تقرير: الانتهاكات السورية تثير غضب المزارعين اللبنانيين

تاريخ النشر: 07 مايو 2006 - 10:42 GMT

لا تقتصر مشاعر الانزعاج التي تساور المزارعين اللبنانيين الذين يعيشون في المناطق الحدودية المتاخمة لسوريا علي الانتهاكات العسكرية السورية التي جرت مؤخرا للحدود اللبنانية فحسب بل تمتد لتشمل أيضا الانتهاكات التي يقوم بها المزارعون السوريون لاراضيهم.

ويصف هؤلاء المزارعون تلك الانتهاكات بأنها "أسلوب جديد لانتهاك السيادة اللبنانية" وأبلغ المزارعون في قرية "عرسال" وكالة الانباء الالمانية بان بعض المزارعين السوريين "تعمدوا مصادرة أراضيهم" زاعمين أنها جزء من الاراضي السورية.

وشرع المزارعون السوريون في فلاحة الارض وإقامة سواتر رملية.

وصرح أبو محمد وهو مزارع من عرسال وهي منطقة لبنانية تقع بمحاذاة الحدود مع سوريا بأن أرضه التي ورثها عن أجداده تستخدم من قبل السوريين في إقامة مواقع عسكرية .

وأضاف "هذه واحدة ولكن المزارعين السوريين يستخدمون ارضي في الزراعة أيضا. وليس ثمة عدل في هذا لماذا لا تقوم حكومتنا بترسيم الحدود مع سوريا وتنهي هذه المشكلة المزمنة."

وبينما كان المزارع اللبناني يتحدث راح مزارع سوري علي الجانب الاخر من الارض يصيح "إنها ارضي وليس بمقدورك أن تثبت ملكيتها لك".

ورد عليه المزارع اللبناني صارخا " هذه ارض لبنانية وهي ارض أجدادي ولدي مستندات تثبت ملكيتي لها لكنكم صادرتموها قبل سنوات عندما صادرتم البلد بأسره".

وقد اندلعت المشكلة اثر اتهام لبنان لحرس الحدود السوري يوم الثلاثاء الماضي بعمل سواتر رملية وإقامة مواقع عسكرية داخل أراضي بشرق لبنان في عرسال وراس بعلبك قبل أسابيع قليلة.

وبحسب اللبنانيين فان السواتر الرملية أقيمت في قطاع يمتد بما يتراوح بين كيلومتر واحد وأربعة كيلومترات داخل الاراضي اللبنانية . ودعا وزير الداخلية اللبناني احمد فتفت سوريا يوم الثلاثاء الماضي لتفكيك المواقع وإزالة السواتر الرملية.

وكان النزاع الحدودي بين لبنان وسوريا قد قفز إلى صدارة الاحداث بين البلدين منذ انسحاب القوات السورية من لبنان العام الماضي بعد ثلاثة عقود من تدخلها لانهاء الحرب الاهلية هناك.

ويخشى المزارعون اللبنانيون من أن تصبح عرسال منطقة أخرى متنازع عليها مثل مزارع شبعا.