تقارب اليمين واليسار الاسرائيلي في استطلاعات الرأي

تاريخ النشر: 01 أغسطس 2008 - 08:17 GMT

أظهر استطلاعان اسرائيليان للرأي يوم الجمعة ان بنيامين نتنياهو زعيم حزب ليكود اليميني سيسير كتفا بكتف مع تسيبي ليفني من حزب كديما الوسطي في حالة اجراء انتخابات عامة لاختيار خليفة لرئيس الوزراء الحالي ايهود اولمرت.

وهذا الاسبوع أعلن اولمرت الذي تستجوبه الشرطة الاسرائيلية يوم الجمعة للمرة الرابعة في مزاعم فساد انه سيتنحى عن رئاسة الحكومة فور ان ينتخب حزب كديما زعيما جديدا له في سبتمبر ايلول.

وكشفت الصحف الاسرائيلية الثلاث الكبرى تقدم ليفني بفارق قوي في السباق على زعامة كديما خلفا لاولمرت في الانتخابات الداخلية التي تجري يوم 17 ايلول/ سبتمبر.

وكانت استطلاعات الرأي قد أظهرت دوما ان الليكود سيفوز على كديما في حالة اجراء انتخابات برلمانية مبكرة في اسرائيل لكن اثنين من ثلاثة استطلاعات للرأي نشرت يوم الجمعة كشفت عن سباق متقارب في حالة تولي ليفني زعامة كديما.

واظهرت صحيفة يديعوت احرونوت الواسعة الانتشار ان حزب ليكود الذي يتزعمه نتنياهو سيحصل على 30 مقعدا بينما سيحصل كديما بزعامة ليفني على 29 مقعدا.

اما صحيفة هاآرتس فقد اعطت ليفني 26 مقعدا مقابل 25 مقعدا لنتنياهو.

لكن صحيفة معاريف رجحت تقدم نتنياهو بفارق واضح وقالت انه في حالة اجراء الانتخابات يوم الجمعة سيحصل الليكود على 33 مقعدا في البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) المكون من 120 مقعدا وان كديما بزعامة ليفني سيحصل فقط على 20 مقعدا.

وكان نتنياهو وهو رئيس وزراء أسبق من أشد منتقدي مفاوضات السلام التي يجريها اولمرت مع الفلسطينيين ومع سوريا بوساطة تركية.

وقالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني يوم الخميس ان الأمل لا زال يحدوها في إمكان التوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين هذا العام وناشدت جميع الأحزاب التي تدعم السلام وحدة الصف.

وبعد الاجتماع مع بان جي مون الأمين العام للأمم المتحدة قالت للصحفيين انها تسعى جاهدة للتوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين هذا العام.

وقالت "وعدنا ببذل كل الجهود لعمل ذلك خلال هذا العام. نواصل ذلك." مرددة تصريحات البيت الابيض يوم الاربعاء.

وليفني هي كبيرة مفاوضي اسرائيل في المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة مع الفلسطينيين بهدف التوصل الى اتفاق سلام شامل.

وشكا الفلسطينيون من ان خطط اسرائيل لتوسيع مستوطنات في الاراضي الفلسطينية تقوض عملية السلام. وقالت ليفني ان الجانبين لديهما شكاوى لكن لا يجب السماح بان يضر ذلك بالمحادثات.

وقالت "هناك بعض الذرائع التي يمكننا جميعا استخدامها أو استغلالها بهدف قول شيئ عن عملية السلام أو مفاوضات السلام."

ولم تعلق ليفني بشكل مباشر على دعوة بنيامين نتنياهو زعيم حزب ليكود اليميني المعارض لاجراء انتخابات مبكرة بعد ان أعلن رئيس الوزراء ايهود اولمرت انه سيستقيل بمجرد ان يختار حزبه حزب كديما زعيما جديدا .

غير انها أشارت الى ان حزبها يريد تشكيل حكومة بدون إجراء انتخابات مبكرة داعية كل الأحزاب التي تدعم خطط تقوية أمن اسرائيل ومكافحة التهديدات القائمة من الخارج الى وحدة الصف تحت راية حزب كديما لتيار الوسط.

وقالت في ترجمة غير رسمية لتصريحات بالعبرية "كديما هو الحزب الذي يجب ان يقود تلك العمليات."

وأضافت "سأواصل مناشدة أي حزب يمكن ان يكون شريكا في هذه الخطط ويمكن ان يمثل تلك المصالح ان يضع كل هذه الحسابات الداخلية جانبا" وينضم الى كديما.

وقالت ان أولمرت الذي تحيط به فضائح واتهامات فساد اتخذ القرار الصحيح مضيفة ان الأمر الآن بيد كديما لإعادة تنظيم صفوفه.

وقالت ان "إعلان الأمس لم يكن سهلا بالنسبة لرئيس الوزراء. انه كان التصرف الصحيح. يجب على حزب كديما ان يعيد تنظيم صفوفه ويفعل ما شكل لعمله."

وقالت ان التغييرات في الساحة السياسية الداخلية لن يكون لها تاثير على السياسة الاسرائيلية في الاجل القصير.

وقالت "حقيقة ان هناك تغييرات داخلية لا تغير حقيقة وجود تهديد. لا تغير مصالح اسرائيل الملتزمين بتمثيلها."

وقالت مجددا ان برنامج ايران النووي الذي تقول اسرائيل ودول غربية انه يهدف الى انتاج أسلحة ذرية لازال يمثل تهديدا كبيرا لاسرائيل. وتقول طهران ان برنامجها النووي لا يهدف سوى لتوليد الكهرباء.

وينظر الى ليفني (50 عاما) باعتبارها الخليفة الاكثر ترجيحا لاولمرت في حزب كديما.