تقرير الخارجية الأميركية حول حقوق الإنسان يشير إلى انتهاكات في مصر والسعودية والعراق

تاريخ النشر: 08 مارس 2006 - 10:02 GMT

شددت كوندوليسا رايس وزيرة الخارجية الأميركية في كلمة بمناسبة صدور تقرير الوزارة السنوي عن أوضاع حقوق الإنسان في العالم على أن واشنطن تسعى لنشر الديموقراطية باعتبارها أكبر ضمان لحقوق الإنسان. وقالت:

"إن الطريقة التي تعامل بها أي دولة شعبها، تشير بقوة للطريقة التي ستتعامل بها مع جيرانها، وإن المطالب المتنامية بالحكم الديموقراطي يعكس إدراك المجتمع الدولي بأن الديموقراطية أفضل ضمان لحقوق الإنسان."

وقالت رايس إن الولايات المتحدة تعمل على نشر الديموقراطية في العالم:

"إننا نعمل مع غيرنا من الأنظمة الديموقراطية لتطوير مؤسسات تضمن الالتزام بحقوق الإنسان على المدى البعيد، وينبغي علينا أن ندعم الأنظمة الديموقراطية التي تواجه صعوبات لتحقيق آمال شعوبها بحياة أفضل، وينبغي علينا أيضا أن ندعو الدول إلى الإيفاء بالتزاماتها عندما تحيد عنها."

وقد كشف التقرير السنوي الذي أصدرته الخارجية الأميركية عن وجود انتهاكات لحقوق الإنسان في بعض الدول العربية التي تعتبرها واشنطن حليفة لها شملت مصر والسعودية والإمارات بالإضافة إلى العراق.

فقد أشار التقرير إلى تعذيب السجناء والخروقات في الانتخابات التي جرت في مصر، وتطرق إلى وجود اعتقالات تعسفية ونقص في حرية الأديان في السعودية، كما تحدث أيضا عن معاقبة الإمارات لمرتكبي الزنى ومتعاطي المخدرات بالجلد.

أما بخصوص وضع حقوق الإنسان في العراق، فقد ذكر التقرير وجود انتهاكات خطيرة خلال العام المنصرم تراوحت بين القتل العشوائي والاعتقال والتعذيب.

وأشارت الوزارة إلى ارتفاع حالات القتل التي ارتكبتها الحكومة العراقية أو أعضاء الميليشيات الطائفية التي تسيطر على وحدات الشرطة العراقية.

كما أظهر التقرير أيضا انتهاكات لحقوق الإنسان في بلدان تتسم بالعداء التقليدي للولايات المتحدة مثل إيران وسوريا وزيمبابوي.

جدير بالذكر أن الكونغرس الأميركي كان قد فرض على وزارة الخارجية وضع التقارير السنوية حول حقوق الإنسان، من خلال تعديل أدخله العام 1976 على قانون المساعدات الخارجية، نص على قيام وزير الخارجية بتقديم "تقرير كامل وتام (إلى الكونغرس) حول وضع حقوق الإنسان المعترف بها دولياً" في الدول التي تتلقى مساعدات أميركية.

وقد تناولت التقارير الأولية التي تم وضعها عن حقوق الإنسان، وهي التقارير التي صدرت في العام 1977، الوضع في 82 دولة.

وما لبث الكونغرس أن وسع نطاق الدول التي تغطيها تقارير حقوق الإنسان بحيث أصبحت تشمل الدول التي تتلقى معونات اقتصادية من الولايات المتحدة والدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

هذا وتقوم وزارة الخارجية أيضاً بإعداد تقارير عن الدول التي لا يمكن تصنيفها في أي من الفئتين اللتين فرض الكونغرس وضع التقارير عنهما.

ويشكل إعداد تقارير أوضاع حقوق الإنسان عملية تتطلب تعاون كيانات مختلفة في كل بلد. وتبدأ السفارات الأميركية العملية بجمع المعلومات من المسؤولين الحكوميين والصحفيين ومنظمات حقوق الإنسان والناشطين والعاملين في الحقل الأكاديمي.

وبعد عملية تدقيق مفصلة من صحة المعلومات، تصدر السفارات مسودات تقارير أولية يتم تقديمها إلى مكتب الديموقراطية وحقوق الإنسان والعمل في وزارة الخارجية.

ويقوم المكتب من ثم بوضع الصيغة النهائية للتقرير الخاص بكل دولة بالتشاور مع مكاتب أخرى في الوزارة ومع مصادر أخرى. ويتم تسليم التقارير النهائية حول أوضاع حقوق الإنسان، التي أصبحت الآن وثائق من عدة مجلدات، إلى الكونغرس، كما تتم ترجمتها إلى لغات مختلفة ونشرها على شبكة الإنترنت لتصل إلى جميع أنحاء العالم.