تقرير اميركي اولي حول دارفور: الجنجويد ارتكبت فظاعات بحق السكان

تاريخ النشر: 26 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انجز محققون اميركيون تقريرا اوليا حول اعمال العنف في دارفور ستأخذه واشنطن بالاعتبار لتحديد ما اذا كانت قد ارتكبت عملية ابادة ام لا في هذا الاقليم بغرب السودان. 

ومع ذلك، رفضت وزارة الخارجية مساء امس الاربعاء اعطاء اية تفاصيل عن مضمون هذا التقرير التي قالت صحيفة "نيويورك تايمز" انه يندد بـ"الفظاعات التي تعرض لها بشكل واسع" السكان المحليون من قبل الميليشيات الموالية للحكومة (الجنجويد). 

وارتكز المحققون لوضع تقريرهم على حوالى 250 مقابلة مع لاجئين من دارفور في تشاد المجاورة. 

وترغب واشنطن في استخدام هذا التقرير لمعرفة ما اذا كانت عمليات الاعدام العشوائية التي قيل انها وقعت في دارفور تشكل عملية ابادة وفقا للتعريف القانوني الدولي والاميركي لعملية الابادة. 

وفي تطور اخر، أُلقي القبض على الممثل الاميركي داني جلوفر أمام سفارة السودان في واشنطن أثناء مشاركته في احتجاج على الأزمة الانسانية في دارفور الاربعاء. 

وقبل ان يقتاده رجال أمن وهو مكبل اليدين ألقى جلوفر كلمة أمام حشد صغير من المحتجين دعا فيها الى إرسال قوة لحفظ السلام لوقف العنف في غرب السودان. 

وقال جلوفر بطل سلسلة أفلام (السلاح القاتل) Lethal Weapon "نريد نهاية للعداء". 

وكانت السفارة السودانية في واشنطن جمدت جميع نشاطاتها في العاصمة الأميركية اعتبارا من الاثنين، بسبب عدم تمكنها من فتح حساب مالي في أي من المصارف حسبما أعلنت وزارة الخارجية السودانية اليوم الأربعاء . 

ذكر بيان أصدرته الخارجية السودانية انه "تقرر إقفال السفارة لمدة محددة في انتظار أن تحل المشكلة"، من دون أن يحدد مدة الإقفال.  

وحذرت الوزارة من احتمال استتباع هذا الإجراء الموقت "عند الحاجة، بإجراءات أخرى معينة" لم تحدد طبيعتها.  

أكدت الوزارة أن سفارتها في الولايات المتحدة لم تتمكن، ورغم تدخل وزارة الخارجية الأمريكية، من إعادة فتح حساب بعد إقفال الحساب الذي كانت تملكه في مصرف يعاني من صعوبات.  

وقال البيان أن وزارة الخارجية الأميركية تدخلت "عبثا" لدى مصارف محلية في محاولة لتسهيل فتح حساب باسم الممثلية الدبلوماسية .. مضيفا "عندما اتصلت السفارة بالمصرف (الذي اتصلت به وزارة الخارجية الأمريكية) تهرب".  

أشار البيان إلى أن وزارة الخارجية السودانية أعطت توجيهات إلى "السفارة من اجل إقفال مكاتبها اعتبارا من هذا الأسبوع".. مؤكدا أن "تسهيل عمل السفارات من مسؤولية البلد المضيف".  

ولا يعني وقف نشاطات البعثة الدبلوماسية السودانية قطع العلاقات بين البلدين. ولا يزال السفير السوداني في الولايات المتحدة خضر هارون يمارس مهامه في واشنطن. ولم يعرف مصير الدبلوماسيين الآخرين.  

ولم تحدد الوزارة اسم المصرف ولا طبيعة الصعوبات التي يمر بها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)