تقرير ”إسرائيلي” يوصي برفض أي انسحاب من الجولان

منشور 09 نيسان / أبريل 2009 - 08:32
اعتبر تقرير مركز القدس للشؤون العامة في “إسرائيل” أن الترتيبات الأمنية للانسحاب من الجولان التي وضعها رئيسا الوزراء بنيامين نتنياهو وايهود باراك في نهاية التسعينات من القرن الماضي لن تضمن أمن “إسرائيل” بشكل كاف، لافتاً إلى أن الخط الحدودي الحالي يشكل الضمانة الحقيقية الوحيدة لأمن “إسرائيل”.

ونقل موقع صحيفة “جيروزاليم بوست” أمس، عن تقرير وضعه من يسمى مستشار الأمن القومي السابق اللواء المتقاعد غيورا ايلاند ان الخط الحدودي الحالي هو الوحيد الذي يوفر ضمانة معقولة.

ووصف تقرير مركز القدس للشؤون العامة برئاسة السفير “الإسرائيلي” السابق لدى الأمم المتحدة دوري غولد الذي شغل منصب مستشار السياسة الخارجية لنتنياهو الترتيبات الأمنية التي نوقشت في ذلك الوقت بأنها “معيبة” وترتكز إلى “افتراضات خطيرة”.

وارتكزت الترتيبات الأمنية للانسحاب من الجولان على عنصرين هما: جعل المنطقة التي تنسحب منها القوات منزوعة السلاح واحتفاظ “إسرائيل” بأنظمتها للإنذار المبكر على قاعدة حرمون لتحديد أي انتهاكات للاتفاق.

ويرى ايلاند أن أياً من هذه المكونات قادر على ضمان الأمن، مشيراً إلى أن أي انسحاب من الجولان “سيؤدي إلى انتقاص في القيمة المعنوية للقدرة الدفاعية”.

ويحذر من أن تهديد سوريا الأكبر لا يأتي من قواتها البرية، بل منظومة صواريخ ومن مخازنها الكبيرة من الأسلحة الكيميائية، لافتاً إلى أن المحادثات التي أجراها باراك بين 1999 و2000 لم تتطرق إلى الحد من هذه القدرات.

ويشكك تقرير ايلاند بالافتراض القائم على أن تحقيق السلام مع سوريا سيؤدي إلى عزل إيران ويسهم في تقدم المسار الفلسطيني- “الإسرائيلي” وفي إضعاف “حزب الله”.

ويقول في التقرير ان “أكبر تهديد استراتيجي يتمثل بالأسلحة النووية بين أيدي إيران وان استمرار وجود تهديد كهذا لن يتأثر على الإطلاق بعقد اتفاق سلام بين “إسرائيل” وسوريا”.

ويضيف أن “إيران هي الداعم الرئيسي لحزب الله” وأن أي اتفاق سلام سوري -”إسرائيلي” لن يمنع تهريب الأسلحة من إيران إلى “حزب الله” عن طريق سوريا.

ويرى الخبير العسكري أن أي انسحاب من مرتفعات الجولان سيخلق وضعاً يكون فيه الجيش “الإسرائيلي” في مناطق التجمع في وادي الحولة بمرمى قذائف الهاون والمدفعية السورية.

ويحذر ايلاند من أن القوات الجوية “الإسرائيلية” قد تفقد تفوقها لأن الصواريخ السورية التي تشكل خطراً على الجبهة الداخلية ستجبر هذه القوات على مضاعفة جهودها في صد صواريخ القوات البرية السورية وحماية القوات “الإسرائيلية” البرية في آن.

ونشرت صحيفة “معاريف” العبرية تقريراً قالت فيه إن نتنياهو تلقى استعراضاً مفصلاً أثناء ثلاثة لقاءات من رئيس الأركان وقادة ما يسمى جهاز الأمن، بشأن الخيار العسكري الذي تبنيه “إسرائيل” حيال النووي الإيراني، وقالت إن نتنياهو فوجئ إيجاباً من تقدم الاستعدادات.

وحسب مصادر فإن جهاز الأمن الأمريكي أيضاً مطلع على استعدادات الجيش “الإسرائيلي” كي يعرض على الحكومة خياراً عملياتياً ناجعاً لشل فعالية النووي الإيراني.

وتزعم المصادر أن “إسرائيل” تبني خياراً عسكرياً ناجعاً وفاعلاً ضد النووي الإيراني، وإذا ما تبين أن العالم يعتزم التسليم بالتحول النووي لإيران، فسيكون بوسع “إسرائيل” اتخاذ خطوات مانعة بذاتها، وأشار إلى أن تجربة الصاروخ المضاد، أول أمس، تأتي في سياق الاستعدادات.

لكن نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن اعتبر الثلاثاء أن مهاجمة الحكومة “الإسرائيلية” إيران سيكون عملاً متهوراً وأضاف ان هذا الاحتمال ضئيل.

وقال بايدن رداً على سؤال حول إمكانية شن غارات “إسرائيلية” على مواقع نووية إيرانية “لا أعتقد أن رئيس الوزراء نتنياهو سيقدم على ذلك، وأعتقد أنه سيكون تهوراً القيام بذلك”.

وأضاف “لذلك فإن مستوى قلقي لا يختلف عما كان قبل سنة”.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك