استعرض الرئيس الاذربيجاني الهام علييف طائرات مسيرة اسرائيلية، متحديا النظام الايراني، بعد قليل من اغلاق مكاتب ومساجد تدعو مبادئ الثورة الايرانية مدعومة مباشرة من المرشد علي خامنئي، فيما تحدثت انباء عن مناورات عسكرية اذرية على الحدود مع ايران.
حشود عسكرية
وشهدت الحدود المشتركة بين البلدين حشود عسكرية ومناورات بالذخيرة الحيّة وبالتزامن مع تصاعد التوتر بين طهران وباكو، واطلق الجيش الإيراني، الجمعة الماضي، مناورات عسكرية شمال غربي البلاد على حدود أذربيجان، بمشاركة المدفعية وألوية مدرعة وطائرات مسيّرة وأدوات حرب إلكترونية.
وظهر التشنج في العلاقات بين طهران وباكو إلى العلن مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، حين بدأت أذربيجان في تقييد مرور الشاحنات الإيرانية التي تحمل منتجات نفطية متجهة إلى إقليم قره باغ وأرمينيا.
الخلاف بين إيران وأذربيجان يناقض كل فرضيّات الاعلام الغربي وإعلام طغاة الخليج. إلهام علييف, الطاغية في بلد شيعي يكاد يذهب إلى الحرب ضد بلد شيعي آخر وهو مدعوم من الغرب وإسرائيل والخليج. الشيعية ليست وحدة متكاملة متراصّة. والطغاة في الخليج لا يمانعون الشيعية عندما تكون صهيونية
— asad abukhalil أسعد أبو خليل (@asadabukhalil) October 5, 2021
ويُرصد جانب آخر في توتر العلاقات بين البلدين، يتمثل في موقف سلبي تتخذه طهران إزاء علاقات أذربيجان وتركيا الواسعة، حيث قدّمت أنقرة مساعدات كبيرة لأذربيجان في حرب قره باغ.
وتتشارك إيران وأذربيجان بحدود تمتد حوالي 700 كيلومتر، كان قسم منها في الشطر الأذربيجاني، ويقع تحت سيطرة أرمينيا المتحالفة مع إيران.
المتحدث باسم #الخارجية_الإيرانية يدافع عن إجراء مناورة عسكرية على الحدود مع #جمهورية_أذربيجان، واصفاً انتقادات رئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف لهذه المناورة بـ"المستغربة".
— إيران إنترناشيونال-عربي (@IranIntl_Ar) September 28, 2021
وتأتي هذه المناورات في الذكرى الأولى للحرب الأذربيجانية الأرمينية التي دامت 44 يوما، وانتهت بانتصار أذربيجاني بعد أن تلقت باكو دعما سياسيا وعسكريا كبيرا من تركيا. وترافق ذلك مع جهد تركي حثيث لتوحيد ما يعرف باسم "العالم التركي"، الذي يمتد من تركيا غربا وحتى الصين شرقا، وأبرز تجلّياته مجلس الدول الناطقة باللغة التركية.
وأوضح خبراء عسكريون أنه على الرغم من تفوق الجيش الإيراني، بفارق كبير، على نظيره الأذربيجاني، فإن الأخير يتمتع بالدعم العسكري والسياسي الكامل من تركيا، ما يسمح له بعدم التخوف من مواجهة محتملة مع دولة لديها تفوق كامل في السكان والاقتصاد.
لن تجرؤ ايران على خوض حرب نظامية مع اية دولة كانت,لانها وببساطة مُنهارة من الداخل ومُقسّمة وتنتظر الجماهير فتيل اية معركة للانقضاض على رموز الملالي. https://t.co/agyfGTpZ3e
— ⓢⓝⓘⓟⓔⓡ (@6alDEoANSTm8zTx) October 5, 2021
اغلاق مساجد خامنئي
وامس الثلاثاء أغلقت أذربيجان المكتب التمثيلي للمرشد الأعلى علي خامنئي، في باكو والمسجد التابع له. فيما ردت إيران بغلق أجوائها أمام الطائرات الأذربيجانية التي تمد وحدات عسكرية في ناختشيفان.
وأوضحت تقارير أن الأمر يتعلق بإغلاق "الحسينية الإيرانية" في باكو بسبب فيروس كورونا. وقالت إن عدداً من ضباط شرطة باكو أبلغوا مسؤولي الحسينية أنه سيتم إغلاق المكان حتى إشعار آخر لضرورة الامتثال للبروتوكولات الصحية المتعلقة بكورونا.
كما أكدت أن المساعي القانونية والدبلوماسية تتواصل لإعادة فتح الحسينية.
وأعلنت السفارة الإيرانية في باكو أنها ستطلب "إيضاحات (من سلطات باكو) لهذه الخطوة التي جرت من دون تبليغ مسبق"، وفق بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية "إرنا".
نائب قائد الحرس الثوري يهاجم إلهام علييف https://t.co/YvycDAFDd6
— جريدة الجريدة (@aljarida) September 30, 2021
تحركات اسرائيلية على حدود ايران
وتأتي هذه التطورات على خلفية التوتر الذي تشهده العلاقات بين البلدين في الأيام الأخيرة، وقد صرحت طهران بإنها رصدت تحركات إسرائيلية قرب حدودها، مضيفة أن هذه التحركات تنطلق من أذربيجان.
بحسب وسائل إعلام جمهورية أذربيجان، نفى الرئيس إلهام علييف خلال زيارته لمنطقة جبريل الحدودية أي تواجد إسرائيلي في المناطق الحدودية لأذربيجان مع إيران، وقال مخاطبا السلطان الإيرانية: "ليفتحوا أعينهم وينظروا أين رأوا إسرائيل هنا؟ pic.twitter.com/sFwHExROHc
— إيران إنترناشيونال-عربي (@IranIntl_Ar) October 5, 2021
من جانبه نفى الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، صحة الاتهامات الموجهة إلى أذربيجان من قبل طهران بنشر قوات إسرائيلية في المنطقة قرب الحدود الإيرانية. هذا وقد أعلنت طهران نهاية الأسبوع الماضي أن سفارتها في العاصمة الأذربيجانية باكو تعرضت لاعتداء، على خلفية بروز خلافات بين الدولتين المجاورتين.