تقرير: اسرائيل والفلسطينيون اجروا مفاوضات سرية عبر قناة خلفية

تاريخ النشر: 27 نوفمبر 2014 - 11:45 GMT
البوابة
البوابة

البوابة-
اكدت مجلة "ذا نيو ريببلك" الاميركية ان اسرائيل والفلسطينيين عقدوا محادثات سرية عبر قناة خلفية قبيل وخلال جولات المحادثات بينهما والتي قادها وزير الخارجية الاميركية جون كيري العام الماضي.

وقالت المجلة ان المحادثات حققت تقدما جوهريا نحو ابرام اتفاق، لكنها انهارت بعدما اتضح ان المفاوض الفلسطيني لم يكن يتمتع بدعم الرئيس محمود عباس.

واضافت ان اسحق مولخو المستشار الشخصي لرئيس الوزراء الاسرائيلي بينيامين نتانياهو مثل الجانب الاسرائيلي في المحادثات التي بدأت عام 2010، بينما مثلت الجانب الفلسطيني شخصية احجمت المجلة عن اعلان هويتها، وذلك حرصا على سلامتها كما قالت، لكنها وصفت هذه الشخصية بانها مؤتمنة لدى عباس.

وجرت تلك المحادثات برعاية دينيس روس الذي كان حينها مستشارا للرئيس الاميركي باراك اوباما للشؤون الخارجية.

ووفقا للمجلة، فان المشاركين "خرجوا بمعادلة تقبل اسرائيل بموجبها بحدود عام 1967 (مع تبادل في الاراضي يسمح لها بضم بعض الكتل الاستيطانية الكبيرة)، وفي المقابل، فسوف يظهر الفلسطينيون مرونة في ما يتعلق باصرار نتانياهو على الاعتراف باسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي (مع توضيح ان مثل هذا الاعتراف لن ينتقص من حقوق المواطنين العرب في اسرائيل".

ومضت المجلة قائلة ان هذه المعادلة "تضمنت تنازلات كبيرة من كلا الطرفين- تمثلت في موافقة ممثل نتانياهو على ذات الحدود التي امضى الاخير عقودا وهو يحشد لرفضها، وقبول مبعوث عباس المفترض بشرط اسرائيل الذي رفضه عباس مرارا وتكرارا، وفي كافة المحافل".

وتابعت ان المتفاوضين ناقشا مسألة اللاجئين الفلسطينيين، وتوصلا الى ما وصفتها بانها مقاربة مبتكرة قبلها الجانبان، لكنهما في الوقت نفسه لم يتمكنا من التوصل الى تفاهم حول القدس.

وكان عباس نفى في نهاية 2013 وبينما كانت المحادثات التي قادتها الولايات المتحدة بين السلطة الفلسطينية واسرائيل تنهار، وجود اي قنوات تفاوض خلفية، مثيرا بذلك قلقا في اسرائيل.

وقالت المجلة "ربما ان ما اعتبره الاسرائيليون قناة خلفية جدية، واقحام الفلسطينيين رجلهم في الغرفة، نظر اليه كمجرد تبادل غير رسمي للافكار.. شخصان فقط يستطيعان حقا حل اللغز، اسحق مولخو ونظيره المفاوض. وكلاهما رفض التعقيب".

ليست سابقة
ولم تكن هذه جولة المحادثات السرية الوحيدة التي انخرط فيها الجانبان، حيث المح مسؤول كبير بحكومة نتنياهو في ايار الماضي إلى أن إسرائيل تجري اتصالات مع مسؤولين فلسطينيين وعرب عبر قنوات خلفية.

وأكد وزير الخارجية افيجدور ليبرمان حينها أن وزيرة العدل تسيبي ليفني كبيرة المفاوضين الإسرائيليين في المحادثات التي جرت على مدى تسعة أشهر اجتمعت سرا في لندن الاسبوع الماضي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال ليبرمان للقناة الثانية التلفزيونية الإسرائيلية عندما سئل عن تقرير بثته نفس القناة يوم الجمعة عن الاجتماع "اعتقد انه صحيح انها التقت (معه)."

وأصر ليبرمان على انه كان "اجتماعا خاصا" ولا يعني ان المفاوضات قد استؤنفت لكن تصريحاته هي أول تأكيد رسمي على ان الجانبين ما زالا على اتصال مباشر رغم توقف الجهود الدبلوماسية الرسمية.

وأكدت ليفني انها زارت لندن لكن مساعدين لها امتنعوا عن التعليق على الانباء التي أفادت بانها التقت مع عباس هناك. ولم يدل عباس ايضا بأي تعليق.

وقال ليبرمان إن إسرائيل متمسكة بقرارها الشهر الماضي بوقف المحادثات الرسمية مع الفلسطينيين بسبب الاتفاق الذي أبرمه عباس لتشكيل حكومة وحدة مع حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة. وترفض حماس اي حوار مع إسرائيل.

وتتجه المفاوضات التي استؤنفت في يوليو تموز برعاية وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى الانهيار.

وقال ليبرمان "لا يوجد ركود" في الدبلوماسية رغم التوقف الرسمي للمفاوضات الشهر الماضي.

وقال "عدم اجراء مفاوضات مع أبو مازن (محمود عباس) لا يعني ان اشياء اخرى" لا تحدث. وأضاف أن إسرائيل يجب ان تبحث عن شخصيات اخرى بما في ذلك في مجال قطاع الأعمال العربي كشركاء محتملين واستبعد امكانية التوصل إلى اتفاق مع عباس.

وتابع "يجب ان نلعب بطول وعرض ساحة الملعب."

ولمح نتنياهو أيضا إلى البحث عن سبيل لكسر الجمود الدبلوماسي. وقالت صحيفة هاارتس الإسرائيلية يوم الجمعة إنه ينوي التشاور مع وزراء بالحكومة حول مسارات عمل بديلة.