تقرير دولي: إسرائيل تسعى لطرد الفلسطينيين من القدس بإقامة الجدار

تاريخ النشر: 09 مارس 2006 - 03:58 GMT

أكد خبير في الأمم المتحدة، أن إسرائيل تسعى إلى طرد الفلسطينيين من القدس الشرقية، عبر إقامة "جدار" فصل يخترق الأحياء العربية.

واعتبر المقرر الخاص لوضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية جون دوغارد، في تقرير سلمه إلى مفوضية حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بجنيف، أن "طابع القدس الشرقية يتعرض لتغيير كبير ناتج عن إقامة جدار يخترق الأحياء الفلسطينية".

وأوضح المقرر أن "الهدف الرئيسي للجدار في منطقة القدس تقليص عدد الفلسطينيين في المدينة عبر نقلهم إلى الضفة الغربية، الأمر الذي يتسبب بمشاكل إنسانية خطيرة, فثمة عائلات ستنفصل ولن يعود مسموحا الوصول إلى المستشفيات والمدارس وأماكن العمل".

وتابع دوغارد قوله "يبدو ان 15 الف شخص قد نزحوا بالفعل نتيجة لتشييد الجدار.. هذا الجيل الجديد من النازحين يخلق فئة جديدة من اللاجئين الفلسطينيين".

وذكر الخبير المستقل أن بناء الجدار بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية، والذي تصفه الحكومة الإسرائيلية بأنه "أمني"، يتواصل خلافا لرأي محكمة العدل الدولية التي طالبت بإزالته العام 2004.

وقال دوغارد: إن خطة خارطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة "عفا عليها الزمن" وتحتاج لتنقيح.

وأضاف في تقريره، أن إسرائيل والفلسطينيين أخفقوا في تنفيذ الخطة التي وضعتها روسيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة قبل ثلاثة أعوام.

وقال داجارد، إن خطة خارطة الطريق دعت لاتفاق ينهي الصراع العربي الإسرائيلي بحلول نهاية العام 2005، ولكن لا يوجد مثل هذا الاتفاق يلوح في الأفق.

وأضاف، أن خارطة الطريق التي أقرت العام 2003 وضعت قبل بدء إسرائيل في تشييد الجدار العازل في الضفة الغربية "الذي يرمز للتوسع والاضطهاد الإسرائيلي".

وتابع قوله "هناك حاجة لخارطة طريق جديدة تأخذ في الحسبان الواقع السياسي القائم، وتستند إلى حقوق الإنسان وسيادة القانون في حل النزاع.. واليوم عفا عليها الزمن تماما".

وأفاد التقرير الذي سيناقش في الجلسة السنوية للجنة حقوق الإنسان التي تبدأ الأسبوع المقبل في جنيف، انه على الرغم من انسحاب إسرائيل من مستوطنات قطاع غزة في الصيف الماضي، فان تلك المنطقة مازالت محتلة في واقع الأمر.

وأشار إلى أن القيود الصارمة على الحدود وتفجير القنابل الصوتية، واستهداف النشطاء بالقتل "تذكر أهالي غزة بشكل مستمر أنهم ما زالوا تحت الاحتلال"، وقال: إن"هناك حاجة أن تبذل إسرائيل مزيدا من الجهد" للالتزام بتعهداتها الخاصة بحقوق الإنسان.

وواجه داجارد وهو المبعوث الخاص للوضع في المناطق المحتلة انتقادات من جانب إسرائيل بسبب تقاريره السابقة التي انتقد فيها إسرائيل. وفي التقرير الأخير الذي وضع على موقع اللجنة على الانترنت، أكد داجارد من جديد اتهاماته السابقة بأن الجدار العازل في الضفة الغربية يهدف بصورة اكبر إلى مصادرة أراض بعد حدود العام 1967 وليس مجرد منع الانتحاريين من الوصول إلى اسرائيل على حد قول اسرائيل. من جهته زعم السفير الإسرائيلي اسحق ليفانون، أن تقرير مبعوث الأمم المتحدة "لا يتعامل بشكل يذكر مع الحقائق أو المبادئ الحالية للقانون الدولي و يتجاهل الجهود الهائلة التي بذلتها إسرائيل في محاربة الإرهاب مع مراعاة القانون الإنساني وحقوق الإنسان".

وأضاف، في بيان صدر في جنيف "بعد انسحاب إسرائيل العسكري والمدني التام من غزة، والتحاق منظمة حماس الإرهابية بالسلطة.. فان التعارض بين ولاية (داجارد) والوضع القائم هو الآن أوضح من أي وقت مضى".

واستند تقرير داجارد إلى زيارته التي استغرقت أسبوعا للمنطقة في أوائل كانون الأول أي قبل فوز حماس في الانتخابات الفلسطينية