اعلنت اسرائيل الموافقة على بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس الشرقية في خطوة قوبلت بتنديد اميركي في حين ردت السلطة الفلسطينية بدعوة العرب الى اتخاذ "خطوات عاجلة" لمواجهة هذا القرار.
وقال نائب الرئيس الاميركي جو بايدن بايدن في بيان مكتوب "ادين قرار حكومة اسرائيل المضي قدما في التخطيط لوحدات سكنية جديدة في القدس الشرقية. فحوى وتوقيت الاعلان.. وخاصة مع اطلاق المحادثات غير المباشرة.. هما بالضبط خطوة من النوع الذي يقوض الثقة التي نحتاجها الان."
وبايدن حاليا في اسرائيل في اطار جهود تقودها الولايات المتحدة لاستئناف محادثات السلام في الشرق الاوسط.
وقبل ذلك المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبس "ان الولايات المتحدة تدين القرار الذي اتخذته الحكومة الاسرائيلية اليوم".
واضاف ان لا المضمون ولا الوقت الذي اختارته السلطات الاسرائيلية للقيام بهذا الاعلان "مفيدان".
ووافقت وزارة الداخلية الاسرائيلية على بناء 1600 وحدة سكنية جديدة في رامات شلومو المستوطنة التي يسكنها يهود متشددون في قطاع تسكنه غالبية عربية في القدس التي ضمتها اسرائيل في 1967. ولا تعترف الاسرة الدولية بهذا الضم.
وبعد ساعات على القرار الاسرائيلي، اصدرت الرئاسة الفلسطينية بيانا جاء فيه ان الرئيس محمود عباس اجرى مساء الثلاثاء اتصالا هاتفيا "عاجلا" بالامين العام للجامعة العربية عمرو موسى، ودعا العرب الى اتخاذ "خطوات سياسية عاجلة" لمواجهة هذا القرار الاستيطاني الاسرائيلي الجديد.
وجاء في بيان صادر عن الرئاسة الفلسطينية "اجرى الرئيس محمود عباس، مساء اليوم، اتصالا هاتفيا عاجلا مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، وبحث معه القرار الأخير للحكومة الاسرائيلية ببناء 1600 وحدة استيطانية في القدس وحولها بعد قرارها قبل يومين بناء 112 وحدة استيطانية في الضفة الغربية".
وتابع البيان "جرى التشاور حول اتخاذ خطوات سياسية عاجلة في ضوء هذا التصعيد الاسرائيلي المقصود، والاستفزاز الواضح اثر قرار لجنة المتابعة العربية والقيادة الفلسطينية"، في اشارة الى الموافقة العربية ثم الفلسطينية على اجراء محادثات غير مباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين.
وختم البيان ان الرئيس عباس طلب من موسى "اجراء اتصالاته مع اعضاء اللجنة العربية لاتخاذ الخطوات والمواقف التي تتناسب مع خطورة هذا العمل الاسرائيلي الذي يتحدى الارادة الدولية".
وكان المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة سارع الى وصف القرار الاسرائيلي ب"الخطير الذي سيؤدي الى تعطيل المفاوضات".
واضاف ابو ردينة "نعتبر قرار البناء في القدس الشرقية حكما بالفشل على الجهود الاميركية قبل ان تبدأ المفاوضات غير المباشرة، ما سيؤدي الى تعطيل هذه الجهود".
وتابع "اصبح من الواضح ان اسرائيل لا تريد السلام ولا تريد المفاوضات وعلى الادارة الاميركية الرد على استفزازات اسرائيل فورا وباجراءات عاجلة وفاعلة".
وشدد ابو ردينة على ضرورة حصول تدخل اميركي لوقف سياسة الاستيطان الاسرائيلية. وقال "لم يعد من الممكن السماح بهذه السياسة الاسرائيلية الاستيطانية الاستفزازية دون ضغط اميركي فعلي من خلال اتخاذ موقف يلزم اسرائيل بوقف هذه الاعمال والممارسات المدمرة لعملية السلام".
بدوره وصف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات القرار الاسرائيلي ب"الكارثة التي تضاف الى الكوارث الناتجة عن سياسة الاستيطان الاسرائيلية خاصة ان اسرائيل تقوم بها اثناء وجود نائب الرئيس الاميركي جو بايدن والموفد الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل في المنطقة".
وكان وزير البيئة الاسرائيلي جلعاد اردان اعلن الاثنين عن بناء 112 مسكنا في مستوطنة بيتار ايل في الضفة الغربية قرب بيت لحم جنوب القدس.
وانتقد المسؤولون الفلسطينيون بشدة هذا القرار.
يذكر ان حكومة رئيس الوزراء اليميني بنيامين نتانياهو اعلنت في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر "تجميد" الاستيطان لمدة 10 اشهر.
لكن هذا القرار لا يشمل القدس الشرقية ولا المساكن ال3 الاف قيد الانشاء في الضفة الغربية ولا بناء المباني العامة (المعابد اليهودية والمدارس والمستشفيات).
والتقى الثلاثاء نائب الرئيس الاميركي رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو وكرر امامه الالتزام الاميركي الكامل بامن اسرائيل.
وقال بايدن "ان اساس علاقتنا هو الالتزام المطلق والتام والثابث بامن اسرائيل".
واضاف "يحصل التقدم في الشرق الاوسط عندما يدرك الجميع انه ليس هناك ببساطة اي مسافة بين الولايات المتحدة واسرائيل. ليس هناك مسافة بين الولايات المتحدة واسرائيل عندما يتعلق الامر بامن اسرائيل".
وكانت واشنطن اعلنت الاثنين عن بدء المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين اثر جولة من الاتصالات بين الطرفين قام بها الموفد الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل.