تقرير اممي يعتبر نظام الفصل العنصري بالضفة اسوأ من 'الأبارتهايد' ومستشار شارون القضائي يحثه على تطبيق اتفاقية جنيف

تاريخ النشر: 24 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد تقرير للامم المتحدة وجود "نظام فصل عنصري" في الضفة الغربية وقطاع غزة "اسوأ من ذلك الذي كان موجودا في جنوب افريقيا"، فيما اوصى المستشار القضائي الحكومة الاسرائيلية بدراسة تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة في الاراضي الفلسطينية. 

وقال جون دوغارت، مقرر لجنة الامم الخاصة بالاوضاع الانسانية في الاراضي الفلسطينية، في تقرير الى الهيئة العامة للمنظمة الدولية ان هناك "نظام فصل عنصري" في الضفة الغربية وقطاع غزة "اسوأ من ذلك الذي كان موجودا في جنوب افريقيا". 

وكمثال على هذه الخلاصة، اشار دوغارت في تقريره الذي قدمه الى الهيئة العامة في وقت سابق من هذا الشهر، الى الطرق المخصصة فقط للمستوطنين، والتي يمنع الفلسطينيون من استخدامها. 

وانتقد تقرير المسؤول الاممي اسرائيل بشدة بسبب "الانتهاكات المستمرة لحقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية". 

وقال ان اسرائيل تنتهك بشكل صارخ قرار محكمة العدل الدولية بشأن الجدار العازل الذي تبنيه في الضفة الغربية، والذي اعلنت الحكومة الاسرائيلية انها لن تنصاع اليه. 

وجرى توزيع التقرير على الدول الاعضاء قبيل اجتماع الهيئة العامة للامم المتحدة المقرر في ايلول/سبتمبر، والتي تم تخصيصها لمناقشة الجدار العازل. 

دراسة تطبيق اتفاقية جنيف 

اوصت لجنة قانونية تابعة لوزارة العدل الاسرائيلية الحكومة بان "تدرس بشكل كامل" امكانية تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة (تحكم طريقة معاملة المدنيين في المناطق المحتلة) في الضفة الغربية وقطاع غزة. 

لكن اللجنة الحقت توصيتها بالاشارة الى ان مثل هذا التطبيق ينبغي ان يحافظ على "حق" اسرائيل في مواصلة مهامها الامنية في هذه المناطق.  

وكان المستشار القضائي الاسرائيلي مناحيم مزوز، قد امر بتشكيل هذه اللجنة لدراسة تأثيرات قرار محكمة العدل الدولية بشأن الجدار العازل. 

وفي حال تبني توصية اللجنة، فان ذلك سيشكل انقلابا في السياسة التي كانت متبعة في عهد كافة الحكومات الاسرائيلية السابقة، والتي كانت ترفض تطبيق اتفاقية جنيف في الاراضي المحتلة. 

وبررت الحكومات الاسرائيلية هذا الرفض بقولها انه لم تكن هناك سيادة معترف بها في الاراضي الفلسطينية قبل عام 1967، وبالتالي فانها ليست مناطق محتلة كتلك التي تشير اليها الاتفاقية. 

ووافقت اسرائيل على تطبيق بند الاتفاقية المتعلق بالمساعدات الانسانية، لكنها كانت تصر دائما على ان ذلك لا يشكل اعترافا رسميا بان الاتفاقية تنطبق على الاراضي الفلسطينية المحتلة. 

وبشكل خاص، ترفض اسرائيل الاعتراف بان المستوطنات التي تقيد حركة الفلسطينيين في الاراضي المحتلة، تنتهك الاتفاقية. 

ويرفض الفلسطينيون ومؤيدوهم في المجتمع الدولي هذا الموقف، وقدم هؤلاء عددا كبيرا من مشاريع القرارات الى الامم المتحدة يؤكدون فيها ان هذه المعاهدة تنطبق على الاراضي الفلسطينية، وهي ملزمة لاسرائيل. 

وقبلت محكمة العدل الدولية هذا الموقف في رايها الاستشاري الذي اصدرته بشأن الجدار العازل. 

واقترحت اللجنة القانونية التابعة لوزارة العدل الاسرائيلية في توصياتها بان تغير الحكومة طريقة تعاطيها مع الاتفاقية ومع قرار محكمة العدل الدولية. 

كما اوصت بان يمتنع المسؤولون الاسرائيليون عن مهاجمة المحكمة، وبان يتعامل مسار الجدار العازل "بحساسية" مع قرارها. 

وقالت اللجنة ايضا انه في ضوء قرار المحكمة، فان على اسرائيل ان تعيد النظر في طريقة عمل الوكالات الاسرائيلية في المناطق الفلسطينية. 

وتتحسب اسرائيل من عقوبات دولية يمكن ان يتم فرضها عليها في ضوء قرار المحكمة. 

واوصت اللجنة بان يتم تقريب الجدار ما امكن من الخط الاخضر، وان يتم اخذ الاحتياجات الامنية في الاعتبار وكذلك التقليل من الاضرار التي يلحقها بالفلسطينيين. 

كما اقترحت تعديل "نظام التصاريح" الممنوح للفلسطينيين المقيمين قرب الجدار وبما يتوافق مع القانون الانساني الدولي. 

ومن المقرر ان تقدم المؤسسة العسكرية الاسرائيلية الى مجلس الوزراء مطلع ايلول/سبتمبر مسارا معدلا للجدار قرب القدس، وذلك اذعانا لقرار اصدرته المحكمة العليا الاسرائيلية في 30 تموز/يوليو الماضي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)