تستأنف اليوم في فيينا المحادثات الهادفة إلى إحياء الاتفاق النووي الإيراني في جولة جديدة من المحادثات استبقتها الولايات المتحدة بالتأكيد على أن أي اتفاق محتمل مع إيران يجب أن يحول دون حيازتها للسلاح النووي بشكل نهائي.
تهديد الامن الاميركي والاوربي
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن امتلاك إيران للسلاح النووي لا يصب في مصلحة الولايات المتحدة ولا أوروبا أو الصين أو روسيا.
وأعلن الاتحاد الأوروبي، الاثنين، أن المحادثات حول الاتفاق النووي الإيراني في فيينا ستستأنف اليوم الثلاثاء برئاسة المدير السياسي للاتحاد الأوروبي إنريكي مورا.
وأضاف الاتحاد في بيان "سيواصل المشاركون مناقشاتهم لبحث إمكانية عودة الولايات المتحدة (للاتفاق) وكيفية ضمان التنفيذ الكامل والفعال (للاتفاق)".
واختتمت، يوم الجمعة قبل الماضي، في فيينا جلسة حول الاتفاق النووي الإيراني، شاركت فيها فرنسا وألمانيا وبريطانيا وروسيا والصين وإيران.
طهران: الطريق صعب
وقالت الخارجية الإيرانية إن "طريق فيينا واضح، لكنه صعب، ويتطلب إرادة سياسية من واشنطن".
وأعلن الاتحاد الأوروبي فور انتهاء الجولة الماضية: "محادثات فيينا بناءة وسنواصل المسار الدبلوماسي.. منسق اجتماعات اللجنة المشتركة للاتفاق النووي الإيراني سيواصل اتصالاته المنفصلة مع جميع أطراف الاتفاق وأميركا".
وقال بيان الاتحاد الأوروبي "تم إطلاع اللجنة المشتركة على عمل مجموعتي الخبراء بشأن رفع العقوبات وإجراءات الامتثال النووي، وأشار المشاركون إلى أن المباحثات بناءة وتبحث عن حلول".
أما رئيس الوفد الإيراني المفاوض عباس عراقجي فقال: "إيران مستعدة للإكمال بالمفاوضات بجدية، ولكن هذا يعتمد على الإرادة السياسية وجدية الأطراف الأخرى، وإلا فلن يكون هناك سبب لمواصلة المفاوضات".
تقرير الماني يحذر من ممارسات طهران
في الاثناء كشف تقرير استخباراتي ألماني أن إيران سعت إلى إنتاج أسلحة دمار شامل وأن هذه الجهود تواصلت حتى عام 2020، وهي جهود من المرجح أن تكون مستمرة وفقًا للتقرير الاستخباراتي الجديد الصادر عن وكالة أمنية حكومية ألمانية.
وبحسب التقرير، تعمل إيران على توسيع "ترسانتها من الأسلحة من خلال إنتاج أو تحديث أسلحة ذات قدرات نووية"، وفقًا لتقرير المخابرات الألماني ونشرته صحيفة "واشنطن فري بيكون" Washington Free Beacon.
وبحسب الصحيفة، يقدم التقرير أقوى دليل حتى الآن على أن إيران تضلل العالم بشأن طبيعة برنامجها النووي.
وبينما تعمل إدارة بايدن على إعادة الدخول إلى الاتفاق النووي لعام 2015 مع إيران ورفع العقوبات الاقتصادية القاسية المفروضة على البلاد، تواصل طهران الادعاء بأن برنامجها النووي سلمي بطبيعته.
نشاطات تجسس ايرانية
كما وجد التقرير الألماني أن إيران تشن أنشطة تجسس معقدة في البلاد. وألمانيا هي واحدة من عدة دول أوروبية التي يعمل جواسيس إيرانيون فيها.
ويخلص التقرير إلى أن "ألمانيا لا تزال في بؤرة الأنشطة الاستخباراتية". وهذا يشمل معلومات من السياسة الخارجية والأمنية وكذلك الأعمال والعلوم.
وبحسب التقرير، تشارك أجهزة المخابرات الإيرانية أيضًا في "مراقبة ومحاربة جماعات المعارضة، داخليًا وخارجيًا"، مما يُظهر أن القيادة الإيرانية تواصل إعطاء الأولوية لمراقبة معارضي النظام الذين يعيشون خارج البلاد.
ويشير التقرير الألماني كذلك إلى أن كوريا الشمالية وسوريا وباكستان شاركت في جهود مماثلة لأسلحة الدمار الشامل.
وقال بنجامين وينثال، الزميل في مؤسسة "الدفاع عن الديمقراطيات" إن النتائج التي توصلت إليها وكالة المخابرات الألمانية تعزز "ما تم الكشف عنه في عشرات التقارير الاستخباراتية الألمانية كل عام بعد التوصل إلى الاتفاق النووي الإيراني غير الملائم في عام 2015: حيث يواصل النظام الإيراني السعي وراء التكنولوجيا بهدف بناء أسلحة نووية وتوسيع ترسانتها الصاروخية التقليدية".
وأضافت وينثال أن "ميركل تجاهلت هذه النتائج المزعجة التي توصلت إليها وكالات استخباراتها". وبدلاً من ذلك، فإن المستشارة "تفضل الاتفاق النووي الإيراني لدفع الصفقات التجارية لبلدها مع حكام طهران".
وقال وينثال: "إذا كانت ألمانيا جادة فيما يتعلق بضمان أمن إسرائيل واستقرار الشرق الأوسط فإنها ستمنع أي تنازلات للنظام الإيراني في محادثات إيران التي تتخذ من فيينا مقراً لها".

