تنديد فلسطيني باقامة المنطقة العازلة واختطاف 3 بريطانيين

تاريخ النشر: 28 ديسمبر 2005 - 09:14 GMT

افادت مصادر عن اصابة مقاوم وطفل جراء القصف الاسرائيلي على شمال القطاع بهدف اقامة منطقة عازلة واستنكرت السلطة هذا الاجراء وعلى صعيد آخر خطف مسلحون 3 بريطانيين فيما ثمن الرئيس محمود عباس تعاون الفصائل بشأن الانتخابات

قصف على منطقة الشمال

اعلنت مصادر طبية فلسطينية ان مقاوما اصيب جراء قصف قوات الاحتلال لمنطقة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة بهدف اقامة المنطقة العازلة وقال المسعفون وشهود العيان ان المصاب كان ضمن مجموعة من رجال المقاومة تحدت فرض الحزام الامني على شمال قطاع غزة.

كما أصيب طفل من بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، بشظايا صاروخ أطلقته طائرة حربية إسرائيلية صوب البلدة. وذكر الطبيب معاوية حسنين، مديرعام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة، أن الطفل صابر عبد المعطي عابد(14عاماً)، أصيب بجروحٍ متوسّطة

تنديد فلسطيني

وندد الفلسطينيون بالقصف الاسرائيلي وقالوا انه يشكل اعادة احتلال للاراضي التي انسحبت منها اسرائيل في سبتمبر ايلول بعد 38 عاما من الاحتلال. وابلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس الصحفيين في غزة "اسرائيل خرجت من القطاع ويجب ألا تعود مرة أخرى ... ولا يحق لها أن تتذرع بأية ذريعة." وقال مقيمون ان دوي ثلاثة انفجارات على الاقل سمع في شمال قطاع غزة يوم الاربعاء بعد دقائق من اعلان اسرائيل انها ستفرض منطقة عازلة جديدة لمنع اطلاق الصواريخ عبر الحدود من تلك المنطقة.

من جهتها حمّلت وزارة الداخلية الفلسطينية حكومة الاحتلال الإسرائيلي، "كامل المسؤولية عن نتائج العدوان العنصري المتمثّل بالمخطط الجديد الذي يأتي تحت عباءة المنطقة الأمنية العازلة شمال قطاع غزة، وخصوصاً ما يتعلّق بحياة وممتلكات المواطنين المتشبّثين بأرضهم".

وأشارت الوزارة في بيان صادر عنها، إلى أنها تنظر بخطورة بالغة للمخطط العدواني الإسرائيلي الجديد والذي يعتبر بحدّ ذاته إعادة احتلال لهذا الجزء من قطاع غزة، والذي من المتوقّع أن يدخل مراحل جديدة في الفترة الماضية بتوسيع قاعدة الاحتلال العائد لتشمل مساحات جديدة من قطاع غزة. وأوضحت أن المنطقة الأمنية المزعومة تمتد بطول 6,350 م على طول الحدود الشمالية من البحر غرباً حتى المنطقة الصناعية شرقاً بعمق يتراوح بين 2,700م و 2,100 م، بحيث يصل إجمالي المساحة المفترضة حوالي 16 كم مربّع. وأكّدت الوزارة أن الإصرار على تنفيذ هذا المخطط يعني توسيع دائرة الصراع، ولن يحقّق الأهداف التي تسعى قوات الاحتلال الإسرائيلي لتحقيقها. وحذّرت بقوّة من أيّ محاولة للمساس بقوات الأمن الوطني المنتشرة في المنطقة، والتي شددت على عدم مغادرتها لمواقعها هناك حسب تعليمات القيادة.

عباس يؤكد على ضرورة مشاركة القدس في الانتخابات

شدد الرئيس محمود عباس، على أهمية خوض المعركة الانتخابية موحدين، وبروح رياضية مبعثها الشفافية والنزاهة، حتى نصل إلى الديمقراطية الحقيقة، من أجل إعطاء صورة واقعية عن ديمقراطية شعبنا. وأكد في مؤتمر صحفي عقده أمام مقر الرئاسة في مدينة غزة، على أهمية أن تخوض كافة الفصائل وكل القوائم، التي تقدمت الانتخابات بروح رياضية، لافتاً إلى أنه اجتمع أمس مع لجنة المتابعة العليا للقوي الوطنية والإسلامية، حيث تم التأكيد على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها المقرر، وهو الخامس والعشرين من كانون الثاني - يناير القادم. وأوضح أن المجتمعين شددوا على ضرورة أن تكون القدس مشمولة في عملية الانتخابات، بمعنى تطبيق معايير 1996، وأن لجنة المتابعة ستتابع هذا الموضوع، معرباً عن أمله في أن تتم الانتخابات على هذا الأساس. وشدد "على أن شعبنا وقيادته وفصائله، يرفضون كلياً أن تكون القدس مستثناة من الانتخابات، أو أن لا تجري الانتخابات كما جرت في العام 96 ".

ونوه إلى أن القيادة، طالبت ولازالت تلح بطلبها بأن يشارك الأسرى في الانتخابات، مثلهم كباقي المواطنين، موضحاً أن القيادة لم تتلقى بعد أي رد من الجانب الإسرائيلي حول هذا الموضوع، وأنها تحدثت مع اللجنة الرباعية ومع الإدارة الأميركية، بالنسبة لهذه النقطة وبالنسبة للحواجز ولكن لم تتلقى أي جواب بعد.

خطف ثلاثة بريطانيين

على صعيد آخر أفاد مسؤولون وشهود فلسطينيون أن ثلاثة من الرعايا البريطانيين اختطفوا بأدي مسلحين فلسطينيين الأربعاء أثناء دخولهم إلى قطاع غزة قادمين من مصر.

وأضافت المصادر أن الثلاثة كانوا يستقلون سيارة تبعد 200 كترا عن المعبر عندما اقترب منهم مسلحون مجهولون في سيارة أخرى ثم أرغموهم على مغادرة السيارة التي كانوا يستقلونها. ونقل عن الشهود قولهم إن البريطانيين الثلاثة هم رجل وامرأة وطفل. وتقول مصادر امنية ان احد المختطفين الثلاثة يعمل في مجال حقوق الانسان.

وأفادت الأنباء أن وزارة الخارجية البريطانية إنها لا تزال تتحرى هذه الأنباء. ويعتبر مراقبون ان الحادث وهو الأحدث في سلسلة حوادث اختطاف وقعت في غزة، يوجه ضربة لمساعي الرئيس الفلسطيني محمود عباس من اجل فرض القانون في غزة عقب الانسحاب الاسرائيلي. وانتهت حوادث الاختطاف السابقة بشكل سلمي حيث يتم الافراج عن المختطفين الاجانب. وفي معظم الاحوال، كان الخاطفون يطالبون بفرص للعمل في قوات الامن الفلسطينية، او بالافراج عن بعض اقاربهم المعتقلين او مطالب شخصية اخرى وقال الشهود إن البريطانيين الثلاثة هم رجل وامرأة وطفل.

ورفض مسؤول في قوات المراقبة التابعة للاتحاد الأوروبي تأكيد هذه الأنباء.

ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن العملية. غير ان شهود عيان من سكان المنطقة اكدوا ان عملية مطاردة تتم بين الخاطفين وقوات الامن الفلسطينية في منطقة رفح