فقد عنونت صحيفة النهار الاسبوعية اليمنية صدر صفحاتها "هل ناقش اسامة بن لادن اغتيال الزرقاوي مع الاستخبارات الاميركية".
زيادة على هذا العنوان تستند عدة تقارير الى مقابلة شخصية في دولة اوروبية نشرتها مواقع انترنت نقلا عن صحيفة ايطالية مع زوجة ابو مصعب الزرقاوي تقول ان اسامة بن لادن تآمر مع الاميركيين لقتل زوجها مقابل فك الحصار عنه في جبال افغانستان
والواضح ان المخابرات الاميركية والباكستانية كانت دائما تتحدث عن قرب اعتقال اسامة بن لادن او نائبة ايمن الظاهري وتعلن حول الاخير على وجه الخصوص انه تحت حصار محكم الا انه ومنذ مصرع الزرقاوي لم تعد مثل هذه العمليات تتكرر.
وقالت زوجة الزرقاوي لصحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية زعماء تنظيم القاعدة بأنهم باعوا الرزقاوي للولايات المتحدة مقابل وعود التخلي عن مطاردة زعيم القاعدة، أسامة بن لادن.
وأضافت زوجة الزرقاوي قائلة إن القيادة العليا لتنظيم القاعدة توصلت إلى صفقة مع المخابرات الأمريكية لأن الزرقاوي أصبح أكثر قوة ونفوذاً. وأضافت زوجة الزرقاوي قائلة "لقد باعوا زوجي للأمريكان.. لأنه أصبح أكثر نفوذاً وإزعاجاً."
وأشارت الصحيفة، التي تصدر في العاصمة الإيطالية روما، إلى أن المقابلة أجريت في جنيف، واصفة زوجة الزرقاوي بأنها "أردنية" وتبلغ حوالي الأربعين عاماً.
وفي الأردن، قال الشقيق الأكبر للزرقاوي، صايل الخلايلة في تصريحات صحفية إن أسرته لم تعلم عن مصير المرأة (زوجة الزرقاوي) ومكانها منذ نحو عامين.
وأحمد فضيل الخلايلة الملقب بـ ابو مصعب الزرقاوي نسبة الى مدينته "الزرقاء" في الاردن هاجر الى افغانستان بعد عفو ملكي من حكم بالسجن في الاردن الا انه الخلافات بينه وبين اسامة بن لادن استفحلت الى ان غادر الى شمال العراق حيث لا توجد سيطرة للدولة العراقية قبل ان يسقط نظام صدام حسين.
ومع بداية الحرب على العراق انضم مئات الشبان العرب الى تنظيم الزرقاوي ونفذوا اكبر العمليات التي كانت في غالبيتها ضد الشيعة في العراق، وقد كشف عدد كبير من المراقبين لشان هذه التنظيمات اضافة الى "تائبين" عن خلافات بين بن لادن والزرقاوي دفعت الاخير الى مغادرة افغانستان لكن يبدو ان الامور عادت لمجاريها ولو بشكل تجميلي عندما اطلق الزرقاوي اسم تنظيم القاعدة على جماعته فيما كان بن لادن يرحب ويعينه اميرا على منطقة بلاد الرافدين.
وقد توقف المراقبون كثيرا عند اعلان صدر عن الاستخبارات الاميركي سي أي ايه يفيد بان الاوامر صدرت لوحدة ALEC STATION بالتوقف عن عملها.
وللاشارة فان وحدة ALEC STATION في السي أي ايه هدفها تعقب اسامة بن لادن واغتياله او اعتقاله، والسؤال المطروح الان لماذا توقفت هذه الوحدة عن تعقب بن لادن وهو ما زال يهدد الامن الاميركية فيما لم تجف بعد دماء قتلى 11 سبتمبر 2001 بعد.
البعض فسر بالقول ان اسامة بن لادن عقد صفقة مع الولايات المتحدة لوقف مطاردته فيما يقدم الزرقاوي على طبق من ذهب، ويكون بذلك تخلص من غريمة ومنافسة الذي بدأ يحوز على الاهتمام اكثر منه وانقذ رقبته فيما تكون الولايات المتحدة التي ترى انها ما تزال بحاجة الى تنظيم القاعدة ليكون بمثابة الفزاعة للعالم الاسلامي والعربي يحقق مصالحها حتى وان كان ينشر التطرف والتشدد والارهاب في العالم
في المقابل فانه ليس خافيا بان الولايات المتحدة كانت وراء تنمية تنظيم القاعدة في افغانستان ودعمته بالمال والخبرات والعتاد والصواريخ ودربت المخابرات الاميركية المئات من عناصر هذا التنظيم لمقاتلة جيش الاتحاد السوفييتي انذاك، بالتالي من الطبيعي ان يكون هناك شيفرة اتصال بين الطرفين، يقول بعض المراقبون انها لم تنقطع هذه الاتصالات حتى الان وان بعض الخلايا خاصة في دول العالم الاسلامي ما زالت تنشط بأوامر اميركية بطرق مباشرة او غير مباشرة تخدم سياسة واشنطن والبيت الابيض والا كيف تستطيع السفارات الاميركية في عدة دول من تحذير رعاياها من هجمات ضد المصالح الغربية وبالفعل تقع هذه الهجمات وكان الدبلوماسيين الاميركيين كانوا جالسين مع المخططين لهذه الضربات