تقرير: الجمعيات اليهودية تعزز نشاطها للاستيلاء على عقارات المقدسيين

تاريخ النشر: 04 أبريل 2010 - 12:27 GMT

ذكر تقرير نشرته مؤسسة حقوقية فلسطينية  تنشط في مدينة القدس الاحد ان الجمعيات اليهودية الاستيطانية عززت نشاطها مؤخرا في مجال الاستيلاء على عقارات المقدسيين في البلدة القديمة من المدينة وبلدة (سلوان) المجاورة.

واوضح التقرير الذي حصلت وكالة الانباء الكويتية (كونا) على نسخة منه "ان هذه النشاطات طالت كذلك احياء الشيخ جراح ورأس العمود وجبل الزيتون في القدس وهو ما برز خلال اليومين الماضيين في حملة اعلامية واعلانية دعائية لدعم الاستيطان اليهودي في قلب الاحياء والعقارات المقدسية المحيطة بالمسجد الأقصى والبلدة القديمة".

وافاد تقرير (مركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية) "ان هذه الجماعات تعمل على جمع التبرعات من الاف الاسرائيليين الذين تدفقوا على منطقة حائط البراق وعلى البلدة القديمة من ناحيتي باب الخليل وباب المغاربة لتعزيز الاستيطان".

واتخذ نشطاء في هذه الجمعيات مواقع لهم عند مدخلي هاتين البوابتين من بوابات البلدة القديمة ووضعوا صناديق واعلانات مصورة على ملصقات ضخمة تظهر ما يزعمون أنه الهيكل وانه من الضروري التبرع لبنائه اضافة الى ملصقات تظهر البؤرة الاستيطانية قرب حي اليمن في (سلوان) والمعروفة ببؤرة (يوناثان).

ويشير التقرير الى ان "الجمعيات الاستيطانية لها صلة بنحو 70 بؤرة استيطانية داخل اسوار البلدة القديمة بالقدس وقرابة 40 بؤرة استيطانية في سلوان ورأس العمود والشيخ جراح وجبل الزيتون وفي الحي الاخير أي على جبل الزيتون توجد البؤرة الاستيطانية المعروفة باسم بيت أوروت التي تم التصديق قبل بضعة أشهر على توسيعها".

وحسب تقرير المؤسسة فان "الاولوية في هذه المرحلة بالنسبة لهذه الجماعات هي البؤرة المسماة بيت يوناثان في سلوان والتي يسعى المتطرفون اليهود الى جعلها نواة لما كان يعرف بحارة اليمن التي سكنها يهود قبل العام 1948".

وبين ان "حملة الدعاية الاخيرة للجمعيات الاستيطانية عملت على جلب اعداد كبيرة من اليهود الى هذه المنطقة لتجنيد اوسع حملة دعم لبقاء هذه البؤرة وتوسيعها ومنع بلدية الاحتلال في القدس من هدمها".

واشار التقرير الى ان "هناك عدة قرارات من محاكم اسرائيلية قضت بهدم المنطقة المذكورة الا ان البلدية وبضغط من المستوطنين وقوى اليمين المتطرف ترفض تنفيذ الهدم وتربط اي عملية من هذا القبيل بهدم نحو مائة منزل فلسطيني في حي البستان المجاور".

واوضح ان "الملصقات التي وزعها نشطاء الجمعيات المتطرفة تشير الى حجم ما قامت به وما نفذته من مشروعات لصالح ما تسميه البعث اليهودي في قلب القدس وفي سلوان على وجه التحديد وذلك مقدمة ضرورية لبناء الهيكل على انقاض المسجد الاقصى".

وكشف التقرير عن ان "هذه الجمعيات تسير منذ اكثر من اسبوع حافلات لنقل المستوطنين الى البلدة القديمة وسلوان من داخل اسرائيل ومن المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية والجولان".

واشار الى "انها وضعت على الحافلات ملصقات تظهر الهيكل المزعوم وتحث عبارات كتبت عليها الى الاسراع في بناء الهيكل بينما يمول الجزء الاكبر من نفقاتها اثرياء يهود من الولايات المتحدة وبعض الاقطار الاوروبية".

واوضحت المؤسسة المقدسية "ان هذه الجمعيات تتلقى تحويلات ضخمة من الاموال من خارج اسرائيل عدا ما تتلقاه من دعم حكومي حيث خصصت الحكومة الاسرائيلية مؤخرا مبلغ 15 مليون شيكل سنويا لصالح جذب التلاميذ اليهود الى مدينة القدس للتعرف على ما وصفته بتراث الشعب اليهودي".

واكد التقرير ان "ادلاء سياحة من المستوطنين باتوا يعملون على نحو ظاهر في البلدة القديمة من القدس يتصيدون افواجا من السياح الاجانب ويقودونهم الى مواقع جرى تهويدها خلال السنوات الماضية واطلقت عليها مسميات عبرية مثل متحف النبي داود في باب الخليل والذي كان من قبل مسجدا اسلاميا".

وحسب تقرير المؤسسة فان "هؤلاء الادلاء يقودون السياح الى سوق كاردو الاسرائيلي في حارة الشرف بالقدس والتي يطلقون عليها اليوم الحي اليهودي وصولا الى باحة البراق حيث توزع على السياح بوسترات تحمل صورة الهيكل الذي سيبنى على انقاض المسجد الأقصى".