تقرير: الغازات السامة المحرّمة دولياً سلاح بيد النظام السوري

منشور 22 آب / أغسطس 2016 - 11:42
 الغازات السامة المحرّمة دولياً سلاح بيد النظام السوري
الغازات السامة المحرّمة دولياً سلاح بيد النظام السوري

في نهاية عام 2012 شهدت سوريا أول استخدام للغازات السامة كسلاح مواجهة جرى استعماله في الحرب الدائرة منذ 2011، والتي تطورت عن حركة الاحتجاجات الشعبية المناهضة للنظام الحاكم في دمشق.

برغم وقوع حالات عديدة داخل دائرة الرصد الحقوقي والإعلامي، و برغم التفاعل الدولي المندد باستخدام الأسلحة الكيماوية وصدور قرارات في هذا الشأن عن مجلس الأمن، فلا يزال الصراع في سوريا يشهد باستمرار حالات كثيرة لاستعمال الغازات السامة في مناطق عديدة وبمستويات متفاوتة الشدة، لم يكن آخرها ما جرى استعماله في حلب مطلع آب 2016، بعد ثلاثة أعوام من مجزرة الكيماوي الشهيرة الواقعة في ريف دمشق، والتي أعقبها صدور قرار عن مجلس الأمن يدين اللجوء للقتل باستعمال الغازات السامة عموماً، المصنف منها في زمرة السلاح الكيماوي و غير المصنف.

وعلى امتداد الصراع المسلح في سوريا كان من الثابت في جميع الحالات التي استعمل فيها غاز سام أن الضحايا هم من الكتائب المسلحة المعارضة لنظام الأسد أو من الحاضنة الشعبية المؤيدة لهذه الكتائب. أما المتغير فهو تبدل الغازات المستعملة مع بداية عام 2014 من غاز السارين إلى غاز الكلور، واتساع النطاق الجغرافي و كذلك اتساع دائرة الأطراف المسؤولة عن استعمال هذه الغازات لتشمل الأطراف المساندة لنظام الأسد بعد أن كانت محصورة فيه.

فيما يلي دراسة توثق مسار استعمال غاز السارين وغاز الكلور في دمشق وريفها، بمناسبة مرور ثلاثة أعوام على وقوع مجرزة الكيماوي في ريف دمشق، لتكريس ذكرى الضحايا وتسليط الضوء على سياسات ممنهجة لانتهاك حقوق الإنسان لا تزال مستمرة في ذات مكان المجزرة، ليصل عدد الحالات الاستخدام الموثقة بحسب قاعدة بيانات المركز السوري للإحصاء والبحوث حتى تاريخه إلى 84 حالة استهداف في دمشق وريفها و إلى ما يزيد عن 200 حالة في عموم سوريا.

تعريفات

غاز السارين : " غاز السارين هو أحد غازات الأعصاب الصناعية، وقد استعمل هذا الغاز منذ 1938 في ألمانيا لقتل الحشرات. وهو مشابه لمجموعة من مضادات الحشرات المعروفة بالعضوية الفوسفاتية.
السارين (Sarin) سائل أو بخار لا لون له. تشمل عوارضه، التي تتوقف على مدى التعرّض له غشاوة البصر، وصعوبة التنفس، واختلاج العضلات، والتعرق، والتقيّؤ، والإسهال، والغيبوبة، والتشنجات، وتوقف التنفس الذي يؤدي إلى الموت. يمكن أن يؤدي التعرض الطويل له إلى الموت، كما أظهر ذلك الهجوم بغاز السارين الذي قامت به جماعة "آوم شنريكيو" عام 1995 في محطة القطار في طوكيو.

السارين، المعروف كذلك باسم GB، هو أحد عوامل الحرب الكيماوية بشرية الصنع، ويصنف كعامل أعصاب. عوامل الأعصاب هي أكثر عوامل الحرب الكيمائية المعروفة سمية وسرعة في التأثير، وهي تشبه أنواع معينة من مبيدات الهوام (مبيدات الحشرات) المسماة بمركبات الفوسفات العضوي في طريقة عملها وأنواع الآثار الضارة التي تتسبب بها، إلا أن عوامل الأعصاب أكثر فعالية بكثير من مبيدات الهوام الفوسفاتية العضوية.

السارين عبارة عن سائل رائق، بلا لون أو طعم، ولا تكون له رائحة حينما يكون نقيًا، ولكن يمكن أن يتبخر السارين ليصبح بخارًا (غاز) وينتشر في البيئة."

غاز الكلور : "هو غاز لونه أصفر مائل إلى الأخضر، وهو أكثر كثافة من الهواء، ورائحته كريهة، بالإضافة إلى أنه سام، عدده الذري 17 ورمزه CL في الجدول الدوري للعناصر."
الأسرى : العناصر المسلحة المحتجزة لدى أحد أطراف الصراع، الحكومية وغير الحكومية، يجري الإشارة لها هنا بهذه التسمية تماشياً مع الوصف السائد محلياً.

الغازات السامة في دمشق وريف دمشق

غاز السارين

دراسة ميدانية عن استخدام الغازات السامة (السارين) من قبل النظام السوري في محافظة دمشق و ريف دمشق وتشمل ما يلي:

حالات استخدمت فيها الغازات السامة (السارين)
- نوعية الأسلحة المستخدمة
- الأماكن المستهدفة بالغازات السامة
- أعداد وأماكن حالات الاستهداف بالغازات السامة (السارين)
ضحايا الاستهداف بالغازات السامة (السارين)
الأعراض الصحية المرافقة
- تقرير طبي صادر عن المكتب الطبي في الغوطة الشرقية
أدلة مصورة

أولاً – حالات استخدمت فيها الغازات السامة (السارين)

بدأ استخدام الغازات السامة (السارين) منذ مطلع عام 2013 حيث كان الاستخدام الأول له في بلدة العتيبة بتاريخ 19-آذار-2013 والذي تسبب باختناق / 65 / من المدنيين منهم أطفال ونساء، قُتل منهم (5) مدنيون على الفور، وذلك عبر استهداف البلدة بصواريخ أرض أرض متوسطة المدى .حيث وصل استهداف المدن والبلدات بغاز السارين من قبل النظام السوري الى / 24/ حالة استهداف.

فيما لم يسجل أي استخدام لغاز السارين داخل دمشق وريفها من قبل أي طرف آخر.

نوعية الأسلحة المستخدمة

استخدم النظام السوري نوعين من السلاح المحمل بالغازات السامة في قصفه للمدن والبلدان في ريف دمشق وهما:
_ صواريخ أرض أرض – متوسطة وبعيدة المدى
_ قنابل يدوية

الأماكن المستهدفة بالغازات السامة"

تركز الاستهداف بالغازات السامة بالشكل الأكبر على مناطق مدنية، إضافة الى استهداف بعض نقاط التماس العسكرية على خط المواجهة بين المعارضة المسلحة والنظام السوري.
وكان من أهم المناطق التي استخدمت فيها الغازات السامة هي:

_ العتيبة
_ عدرا
_ داريا
_ عين ترما
_ حي جوبر
_ حرستا
_ البحارية
_ الاحمدية
_ زملكا
_ حي القابون
_ ببيلا
_ مخيم اليرموك
_ دوما
_ معضمية الشام

أعداد وأماكن حالات الاستهداف بالغازات السامة (السارين)

وصل عدد حالات استخدام الغازات السامة في محافظة دمشق و ريف دمشق إلى (24) حالة موزعة على (14)منطقة فيما تأثرت بلدات أخرى نتيجة انتشار الغازات السامة بشكل كبير.

ثانياً – ضحايا الاستهداف بالغازات السامة (السارين)

وصل عدد الضحايا بسبب استخدام غاز السارين السام إلى أكثر من (1460) شخص منهم (142) طفل و(136) سيدة وإصابة (14867) شخص، منهم أطفال ونساء.

ثالثاً – الأعراض التي ترافق المصاب بالغازات السامة

_ اختلاجات جسدية وتشنجات قوية تصيب كامل عضلات الجسم
_ ضيق تنفس شديد
_ تسارع نبضات القلب
_ غثيان شديد
_ دوار وفقدان للتوازن
_ حدقة دبوسية
_ زبد في الفم
_ شحوب في الوجه والجسم مع وجود زرقة على الجلد

تقرير طبي صادر عن المكتب الطبي في الغوطة الشرقية:

الغازات السامة في دمشق وريف دمشق

غاز الكلور

استطاع المركز السوري للإحصاء والبحوث رصد عمليات استخدام للغازات السامة من قبل قوات الحكومة السورية في محافظة دمشق وريف دمشق قبل وبعد قرار مجلس الأمن الصادر بتاريخ 6 آذار2015.

فيما يلي دراسة ميدانية عن استخدام الغازات السامة (الكلور) وتشمل ما يلي:
5- حالات استخدمت فيها الغازات السامة (الكلور)
- نوعية الأسلحة المستخدمة
- الأماكن المستهدفة بالغازات السامة
- أعداد وأماكن حالات الاستهداف بالغازات السامة (الكلور)
6- ضحايا الاستهداف بالغازات السامة (الكلور)
7- الأعراض الصحية المرافقة
- تقرير طبي صادرعن المكتب الطبي في الغوطة الشرقية
8- قرار مجلس الامن في إدانة استخدام غاز الكلور
9- أدلة مصورة
- صور تظهر بعض أنواع الأسلحة المستخدمة
- فيديو يظهر القنابل المعبئة يدويا بغاز الكلور
10- الملحقات
الملحق (أ): أسماء ضحايا الغازات السامة من العسكريين

خامساً – حالات استخدمت فيها الغازات السامة (الكلور)

بدأ استخدام الغازات السامة (الكلور) منذ مطلع عام 2014، حيث كان الاستخدام الأول له في مدينة داريا بتاريخ 13 / كانون الثاني / 2014 والذي تسبب باختناق / 14 / من مقاتلي المعارضة المسلحة حيث استهدفوا بعدة قنابل يدوية تحمل الغازات السامة، وإلى تاريخ إصدار التقرير وصل عدد حالات الاستهداف بالغازات السامة من قبل القوات العسكرية الحكومية إلى / 60/ استهداف اختلف فيها نوع الاستهداف بين المنطقة والأخرى، فيما لم يسجل أي استخدام لغاز الكلور من قبل المعارضة المسلحة ضد القوات الحكومية.

نوعية الأسلحة المستخدمة:

تنوع استخدام السلاح الحامل للغازات السامة بين المنطقة والأخرى لأسباب عدة، أهمها جغرافية الأرض وحساسية الموقع المستهدف، حيث استطعنا رصد عدة أنواع من الأسلحة العسكرية والتقليدية وهي:
_ القنابل اليدوية
_ قذائف الهاون
_ الألغام الأرضية
_ قذائف R B G
_ قذائف المدفعية
_ قذائف الدبابات
_ صواريخ أرض أرض – متوسطة المدى
_ صواريخ المقاتلات الحربية
_ قنابل تصنيع محلي
_ البراميل المتفجرة
_ قنابل آ جي سي

الأماكن المستهدفة بالغازات السامة:

تركز الاستهداف بالغازات السامة على معظم نقاط التماس، حيث تلجأ القوات العسكرية التابعة للحكومة السورية إلى استخدام الغازات السامة في حالتين، إما الهجوم أو الدفاع.
وكان من أشهر الحالات التي استخدم فيها الغازات السامة هي في المناطق:
_ جوبر
_ عربين
_ حرستا
_ داريا
_ حتيتة الجرش
_ عدرا العمالية
_ الدخانية
_ مغر المير
_ عين ترما
_ تل فرزات - النشابية

ملاحظة:

جميع ما استهدف من المناطق تقع تحت سيطرة المعارضة المسلحة، وهي خط مواجهات عسكرية بين قوات الحكومة السورية وقوات المعارضة المسلحة، باستثناء بلدة عين ترما والتي يتواجد بها مدنيين عزل، و قرية مغرالمير الواقعة في جبل الشيخ، وهي منطقة مدنية حيث لم يسجل فيها أي إصابات تذكر، وذلك بسبب سقوط البراميل المتفجرة خارج التجمع السكاني في القرية.

سادساً – ضحايا الاستهداف بالغازات السامة (الكلور)

وصل عدد الضحايا بسبب استخدام الغازات السامة إلى (28) ضحية وإصابة قرابة (525) منهم (19) مسعف و(103) مدني منهم أربعة أطفال وخمس سيدات.
ومن ضمن الضحايا سبعة أسرى كانوا محتجزين لدى قوات المعارضة المسلحة في مدينة عدار العمالية حيث سجل سقوط صاروخين يحملان غاز الكلور مما أدى إلى مقتلهم وإصابة (22) أسرى وحراس.

سابعاً – الأعراض الصحية المرافقة 5

_ تعرق شديد
_ ضيق تنفس
_ غباش في العيون
_ غثيان
_ صداع شديد في الرأس
_ اختلاج
فيما سجل استخدام لنوع جديد من الغازات السامة والتي لم يعرف نوعها، وذلك في حي جوبر بتاريخ 6-آب -2015 حيث ظهرت على الضحايا الأعراض التالية:

1- غياب عن الوعي
2- إقياء شديد
3- هياج
4- خدر ونمل بالأطراف
5- تبول غير إرادي

وفي داريا استخدم نوع جديد من الغاز السام، والذي أطلق عبر قنابل يدوية وذلك بتاريخ 9-آب-2015 حيث ظهرت له رائحة كريهة أشبه برائحة البصل العفن، والتي تودي إلى انحلال في عضلات الجسم.

فيما استخدم النظام السوري الغازات السامة على أطراف مدينة عربين مستهدفا إحدى النقاط العسكرية التابعة للمعارضة المسلحة، وذلك بتاريخ 11- آب -2015 حيث ظهرت لها رائحة أشبه برائحة الغاز المستخدم في المنازل، و ظهرت أعراض مختلفة كليا عن الأعراض التي تظهر على مصابي غاز الكلور، وهي:
_ هيجان شديد
_ تبول لا إرادي
_ تقبض شديد في الحدقات
_ تغير لون الوجه، قرمزي إلى أزرق
_ خروج مفرزات من الفم
حيث لم يتم التعرف على نوع الغازات السامة المستخدمة

بعد المجزرة التي ارتكبت من قبل النظام السوري في الغوطة الشرقية ومعضمية الشام بتاريخ 21/آب / 2013 والتي استخدم فيها السلاح الكيميائي على المدنيين العزل، أصدر مجلس الأمن القرار (2118) بتاريخ 27 / أيلول / 2013 والذي يمنع استخدام الأسلحة الكيماوية في سورية من قبل النظام السوري، ومع ذلك لجأ النظام السوري بعدها إلى استخدام الغازات السامة وتحديدا مادة الكلور، والتي يستخدمها حاليا في استهداف المعارضة السورية في معظم مناطق سوريا.

بتاريخ 6-آذار-2015 صوت أعضاء مجلس الأمن على مشروع قرار أمريكي يدين استخدام غاز الكلور في سوريا، وهدد بفرض إجراءات تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة في حال عدم احترام القرارات الأممية مستقبلا من قبل جميع الأطراف المتنازعة. حيث أنه صادق 14 عضو بينهم روسيا على القرار، في حين امتنعت فنزويلا عن التصويت.

بعد إصدار القرار الأممي تم رصد 24 حالة لاستخدام غاز الكلور في دمشق وريفها، منها أربع حالات استهداف لم يتم التأكد من نوعية الغاز المستخدم لعدم توفر مختبرات خاصة لتحليل نوعية الغاز، فيما بلغ عدد الضحايا (18) مقاتل من المعارضة المسلحة و(179) مصاب، و سُجلت إصابة (103) من المدنيين منهم ثمانية مسعفين وأربعة اطفال وخمس سيدات.

الغازات السامة في دمشق وريف دمشق

غاز السارين

 

دراسة ميدانية عن استخدام الغازات السامة (السارين) من قبل النظام السوري في محافظة دمشق و ريف دمشق وتشمل ما يلي:

  1. حالات استخدمت فيها الغازات السامة (السارين)

- نوعية الأسلحة المستخدمة

- الأماكن المستهدفة بالغازات السامة

- أعداد وأماكن حالات الاستهداف بالغازات السامة (السارين)

  1. ضحايا الاستهداف بالغازات السامة (السارين)

  2. الأعراض الصحية المرافقة

- تقرير طبي صادر عن المكتب الطبي في الغوطة الشرقية

  1. أدلة مصورة

 

 

أولاً – حالات استخدمت فيها الغازات السامة (السارين)

 

بدأ استخدام الغازات السامة (السارين) منذ مطلع عام 2013 حيث كان الاستخدام الأول له في بلدة العتيبة بتاريخ 19-آذار-2013 والذي تسبب باختناق / 65 / من المدنيين منهم أطفال ونساء، قُتل منهم (5) مدنيون على الفور، وذلك عبر استهداف البلدة بصواريخ أرض أرض متوسطة المدى .حيث وصل استهداف المدن والبلدات بغاز السارين من قبل النظام السوري الى / 24/ حالة استهداف.

 

فيما لم يسجل أي استخدام لغاز السارين داخل دمشق وريفها من قبل أي طرف آخر.

 

نوعية الأسلحة المستخدمة

استخدم النظام السوري نوعين من السلاح المحمل بالغازات السامة في قصفه للمدن والبلدان في ريف دمشق وهما:

  • صواريخ أرض أرض – متوسطة وبعيدة المدى

  • قنابل يدوية



الأماكن المستهدفة بالغازات السامة"

تركز الاستهداف بالغازات السامة بالشكل الأكبر على مناطق مدنية، إضافة الى استهداف بعض نقاط التماس العسكرية على خط المواجهة بين المعارضة المسلحة والنظام السوري.

وكان من أهم المناطق التي استخدمت فيها الغازات السامة هي:

 

  • العتيبة

  • عدرا

  • داريا

  • عين ترما

  • حي جوبر

  • حرستا

  • البحارية

  • الاحمدية

  • زملكا

  • حي القابون

  • ببيلا

  • مخيم اليرموك

  • دوما

  • معضمية الشام




أعداد وأماكن حالات الاستهداف بالغازات السامة (السارين)

وصل عدد حالات استخدام الغازات السامة في محافظة دمشق و ريف دمشق إلى (24) حالة موزعة على (14)منطقة فيما تأثرت بلدات أخرى نتيجة انتشار الغازات السامة بشكل كبير.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك