ساد التكتم حول نتائج لقاء المسؤول بوزارة الخارجية السورية رياض الداوودي مع رئيس وفد للامم المتحدة يتولى التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري في اسبانيا يوم الجمعة لمناقشة موضوع استجواب مسؤولين سوريين.
وكان ديتليف ميليس رئيس بعثة التحقيق التابعة للامم المتحدة قد طلب مساءلة ستة مسؤولين سوريين في لبنان في اطار تحقيقاته في اغتيال الحريري في 14 شباط /فبراير الماضي.
وقال مصدر سوري رسمي قبل الاجتماع ان رياض الداوودي المستشار القانوني لوزارة الخارجية السورية وميليس سيناقشان اقتراحا سوريا بان يستجوب ميليس المسؤولين السوريين في مكاتب الامم المتحدة في هضبة الجولان.
وقال الداووي لرويترز بالتليفون في وقت لاحق انهما التقيا ولكنه امتنع عن التعليق على نتيجة الاجتماع.
وقال المصدر الرسمي انه من غير المتوقع ان يعلن الداوودي نتائج الاجتماع قبل ان يقوم مسؤولون سوريون كبار بتقييمه.
وقال ميليس في تقرير اولي الشهر الماضي ان لديه دليلا على ضلوع مسؤولين سوريين ولبنانيين في اغتيال الحريري بتفجير سيارة ملغومة ادى ايضا الى مقتل 22 شخصا اخرين. وتنفي سوريا أي دور لها في الحادث.
وقال مصدر سياسي لبناني ان ميليس يريد استجواب مسؤولين عسكريين من بينهم صهر الاسد اللواء اصف شوكت.
وطالب قرار من مجلس الامن سوريا بالتعاون الكامل مع التحقيق الدولي والا واجهت اجراء غير محدد.
وقال مصدر رسمي ان الداوودي كان يخطط لان يناقش خلال اجتماع يوم الجمعة اقتراح سوريا بشأن التعاون القانوني مع لجنة التحقيق التابعة للامم المتحدة.
وقال مصدر اخر ان سوريا تريد ايضا اثارة قضايا متصلة بالوضع القانوني للمسؤولين السوريين مع ميليس قبل عملية الاستجواب.
وفي التاسع من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري اجرى الداوودي محادثات غير رسمية مع ميليس الذي رفض ان تجري الاستجوابات في مركز الجامعة العربية في القاهرة.
وتقع مكاتب قوة المراقبة وفض الاشتباك التابعة للامم المتحدة في منطقة عازلة في مرتفعات الجولان واقيمت بعد الحرب العربية الاسرائيلية في عام 1973 للحفاظ على وقف اطلاق النار بين سوريا واسرائيل.
والمكاتب التي تقع في مخيم فوار هي ليست جزءا من الاراضي التي تحتلها اسرائيل في مرتفعات الجولان منذ عام 1967 ويحظر دخول المنطقة العازلة على القوات المسلحة للطرفين.
وقالت سوريا ان ميليس احيط علما بتحفظات دمشق على اجراء الاستجواب في بيروت بسبب التوتر القائم بين الدولتين الجارتين.
وتسود مشاعر مناهضة لسوريا في لبنان حيث يعتقد كثيرون ان دمشق وحلفاءها اللبنانيين وراء الهجوم. وما زالت سوريا تحظى بتأييد بعض الجماعات السياسية في لبنان وخاصة حركة أمل وحزب الله.