تقرير: خطة سلام مصرية اسرائيلية فلسطينية تستثني الاردن

منشور 12 آب / أغسطس 2004 - 02:00

كشف تقرير عن خطة "سلام" جديدة، تدخل فيها مصر كطرف اصيل، وتستند الى تبادل للاراضي بين الاطراف الثلاثة مع احتفاظ اسرائيل بالتجمعات الاستيطانية الرئيسية في الضفة الغربية، لكن الخطة تستثني أي دور للاردن في الحل المرتقب. 

وقالت صحيفة "الحياة" في تقرير للكاتب جهاد الخازن ان الخطة، متداولة بين شخصيات نافذة في اسرائيل, ووصلت الى مسؤولين أميركيين, وعرضت على الفلسطينيين وعرب آخرين. 

ووفقا للتقرير، فان الخطة التي حملت اسم "اتفاق ثلاثي دائم" تقترح ادخال مصر كطرف اصيل في الحل الى جانب اسرائيل والفلسطينيين، وذلك على مبدأ تبادل الاراضي بين الاطراف الثلاثة. 

وتستند الخطة كما هو واضح الى افكار طرحها مستشار الامن القومي الاسرائيلي غيورا ايلاند في ايار/مايو الماضي، واقترح فيها انسحاب اسرائيل من كامل قطاع غزة والضفة الغربية، مع احتفاظها بالمستوطنات الرئيسة في الضفة، على ان تعطي مصر للفلسطينيين اراضي في سيناء يتم الحاقها بالقطاع. 

وايلاند هو الرجل الذي اوكل اليه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مهمة التخطيط لخطة "فك الارتباط". 

وكانت صحيفة "يديعوت احرونوت" ذكرت في حينه ان افكار ايلاند، تم عرضها على مستشارة الامن القومي الاميركي كوندوليزا رايس ووزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر. 

ووفقا للصحيفة، فان هذه الافكار وضعت بحيث تتم صياغتها على شكل مبادرة سلام اوروبية توافق عليها اسرائيل. 

وتتلخص افكار ايلاند في خمسة بنود رئيسية: 

 انسحاب اسرائيل من كاملة قطاع غزة واخلاء مستوطنيها الذين يصل عددهم الى 7500. 

 سيحصل الفلسطينيون على 89 في المائة من الضفة الغربية، في حين ان بقية الاراضي، والتي تقع عليها مستوطنات رئيسية، ستظل في قبضة اسرائيل. 

 ستعطي مصر الفلسطينيين نحو 500 كلم مربع من اراضي سيناء لتخفيف الازدحام السكاني في قطاع غزة. 

 ستحصل مصر على نحو 100 كلم مربع من الاراضي الاسرائيلية، سيتم شق نفق فيها يصل الى الاردن. 

 يتم توقيع الاتفاقية في مصر بمشاركة الرئيس الاميركي وقادة الاتحاد الاوروبي وروسيا. 

ووفقا للتقرير الذي اورده الخازن في صحيفة "الحياة"، فان افكار ايلاند قد تمت صياغتها في شكل مشروع خطة سلام متكامل. 

 

وكما يشير التقرير، فان العناصر الاساسية في هذا المشروع تستند الى اتفاق على حدود منطقية تعطي الدولة الفلسطينية القادمة أرضاً متواصلة، واتصال حر بين الضفة الغربية وقطاع غزة، واتصال مفتوح مع العالم العربي يؤكد وجود معابر حدود مع مصر والأردن, واتصال بحري وجوي مع العالم الخارجي. 

كما يضاف عنصر اساسي اخر وهو عمق جغرافي يمكن دولة فلسطين من استيعاب اللاجئين. 

وبحسب التقرير، فان مفتاح الحل المقترح في الخطة هو تحويل الاتفاق الثنائي (بين اسرائيل والفلسطينيين) الى اتفاق متكامل يضم مصر مع الاسرائيليين والفلسطينيين، ويدخل كل طرف الاتفاق على أساس مبدأ "الأخذ والعطاء", ويجد في الاتفاق مكاسب أكثر من الخسائر. 

وقال التقرير ان الخطة فصلت ما سيعطيه ويحصل عليه كل من هذه الاطراف. 

وطبقا لهذا التفصيل، فان مصر ستعطي الفلسطينيين قطعة من الأرض حجمها ألف كلم مربع ( 500 كلم في مقترح ايلاند) تضاف على أرض قطاع غزة, بما يزيد شاطئ القطاع بين 30 و40 كيلومتراً من رفح الى العريش. 

وتتلقى مصر من اسرائيل أرضاً قريبة من الحدود الغربية للنقب, وأيضاً ممراً ضيّقاً (بين مئة و150 متراً) لايجاد صلة حرة ومأمونة بين طرفي الأرض العربية (الشريط هذا لبناء طريق أو سكة حديد نحو الأردن). 

هذا الممر يشغل بطريقة لا تقطع الحركة الاسرائىلية الحرّة بين شمال البلاد وايلات. 

وترى الخطة انه يجب ان تحصل مصر على "تشجيع" مالي كجزء من الصفقة, على أساس تبرع لمرة واحدة من السعودية والولايات المتحدة, وربما دول الاتحاد الأوروبي واليابان والبنك الدولي. 

بعد ذلك تعطي دولة فلسطين اسرائيل تعديلات في خطوط 1949 تمكنها من ضم تجمعات المستوطنات الرئيسية في اليهودية والسامرة (الضفة الغربية), كلها, أو بعضها, وبالحجم نفسه للأرض التي سيتلقاها الفلسطينيون من مصر عند طرف سيناء. 

ومن ناحية اخرى, فمع ان الدولة الفلسطينية قد تخسر أراضي تعتقد أنها تستحقها في الضفة الغربية (حسب حدود 1949) فإنها ستحصل على حدود جديدة تعطيها فرصة الوجود, مع اجتذاب واستيعاب اللاجئين, وإمكان بناء مرفأ عميق الماء, وتسهيلات للتحلية, بهدف انشاء ريفييرا محلية. 

وما يلفت في مشروع هذه الخطة، هو انها تستثني أي دور للاردن الذي يرى في بقاء المستوطنات والجدار العازل الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية ليلتف حول هذه المستوطنات، تهديدا لامنه القومي.—(البوابة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك