قال تقرير لمراجعي حسابات الاثنين ان محققين أميركيين فتحوا أكثر من مئة قضية تتعلق بمزاعم سوء استخدام جزء من مليارات الدولارات من أموال أميركية وعراقية مخصصة لإعادة بناء العراق.
وأوضح التقرير أن معظم المزاعم تتعلق بالاحتيال وتبديد وسوء استخدام الأموال بينما يتصل 40 في المئة منها بأعمال ثأرية وسرقة وغيرها من القضايا الأخرى. وأضاف ان 75 قضية أُغلقت أو أُحيلت الى وكالات أميركية أخرى ولا تزال 38 قضية مفتوحة.
وأعد التقرير الذي يرفع الى الكونغرس مكتب المفتش العام في سلطة التحالف المؤقتة وهي سلطة الاحتلال الاميركية التي حلت في حزيران / يونيو وتم تغيير اسمه الآن الى مكتب المفتش العام المختص باعادة البناء في العراق.
وعلاوة على تحقيقات سلطة التحالف المؤقتة يقول التقرير ان مكتب التحقيقات الاتحادي لديه على الأقل خمس قضايا مفتوحة ومعلقة تتعلق بالعراق اثنتان منهما تتعلقان بالفساد العام والاحتيال الحكومي. ولم يقدم أي تفاصيل.
وفي الاسبوع الماضي قالت أكبر مسؤولة عن التعاقدات بسلاح المهندسين في الجيش الأميركي ان مكتب التحقيقات الاتحادي أجرى مقابلة معها في أعقاب شكواها بشأن صفقات أُعطيت لشركة هاليبرتون وهي شركة في تكساس كان يديرها ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي قبل ان ينضم الى سباق البيت الابيض عام 2000.
ومضى التقرير يقول ان هيئة التحقيقات الجنائية بوزارة الدفاع لديها أيضا 16 قضية مفتوحة تتعلق بالعراق وتم إغلاق 22 قضية. ولم يتسن الحصول على مزيد من التفاصيل بشأن هذه القضايا.
وبدأت إعادة الإعمار بالعراق بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة العام الماضي ولازمتها طويلا مزاعم على نطاق واسع تتراوح بين المحسوبية والاحتيال.
وقال مكتب المفتش العام في سلطة التحالف المؤقتة انه يتوقع كشف النقاب عن مراجعة في تشرين الثاني / نوفمبر بشأن تعامل سلطة التحالف المؤقتة مع الأموال من صندوق تنمية العراق وهي من عائدات مبيعات النفط العراقي والأصول المُجمدة من الحكومات الاجنبية والفائض من برنامج النفط مقابل الغذاء.
وقالت مسودة مسربة من المراجعة ان 8.8 مليار دولار على الاقل من الاموال العراقية قدمتها سلطة التحالف المؤقتة الى وزارات عراقية ولا يعرف اين ذهبت؟.
واشار أحدث تقرير الى قضية دارت فيها الشبهات حول قيام شركات إعمار عراقية بشكل غير مشروع بازالة معدات تخص الحكومة العراقية المؤقتة بمساعدة جنود أميركيين هناك ومزاعم بانهم حصلوا على أموال مقابل خدماتهم.
وفي قضية أخرى اعتقل خمسة مواطنين عراقيين بينهم ضابطا شرطة ووجهت المحكمة الجنائية الرئيسية في العراق اتهامات اليهم فيما يتصل بنشاط إجرامي يتعلق بعقد أميركي.
وأصبحت المقاومة تستهدف المقاولين بشكل متزايد في الهجمات وعمليات الخطف في الشهور الأخيرة وقال التقرير ان هذه المخاطر الكبيرة عرقلت وأبطأت أعمال إعادة الإعمار الأمر الذي تترتب عليه نفقات اضافية غير معروفة.