؤلا ستعتبر الحادث مبررا لرفض مطالب المعارضة بالغاء قانون الطواريء المفروض منذ تولي الرئيس حسني مبارك الحكم عام 1981.

وقال أيمن نور رئيس حزب الغد لرويترز "نحن تعودنا دائما أن الحكومة تستغل الحوادث المؤسفة لتضخيم فرص استمرار حالة الطواريء في مصر ولتقليل فرص توسيع هامش الديمقراطية."

وقال محمد السيد سعيد نائب مدير مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية "من المؤكد تقريبا أنهم سيستغلون هذا (الحادث) لتبرير استمرار حالة الطواريء. سيقولون لنا: ألم نخبركم (بأن هذا سيحدث)؟."

وأشار جورج اسحق العضو البارز بحركة كفاية التي قادت سلسلة من المظاهرات غير المسبوقة ضد مبارك في الشوارع الى أن حركته ليس لديها ما يشير الى أن الحكومة تعتزم قمع المعارضة.

وقال لرويترز "ليس لدي حكم مسبق على أحد ... نحن نحذر فقط ... لم يكلمنا أحد ولم نسمع لأحد ولكن نحن نحذر من ان يصبح (الانفجار) ذريعة ... لحصار القوى الوطنية ومنعها من ان تعبر عن رأيها في التغيير والاصلاح."

وكان هجوم الخميس الذي وقع في سوق للهدايا التذكارية يرتاده السائحون بكثرة ـ ويرجح أن يكون هجوما انتحاريا ـ هو أخطر هجوم على السائحين في مصر منذ عام 1997.

وهاجم مفجرون ثلاثة منتجعات في سيناء العام الماضي وقتلوا 34 شخصا بيد أنهم كانوا يستهدفون الاسرائيليين على ما يبدو وليس الحكومة المصرية أو صناعة السياحة في البلاد التي تعد مصدرا هاما للعملات الاجنبية.

وتزامن انفجار الخميس مع تصاعد النشاط السياسي في بلد ينأى أغلب الناس فيه بأنفسهم عن السياسة ويتحاشون الاصطدام بالدولة القوية.

ووافق مبارك على تعديل الدستور المصري للسماح بانتخابات رئاسة تعددية يتنافس فيها أكثر من مرشح ومن المقرر اجراؤها في سبتمبر أيلول المقبل على أن تعقبها انتخابات أخرى برلمانية.

وقالت جماعة الاخوان المسلمون المحظورة ولكن تتسامح الحكومة مع نشاطها وهي واحدة من أكبر قوى المعارضة المصرية في بيان ان هذا الحادث يجب ألا يصرفنا "عن استكمال مسيرتنا التنموية وألا يكون سببا في تعطيل حركة المجتمع نحو تحقيق أهدافه ومطالبه في الحرية والديمقراطية والعدل."

وأنحت حركة كفاية في بيان باللائمة فيما يتعلق بالتفجير على "قوى الاستبداد والفساد والهيمنة الداخلية والخارجية" وفسرته بأنه محاولة لوأد أي تحول ديمقراطي حقيقي.

وقال مازن مصطفى وهو ناشط في كفاية ان الحركة تعتبر الحكومة والمتشددين الاسلاميين معا عقبات تعترض سبيل الاصلاح بسبب أفكارهم الجامدة وتوقع وقوع المزيد من حوادث العنف.

وأضاف قائلا "بعضنا يعتقد أنه (التفجير) مؤامرة لتخفيف الضغوط على الحكومة والبعض الاخر يعتقد أنه مجرد مصادفة لكن الجميع يعتقدون أن الحكومة ستستغله كذريعة لسحق هذه الحركة الوليدة".