ذكرت تقارير ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو قد يعلن عن عدة تسهيلات للفلسطينيين خلال الزيارة المرتقبة للرئيس الاميركي باراك اوباما الى اسرائيل، فيما سيطالبه الاخير بتقديم جدول زمني مفصل للانسحاب من الضفة الغربية.
وقالت صحيفة "معاريف" الثلاثاء، أن نتانياهو قد يعلن خلال زيارة أوباما لاسرائيل والمقررة في 20 الشهر الجاري، عن عدة "تسهيلات" وما وصفه بـ "بوادر حسن نية" تجاه الفلسطينيين.
وأشارت الصحيفة أنه من بين الطروحات المتداولة على هذا الصعيد تغيير وضع عدة مناطق مصنفة (ج) حالياً إلى مناطق (أ) ما يعني إخضاعها مباشرة لادارة الفلسطينيين.
وحسب "معاريف" فقد تطال "التسهيلات" طرق الوصول إلى مدينة روابي شمال رام الله وطريقاً آخر تؤدي إلى طولكرم الصناعية.
كما تدرس إسرائيل مسألة إقرار الخطط الهيكلية لعشرة أحياء فلسطينية جديدة تقع في مناطق (ج) وتُعتبر حالياً غير قانونية مما جعل "الإدارة المدنية الاسرائيلية" تصدر الأوامر بهدمها.
كما يجري التداول، حسب معاريف، وضمن "التسهيلات" حول احتمال الإفراج عن عدد ملحوظ من الاسرى الفلسطينيين الذين يقضون محكومياتهم منذ ما قبل توقيع اتفاق أوسلو، اضافة لتسليم الأجهزة الأمنية الفلسطينية أنواع من الذخيرة "الخفيفة".
وكانت صحيفة "وورلد تريبيون" الاميركية ذكرت الاثنين ان الرئيس الاميركي طالب رئيس الوزراء الاسرائيلي بتقديم جدول زمني مفصل لانسحاب اسرائيلي من الضفة الغربية خلال زيارته.
وقالت مصادر اسرائيلية للصحيفة ان خطة الانسحاب الاسرائيلية قد تكون جزءا من مبادرة اميركية لاقامة دولة فلسطينية في الضفة العام المقبل.
وأشارت المصادر ذاتها إلى ان اوباما اوضح ان زيارته ليست زيارة مجاملة وانما تهدف الى مناقشة الملف الايراني واقامة دولة فلسطينية. مما يعني ان اوباما سيتحرك بنفسه اذا لم تقدم له اسرائيل أي شيء.
وأكدت المصادر الاسرائيلية ان الرئيس الاميركي يعتبر هذا الموضوع اختبارا لزعامة نتنياهو ومصداقيته.
الى ذلك، اعلن مسؤول اميركي ان وزير الخارجية جون كيري التقى الاثنين في الرياض الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي وصل الى العاصمة السعودية في اطار اول جولة يقوم بها في عدد من دول العالم بعد توليه مهامه.
واوضح المصدر الذي يرافق وزير الخارجية الاميركي ان كيري التقى عباس على «الغداء» بعيد ظهر الاثنين. وقد اكد كيري الاجتماع مع عباس مشيرا الى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو «على علم» باللقاء.
ولا تشمل جولة كيري في المنطقة التوقف في اسرائيل والاراضي الفلسطينية.
من جهته، اعلن سفير فلسطين لدى الرياض جمال الشوبكي ان عباس استعرض مع كيري موقف الادارة الاميركية الجديدة بشان القضية الاسرائيلية الفلسطينية قبل زيارة الرئيس باراك اوباما للمنطقة في العشرين من اذار الحالي.
واضاف للاذاعة الفلسطينية ان عباس اكد «المطالب والثوابت الفلسطينية ومدى التجاوزات الاسرائيلية في القدس والاستيطان وقضية المعتقلين المضربين عن الطعام الذين يعانون دون ان نرى ردة فعل اميركية او تدخل بمستوى الجريمة الاسرائيلية».
واكد الشوبكي «ترتيب اللقاء في الرياض بعد الغاء لقاء كان مقررا في المنطقة بسبب عدم تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة».
وقال ان «عباس اراد من اللقاء ان تطرح الادارة الاميركية موقفا يدعم حرية الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وينهي الاحتلال الاسرائيلي كما تدعم الادارة الاميركية حرية الشعوب في المنطقة».
من جانبها، قالت السفيرة الفلسطينية في الاتحاد الاوروبي ان على المجتمع الدولي ان يزيد جهوده للمساعدة على كسر الجمود في عملية السلام في الشرق الاوسط، في الوقت الذي تستعد واشنطن لمحاولة انعاش هذه العملية.
وصرحت ليلى شهيد للصحافيين في مقر الامم المتحدة في جنيف «لا توجد الكثير من النزاعات التي بمثل هذه الاهمية في العالم والتي نريد جميعنا لها حلا».
واضافت اثناء تواجدها في جنيف لحضور مهرجان افلام يركز على حقوق الانسان «جميعنا نعلم ان الحل هو الحل القائم على دولتين ولكننا لا نريد أن نطبق هذا الحل».
وتابعت «اعتقد ان احد الاسباب هو ان الاطراف الثالثة لم تكن فعالة بشكل كاف او لم تجد طاقاتها بشكل كاف».
على صعيد اخر، قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي ان فلسطين لا تستطيع التوجه لمحكمة الجنايات الدولية وتقديم شكاوى ضد اسرائيل قبل التوقيع على معاهدة روما.
واضاف المالكي في حديث لوكالة «معا» الفلسطينية لانستطيع التقدم باي شكوى للمحكمة الجنائية الدولية قبل التوقيع على الاتفاقية ...فلسطين ليست طرفا في محكمة الجنايات الدولية وانضمامنا منوط بقرار القيادة الفلسطينية».