وأفاد تقرير أصدره ائتلاف جماعات إغاثة بريطانية بأن نقص الغذاء وتداعي الخدمات الصحية والمياه ونظام الصرف الصحي كلها جزء من معاناة 1.5 مليون فلسطيني في القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس.
وقال جيفري دينيس رئيس منظمة كير انترناشونال وهي واحدة من ثماني منظمات غير حكومية أصدرت التقرير "بينما نحن نتحدث تتدفق مياه الصرف فعليا في الشوارع."
وأضاف "على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية لم نتمكن إلا من إرسال غذاء ودواء ويتزايد الاعتماد على المعونة."
وفرضت اسرائيل قيودا على تنقل الناس والبضائع وجمدت بالفعل النشاط الاقتصادي في يونيو حزيران حينما سيطرت الحركة على غزة.
وشددت اسرائيل حصارها في يناير /كانون الثاني مقيدة البضائع والوقود وغيرها في إطار ما وصفته بأنه رد على الصواريخ التي تنطلق فوق الحدود لتستهدف مدنا اسرائيلية قريبة.
ورسم التقرير صورة للقطاع وهو رهينة بيد الحصار. وقال ان ذلك زاد من الفقر والبطالة وعطل خدمات التعليم وجعل 1.1 مليون شخص - أي نحو 80 في المئة من سكان القطاع- معتمدين على المعونة الغذائية.
وتابع التقرير أن النظام الصحي متداع وتتعرض المستشفيات لانقطاع يومي للتيار الكهربائي يستمر ما بين 8 ساعات و12 ساعة بسبب القيود على الوقود والكهرباء.
وقال ان نحو 18 في المئة من المرضى الذين سعوا للعلاج الطارئ خارج غزة منعوا من ذلك.
وحذر مسؤول رفيع في الامم المتحدة من أن الظروف القاسية التي يشير اليها التقرير ستزداد سوءا جراء أي تصعيد للعمل العسكري الاسرائيلي ردا على الهجمات الصاروخية العشوائية التي تنطلق من غزة.
وقال جون جينج مدير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للامم المتحدة لرويترز في اتصال هاتفي "سيكون الأمر مروعا."
وأضاف "البنية الاساسية في حالة انهيار.. سواء كان ذلك في مجال المياه أو الصرف أو حتى الخدمات الطبية.. اذا كان هناك هجوم عسكري آخر فسيضيف ذلك ويضاعف هذا الوضع اليائس بالفعل."
ووصفت جماعات حقوقية وخبراء قانونيون الحصار الذي تفرضه اسرائيل بأنه غير قانوني بسبب القانون الدولي لانه يشكل "عقابا جماعيا" للسكان بأكملهم.
وقال جيفري بايندر خبير القانون الدولي في لندن لرويترز "هذا أمر غير متناسب بشكل هائل..ان الذي نتعامل معه هناك هو بضعة صواريخ تأتي من زاوية صغيرة في غزة. والرد هو حصار وتدمير لمئات الأرواح وإفقار المنطقة بأسرها."