تقارير: الجدار الفولاذي على نفقة مصر ومزود باجهزة انذار وكاميرات

منشور 28 كانون الأوّل / ديسمبر 2009 - 06:32
كشفت تقارير صحفية معلومات تؤكد، ان الجدار الفولاذي الذي يقام حاليا على الحدود بين مصر وقطاع غزة، يتم بناؤه على نفقة الحكومة المصرية.

وقالت صحيفة الوفد المعارضة انها حصلت على شهادات تفيد بقيام جهة مصرية باستيراد الحديد المستخدم في البناء ، ومجموعة الفولاذ عبارة عن 3 قطع يبلغ وزنها 16 طنا.

ووفق التقارير "تبين استيراد الفولاذ المستخدم من روسيا، حيث تم انتاجه في أكبر شركات الحديد في العالم " المجموعة الروسية للفولاذ- ايفراز"، والتي تقوم بتوريد الحديد لالولايات المتحدة الامريكية ويمتلكها المياردير الروسي ابراموفيتش صاحب نادي تشيلسي الانجليزي".

وكانت الشركة قد تعرضة لخسائر كبيرة خلال العامين الماضيين، وانخفضت اسهمها بنسبة 90 % واضطرت للاقتراض من البنوك، كما شهدت الشركة كارثة كبرى العام الماضي عندما لقي 8 عمال مصرعهم في نفق بأحد المناجم التابعة لها.

وكانت "الوفد" أكدت في عدد سابق لها استمرار وصول قطع الفولاذ المستخدمة في تشييد الجدار ، حيث شوهد وصول 7 شاحنات عملاقة ـ ذات لوحات معدنية نقل القاهرة، وتحمل أجزاء السور. حملت كل شاحنة حوالي 18 قطعة يبلغ طول الواحدة حوالي 10 أمتار، وعرضها حوالي مترين. يتم تجميع كل 3 قطع في قطعة واحدة، وغرسها علي الحدود في محاولة لمنع عمليات التهريب عبر الأنفاق بين سيناء وقطاع غزة.

وكانت صحيفة "الشروق" المصرية ذكرت في عدد سابق لها أن ألواح صنعت فى الولايات المتحدة ووصلت عبر أحد الموانئ المصرية، وهى من الصلب المعالج الذى تم اختبار تفجيره بالديناميت.

اضافت، ان هذه الألواح يتم دقها عبر آلات ضخمة تحدد مقاييسها بالليزر، ثم سيتم لصقها معا بطريقة "العاشق والمعشوق" على غرار الجدار الحديدى الذى أنشأته إسرائيل على الحدود بين قطاع غزة ومصر وقامت الفصائل الفلسطينية بهدمه فى يناير 2008 ولم تتمكن الفصائل الفلسطينية حينها من تدميره بالمتفجرات وقاموا بقصه من أسفل بلهيب أنابيب الأكسجين.

في نفس السياق، اعتبر أستاذ العلوم السياسية ومنسق الحركة المصرية لمواجهة التوريث، الدكتور حسن نافعة، الجدار الفولاذي بأنه عار لاسيما مع دخول وخروج الإسرائيليين من مصر وهو ما يشير إلي عجز فاضح في موازين القوي، علي حد قوله.

ونقلت صحيفة "الدستور" المصرية المستقلة عن نافعة قوله: "الخارجية المصرية قالت إنه جدار من أجل أمن مصر وسيادتها دون أن تفسر ما الفائدة التي ستعود علي الشعب المصري من الناحية الأمنية من ورائه فلا أحد ضد أمن مصر وسيادتها، ولكن عليهم شرح الأمر للناس".

وأعرب نافعة عن اعتقاده بأن مشروع الجدار سيستمر رغم الرفض الشعبي، لأن السلطة لا تقيم اعتباراً لرأي الشعب المصري ولا تعتبره موجوداً من الأساس،

مضيفاً أن هناك خلطاً بين أمن مصر وأمن نظام الحكم الذي يري أن الأهم بالنسبة له هو مشروع التوريث لذلك فإنه يقيم مثل هذه المشروعات الغريبة.

أما عضو البرلمان المصري سعد عبود، فأكد أن هذا الجدار العار معناه ببساطة أن مصر تتساوي مع إسرائيل في حصار الفلسطينيين، مضيفاً أن الشعب الفلسطيني حتي إذا كان لا ينتمي إلي الأمة العربية فإن المفروض علينا مساعدته من الناحية الإنسانية لا أن نحاصره، كما تفعل إسرائيل.

وأضاف: "أن التكنولوجيا المستخدمة في بناء هذا الجدار معناها أنها إملاءات إسرائيلية أمريكية علي الجانب المصري الذي لا يملك هذه التكنولوجيا أصلاً، قائلاً: النظام لابد أن يطيع أمريكا وإسرائيل حتي يمرر مشروع التوريث الذي يحلم به".

وكان مصدر أمنى مصرى أكد في وقت سابق لصحيفة "الشروق" المصرية المستقلة أن قيام القاهرة بعمليات إحكام الحدود مع قطاع غزة فى الوقت الحالى عبر بناء سياج حدودى تقنى محكم جاء لدواعى السيادة والأمن القومى المصرى، ولا يعنى أبدا تشديد الحصار على قطاع غزة مشيرا إلى أن معبر رفح يظل مفتوحا معظم الوقت.

وقال المصدر إن تهريب السلاح عبر الأنفاق "هو اعتداء مباشر على سيادة الدولة المصرية وشرعيتها كدولة، ولا يمكن السماح باستمراره عبر شبكة الأنفاق المنتشرة على تلك الحدود"، مضيفا أن من يستخدم الأنفاق لتهريب السلاح من سيناء فى اتجاه الجانب الآخر يمكنه استخدامها للتهريب فى الاتجاه المعاكس ليس فقط لتهريب السلاح ولكن المخدرات والأفراد أيضا.

وشدد المصدر على أنه "من حق مصر أن تهتم بسيادتها على حدودها وأن تطور الجدار الفاصل بينها وبين قطاع غزة ومن حقها أن يكون الجدار قويا لا تسقطه بلدوزات تحركها قلة غير مسئولة على الجانب الآخر من الحدود كما حدث فى يناير 2008 ويكون نقطة ضعف يستخدمها أعداء السلام".

كانت تقارير قد تحدثت عن أن مصر تقيم جدارا فولاذيا بطول عشر كيلومترات على الحدود مع قطاع غزة، وبعمق يصل إلى ثلاثين مترا تحت سطح الأرض لمنع التهريب إلى قطاع غزة عبر الأنفاق.

وأكدت مصادر امنية وشهود عيان، رفضوا ذكر اسمائهم، لصحيفة "الإمارات اليوم" أن مشروع انشاء الجدار الفولاذي تم البدء فيه منذ ستة اشهر، ويتم بناؤه على مرحلتين: الاولى يتم فيها وضع أجهزة وكاميرات لرصد الانفاق، والثاني وضع ألواح الجدار الفولاذي وهي ألواح حديدية صنعت في المصانع الاميركية ووصلت الى مصر عن طريق ميناء بورسعيد البحري، ونقلت في شاحنات مغطاة الى منطقة الحدود برفح وشاهدها المواطنون في العريش والشيخ زويد ورفح أثناء مرورها على الطريق الدولي.

وقال شهود عيان ان اطوال الالواح تصل الى 18 مترا وعرضها 50 سنتيمترا، وجوانبها مصممة بطريقة فنية، بحيث يتم تركيبها بنظرية المفتاح مع القفل (العاشق والمعشوق) وتستخدم القوات الاميركية التي تقوم بالاشراف على بناء الجدار أجهزة ليزر متقدمة في وضع الالواح وتركيب أجهزة الاستشعار التي ترصد أي عبث في الالواح سواء بالقطع أو التفجير بالديناميت.وأكد مصدر امني انه تم استثناء ثلاثة كيلومترات من وضع الانفاق بسبب نعومة تربتها الرملية وهي المنطقة المحصورة بين العلامة رقم 1 حتى شمال العلامة رقم 3 على الحدود، وهي المنطقة التي تبدأ من تل السلطان حتى ساحل البحر المتوسط.

وتم تنفيذ المرحلة الاولى من بناء الجدار وبلغت نحو أربعة كيلومترات شمال منفذ رفح البري ونحو 500 متر جنوب معبر رفح بمحاذاة منطقة الدهنية قبل معبر كرم أبوسالم حيث تم زرع الالواح في هذه المناطق بأجهزة حفر خاصة بحفر آبار المياه، وتقوم المعدات التي تسمى البريمة بالحفر لمسافة 20 متراً تحت سطح الارض، بعدها يتم وضع اللوح الفولاذي ثم تضغط عليه المعدات للأسفل بعمق مترين.

وذكر شهود عيان من سكان المنطقة الحدودية ان منطقة بناء الجدار تقع على مسافة تبعد من 70 الى 100 متر عن الجدار الخرساني الحدودي الفاصل بين مصر وقطاع غزة، حيث تمت مصادرة الاراضي التي يبنى فيها الجدار وتم بالفعل تعويض المواطنين أصحاب هذه الاراضي بمبالغ مالية. وتقوم أربع معدات باستكمال الجدار الفولاذي، حيث تم الانتهاء من البناء حتى مدخل منطقة حي السلام برفح والعمل الآن جار في منطقة البرازيل وبوابة صلاح الدين وحي البراهمة وحي الجبور ما بين العلامة رقم 5 شمال رفح ورقم 7


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك