افاد تقرير للتلفزيون الاسرائيلي،الاحد، ان وفدا اسرائيليا التقى ممثلين عن حركة حماس سرا في لندن فيما افادت وكالة انباء عالمية ان الرئيس الفلسطيني طلب اذنا من اسرائيل لادخال قوات بدر التابعة لجيش التحرير الفلسطيني من الادرن.
حماس واسرائيل
بث التلفزيون الاسرائيلي،الاحد، ان وفداً اسرائيلياً التقى وفداً من حركة المقاومة الاسلامية "حماس" التي ترأس الحكومة الفلسطينية سراً في لندن مطلع الشهر الجاري.
وقال ان مسؤولاً سابقاً في اجهزة الاستخبارات البريطانية "ام آي 6" يدعى اليستر كروك نظم اللقاء. واضاف ان بين الاسرائيليين الذين شاركوا في المحادثات يائير هيرشفلد الاستاذ الجامعي الذي كان من ابرز المفاوضين في شأن الحكم الذاتي مع منظمة التحرير الفلسطينية في اوسلو عام 1993. كذلك شارك فيها الجنرال في الاحتياط شلومو بروم المسؤول السابق للمسائل الاستراتيجية في رئاسة الاركان والباحث حالياً في معهد مرتبط بجامعة تل ابيب. ومثل "حماس" في المفاوضات احمد يوسف المستشار المقرب من رئيس الوزراء اسماعيل هنية.
واكد التلفزيون ان الاسرائيليين الذين شاركوا في هذه المبادرة اعتبروا ان حركة "فتح" التي يرأسها الرئيس محمود عباس "تجاوزها الزمن"، وانه يجب التفاوض الآن مع "حماس".
وحاول الاسلاميون من جانبهم اقناع محادثيهم باشراك مسؤولين سياسيين اسرائيليين مثل يوسي بيلين زعيم حزب "ميريتس – ياحد" اليساري العلماني والوزير السابق للدخول في محادثات مع "حماس" لكسر "عزلتها الدولية".
واورد التلفزيون ان ممثلي "حماس" في المحادثات رفضوا الاعتراف بالدولة العبرية باقتراح "هدنة" من "عشرين او حتى ثلاثين سنة".
حماس وفتح
من ناحية اخرى، نقلت وكالة "اسوشييتد برس" عن مسؤولين فلسطينيين ان عباس طلب إذنا من إسرائيل للسماح بإدخال "لواء بدر" المسلح التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، من الأردن إلى غزة. ورجح هؤلاء ان توافق إسرائيل على الطلب، وذلك في ضوء التوتر القائم بين حماس وفتح.
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية خالد أبو هلال "اذا صحت هذه الأخبار فليس لدينا في وزارة الداخلية معلومات عن الدور الذي ستقوم به هذه القوة، لذلك نحن نصر على الاستماع الى توضيح من قبل الرئاسة الفلسطينية برغم اننا لسنا ضد عودة أي فلسطيني الى الاراضي الفلسطينية".
خلاف مصري اسرائيلي
ومن ناحية ثانية، نفى وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس، الاحد، ما اعلنته القاهرة عن نشر خمسة آلاف عنصر مصري اضافي عند محور فيلادلفي المحاذي لقطاع غزة، <لحماية> مواطنيها من <القنابل الذكية> التي تردد ان إسرائيل ستقصف بها أنفاقا أقامها مقاومون فلسطينيون تستخدم في تهريب السلاح إلى قطاع غزة.
في غضون ذلك، قال مسؤول في حركة حماس ان وفدا من الحركة سيزور القاهرة خلال الأيام المقبلة للبحث في اتفاق محتمل لتبادل أسرى مع اسرائيل في مقابل اطلاق سراح الجندي الاسير جلعاد شاليت، لا يضم رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل،
وكانت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية قد ذكرت ان <قوات الامن انتشرت على طول الحدود... بعد تهديدات من قبل اسرائيل... بإسقاط قنابل ذكية في محور فيلادلفي> مضيفة ان <الانتشار الامني يستهدف حماية المصريين الذين يعيشون في المنطقة الحدودية>. ولم تشر الوكالة الى عدد القوات التي تم نشرها، غير ان مسؤولين مصريين اشاروا الى انها بحدود الخمسة آلاف من أفراد قوات الأمن المركزي التابعة للشرطة.
وقال بيرتس خلال الاجتماع الاسبوعي للحكومة الإسرائيلية امس إنه <بخلاف حرس الحدود المصريين ال750 المنتشرين في المنطقة، لم يتم نشر أي قوات إضافية>.
وفي محاولة لطمأنة المصريين حول مسألة تدمير الانفاق على الحدود، نقلت وكالة <اسوشييتد برس> عن مسؤول عسكري اسرائيلي ان جيش الاحتلال لن يشن أي عملية كبرى من دون ابلاغ القاهرة. اضاف انه <سيتم اطلاع المصريين مسبقا حول أي شيء قد يحدث في فيلادلفي>.
وكانت صحيفة <معاريف> الإسرائيلية قد ذكرت يوم الجمعة الماضي إن رئيس الاركان الاسرائيلي دان حلوتس صادق على استخدام <قنابل ذكية> لاختراق انفاق على طول المنطقة الحدودية بين مصر والقطاع، التي يبلغ طولها 11 كيلومترا وعرضها نحو 100 متر، وذلك تجنبا لإعادة احتلال غزة بالكامل.
مصر
وقال مسؤول في وزارة الداخلية المصرية انه اعيد نشر قوات مصرية شمالي سيناء، حيث سيرت دوريات واقامت حواجز، كما شنت حملات على مشتبه بهم.
وقال مسؤول امني ان سكانا في سيناء أرغموا على اخلاء منازلهم ومحالهم بهدف افساح المجال امام نشر القوات المصرية الإضافية. أضاف ان القاهرة لم تأذن لإسرائيل بشن أي هجمات على الأنفاق، مشيرا الى ان مسؤولين مصريين واسرائيليين سيجرون محادثات في هذا الشأن. وتابع <ستجرى مفاوضات تستهدف ثني (الاسرائيليين) عن اي عملية (قصف للاتفاق)، لان الآلاف من السكان المحليين سيتعرضون للخطر>. وقال مسؤول مصري <هناك مدارس ومصارف وأسواق تجارية مصرية تقع على خط الحدود مع غزة، مما يزيد من خطورة استخدام هذه القنابل>.
غير ان <جيروزاليم بوست> نقلت عن مسؤول في وزارة الداخلية المصرية نفيه ان يكون نشر القوات الإضافية مرتبطا برواية <معاريف>. وقال ان <ذلك يعتبر تدبيرا احترازيا في سيناء، ولا علاقة له البتة بالتقارير الإعلامية الأخيرة>.
وأعلنت <كتائب عز الدين القسام> الجناح العسكري لحركة حماس أن أحد عناصرها، بكر نعيم العصار (20 عاماً)، استشهد امس أثناء قيامه بحفر نفق في مكان لم يذكره البيان، لكن يرجح ان يكون قرب الحدود بين القطاع واسرائيل.
مشعل
ونقلت <رويترز> عن المسؤول البارز في حماس عزت الرشق ان وفدا من الحركة سيزور القاهرة خلال الأيام المقبلة للبحث في اتفاق محتمل لتبادل أسرى مع اسرائيل في مقابل اطلاق سراح شاليت، لا يضم مشعل.
واوضح الرشق إن الحركة تريد ان يشمل الاتفاق الافراج عن ألف اسير فلسطيني تحددهم، في مقابل الافراج عن شاليت.
وتابع <هذه الزيارة تأتي في اطار التواصل مع الاشقاء في مصر الذين يقومون بجهود مهمة لتبادل الاسرى ومحاورة الجانب الاسرائيلي> موضحا ان <مطالب الحركة تشمل ايضا اطلاق سراح المسنين والنساء والاطفال>.
وقال الرشق <لا نثق في وعود الجانب الاسرائيلي لكننا مستعدون لان نبدى مرونة> في اطلاق سراح الاسرى على دفعات>، مضيفا أنه <يجب أن يطلق سراح جزء من الاسرى على الاقل بالتزامن مع الافراج عن شاليت>.
واوضح ان وفد حماس سيبحث مع المسؤولين المصريين الجهود الرامية الى تشكيل حكومة وحدة وطنية مع حركة فتح.
وكان المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد قد قال، في وقت سابق امس، <السيد مشعل موجهة إليه الدعوة للحضور إلى القاهرة... الزيارة ستتناول موضوع الجندي شاليت وتبادل الأسرى والوضع على الساحتين الفلسطينية والإسرائيلية بصورته الأعم والأشمل> من دون ان يوضح موعد الزيارة.
وقال مسؤول مصري، من جهته، <هو (مشعل) قال: سآتي برد عندما أحضر إلى القاهرة>.
وسئل المسؤول المصري عما إذا كان هناك جديد في الاقتراح المصري للتبادل، فاجاب <إنه فقط حول عدد السجناء (الفلسطينيين) الذين سيطلق سراحهم>.
وافاد مسؤولون من حماس ان خالد مشعل لن يزور القاهرة لاسباب امنية وسينوب عنه وفد من الحركة في متابعة البحث في صفقة التبادل، الى العلاقات بين "حماس" وحركة "فتح" ومحاولات تأليف حكومة وحدة وطنية فلسطينية.
وقال مسؤول بارز في "حماس" في دمشق ان اعضاء بارزين في "حماس" ليس بينهم مشعل سيزورون القاهرة في الايام القريبة. واوضح ان "حماس" تريد ان تفرج اسرائيل عن الف سجين فلسطيني في مقابل الافراج عن شاليت.
واكد ممثل "حماس" في لبنان اسامة حمدان "اننا قريبون من اتفاق، لكنه مرتبط بالرد الاسرائيلي" على آخر اقتراح قدمته "حماس". وقال ان هناك "جهداً مصرياً كبيراً يستهدف التوصل الى اتفاق"، وان "اسرائيل لم ترد بعد على شروطنا". وذكر ان "هناك بعض المؤشرات الايجابية من جانب الاسرائيليين، ولكن لم يردنا بعد رد نهائي". واعلن انه يعتزم زيارة القاهرة في الايام القريبة.
وصرح المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية، احمد يوسف خلال زيارة قصيرة للقاهرة: "اعتقد ان اسرائيل لينت موقفها ووافقت اخيراً على الشروط الفلسطينية لتبادل الاسرى".
ونقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن مسؤولين كبار ان احدى الصيغ المطروحة للاتفاق، هي الافراج عن شاليت في مقابل تعهد اسرائيلي لاطلاق الف سجين فلسطيني في الشهرين المقبلين.
غير ان مسؤولاً فلسطينياً رفيع المستوى أفاد ان مصر تنتظر حالياً رداً من "حماس" على اقتراح ان تفرج اسرائيل عن 500 اسير فلسطيني عند تسليم شاليت الى السلطات المصرية، على ان تطلق دفعة اخرى من الاسرى الفلسطينيين بعد عودته الى اسرائيل.