نقل موقع "ميديل ايست نيوز ريبورت" على موقعه الإلكتروني، الأربعاء، عن مصادر دبلوماسية أن الاردن خفض الى حد كبير غاراته الجوية التي كان يشارك بها التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية،داعش، منذ خطف التنظيم المتشدد الطيار معاذ الكساسبة.
وقال الموقع، المعني بالتقارير الامنية والعسكرية في المنطقة، ان عملية خفض الغارات الجوية الاردنية اتت بسبب ضغوط شعبية محلية كبيرة.
وأشارت المصادر إلى أن سلاح الجو الملكي الأردني أوقف كافة الغارات الجوية على التنظيم بينما وافق على إجراء عمليات استطلاع محدودة على طول حدود المملكة.
وأكد المصدر أن الأردن ما يزال قاعدة لعمليات مكافحة ضد داعش، ولكن لم يعد مشاركًا نشطًا.
وأشارت المصادر إلى أن عمان علقت معظم العمليات ضد داعش عقب أيام من اعتقال طيار سلاح الجو الأردني معاذ الكساسبة. ففي أواخر كانون الاول/ ديسمبر العام الماضي، تحطمت المقاتلة الأردنية متعددة المهام أف-16 في شمال سوريا واتُخذ الطيار رهينة لدى داعش، التي اعلنت الثلاثاء عن اعدامه في شريط فيديو بثته على الانترنت.
وأوضحت المصادر أنه منذ ذلك الحين انصبت مساعي الأردن على إطلاق سراح الرهينة مع تقديم وعود بتحرير أحد عناصر تنظيم القاعدة المحكوم عليهم بالإعدام، كما أصدر الملك عبد الله، الذي واجه احتجاجات مناوءة للولايات المتحدة، تعليمات بوقف الضربات الجوية على سبيل إظهار للنية الحسنة.
وأضاف المصدر أن" الملك لم يخبر شعبه مطلقًا بأن الأردن كانت تشن ضربات جوية ضد داعش، ولذا كان هناك عديد من الحانقين؛ بسبب انخراط الأردن في حرب تهدد حياة عديد من المقاتلين الأردنيين في سوريا".
وتابعت المصادر أن الملك سيواصل السماح لأعضاء قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة لاستخدام الأردن كقاعدة لشن هجمات ضد داعش في العراق وسوريا.
واختتم المصدر قائلا:" لكن ما يثير الشكوك يكمن في طول الفترة التي سيصمد فيها الملك أمام الضغوط لوقف هذا الأمر".
والامارات ايضا
وكانت وكالة رويترز نقلت عن مسؤولين اميركيين الأربعاء إن دولة الإمارات العربية المتحدة انسحبت من المشاركة في الضربات الجوية ضمن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية.
وقال المسؤولون الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم إن الإمارات علقت مشاركتها في الحملة الجوية بعد سقوط مقاتلة أردنية في سوريا في كانون الأول/ ديسمبر الماضي. وأسر التنظيم المتشدد الطيار معاذ الكساسبة ونشر فيديو يوم الثلاثاء يظهر حرقه حيا.
وقال مسؤول "يمكنني تأكيد أن الامارات علقت الضربات الجوية بعد قليل من سقوط طائرة الطيار الأردني لكن لأكن واضحا في أن الإمارات ما تزال شريكا مهما وقيما يساهم في التحالف."
وتقول الولايات المتحدة إن التحالف يضم أكثر من 60 دولة وينفذ مهام متعددة منها هجمات عسكرية ودعم إنساني ودعاية وتشديد على ماليات تنظيم الدولة الاسلامية.
وتقول واشنطن إنه إلى جانب الولايات المتحدة تشارك أيضا السعودية وقطر والأردن والبحرين في الضربات الجوية في سوريا أو تقدم لها الدعم. وانضمت أستراليا وبريطانيا وكندا وفرنسا إلى العمليات الأمريكية ضد أهداف للدولة الإسلامية في العراق.
ويسعى الرئيس الأميركي باراك أوباما لتشكيل تحالف واسع يضم أكبر عدد ممكن من دول المنطقة لتجنب أن تبدو الحملة مجرد جهد يضم قوى خارجية.
ولم تعترف الحكومة الأميركية بأن الامارات انسحبت من الطلعات.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جين ساكي للصحفيين اليوم "لن نؤكد أي تقارير عن دول أخرى وعن عملياتها العسكرية."