تقارير عبرية تتحدث عن صفقة بين حماس واسرائيل

تاريخ النشر: 27 نوفمبر 2006 - 03:54 GMT
كشفت تقارير اعلامية عبرية النقاب عن صفقة بين حركة حماس واسرائيل بموجبها تم التوصل الى هدنة بين الطرفين ستقود الى الافراج عن اسرى ثم الاعتراف والتفاوض

ونقل المحرر العسكري للصحيفة 'اليكس فيشمان' عن مصادر اسرائيلية قولها ان وقف اطلاق االنار الحالي هو نتيجة اربعة اسابيع من المفاوضات الشاقة وضمن صفقة من اربعة مراحل سينقلها وزير المخابرات المصري عمر سليمان الى اسرائيل مشيرا الى ان خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس اعطى الضوء الاخضر بالموافقة على االتهدئة وعلى الصفقة خلال وجوده في القاهرة.

واشارت الصحيفة الى ان البند الاول من الصفقة تتحدث عن إضفاء الاستقرار على الوضع، أي، وقف اطلاق النار وبناء الثقة المتبادلة مشيرة الى انه منذ خمسة اشهر سابقة كانت حماس قد أوضحت في اطار حديثها عن وقف اطلاق النار مع اسرائيل بأنها ستحتاج الى اسبوعين حتى ثلاثة للتمكن من السيطرة على نيران الفصائل المسلحة الصغيرة من المنشقين من فتح بشتى أشكالهم واللجان الشعبية والجهاد.

واوضحت الصحيفة انه بالمقابل يتوقع الجانب الفلسطيني من اسرائيل في سحب قواتها من غزة والقيام بعدة خطوات ايجابية لافتة من اجل تعزيز الثقة المتبادلة وإزالة حواجز وتقليص العمليات العسكرية والاعتقالات في الضفة منوهة الى ان اسرائيل تنفذ اليوم في الضفة 130 - 180 عملية اعتقال اسبوعيا وجوهر النشاطات يتمحور ضد نشطاء حماس الذين يحاولون تشكيل قوة عسكرية خاصة في الضفة على غرار ما بُني في القطاع.

والمرحلة الثالثة ستشمل اطلاق سراح جلعاد شليط مقابل أسرى فلسطينيين ضمن ثلاث مراحل مشيرة الى ان تقدما جوهريا طرا على الاتصالات الجارية لاطلاق سراح شليط فيما لا تزال أعداد السجناء الذين تطالب بهم حماس ما زالت بعيدة عن تلك التي تقترحها اسرائيل، ولكن السقف والارضية يتقاربان حسب الصحيفة.

والبند الرابع حسب الصحيفة سيكون تشكيل حكومة الوحدة أو 'حكومة الخبراء' الفلسطينية معتبرة ان تلك ستكون الجائزة الكبرى لحماس وليس فقط استمرارية حكمها من خلال البرلمان الحمساوي ووجود اغلبية وزارية لها في الحكومة، وانما ايضا فتح صنابير الاموال التي ستتيح لها المجال للبرهنة أمام أعين العالم أجمع بأنها قادرة على السيطرة والامساك بزمام الأمور والحصول على الشرعية لحكمها.

وحسب الخطة التي يحملها سليمان الى تل ابيت فان اسرائيل ستطلق سراح 1400 اسير فلسطيني 400 منهم في المرحلة الاولى بينهم الاطفال والنساء ثم يسلم بعدها شاليط الى القاهرة ومع بداية المرحلة الثانية يتم اطلاق سراح 500 اسير فلسطيني ويسمح لوفد اسرائيلي ووالداه برؤيته في القاهرة والمرحلة الثالثة التي تتضمن اطلاق سراخ باقي الاسرى بما فيهم مروان البرغوثي واحمد سعدات .

واشارت الصحيفة الى ان أطراف أمنية اسرائيلية رفيعة اعترضت على الهدنة مشيرة الى الهدنة' على طريقة حماس تفضي الى لبنان ثانٍ في غزة زاعمة ان موافقة حماس على وقف اطلاق النار نبعت من الضغوط العسكرية الفعالة التي يمارسها الجيش الاسرائيلي، ومن الخوف من تصفية قادتها الكبار ومن ضغوط الشارع الفلسطيني الذي مل هذا الوضع.

ونقلت الصحيفة عن تلك المصادر قولها أن هذه الخطوة لن ستصمد على المدى الزمني، ولا يعتقدون بأن حكومة الوحدة الفتحاوية - الحمساوية ستقوم موضحين ان وقف اطلاق النار، سواء كان قصيرا أو طويلا، يمد حماس بالهواء الذي تحتاجه حسب رأيهم.