تنصيب احمدي نجاد قريبا وكروبي يدعو للحداد على قتلى التظاهرات

تاريخ النشر: 23 يونيو 2009 - 12:44 GMT

اعلن في ايران ان تنصيب الرئيس احمدي نجاد سيجري بين 26 تموز/يوليو و19 آب/اغسطس، فيما دعا المرشح المهزوم مهدي كروبي الى الحداد الخميس على الضحايا الذين قتلوا في الاحتجاجات على نتائج الانتخابات.

وذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان "مكتب مجلس الشورى حدد فترة 26 تموز/يوليو الى 19 اب/اغسطس لاداء الرئيس اليمين الدستورية وتقديم الحكومة الجديدة".

ولم تذكر الوكالة بالاسم الرئيس محمود احمدي نجاد الذي اعلن فوزه في الانتخابات على الرغم من طعون المعارضة في قانونية النتائج.

وجاء الاعلان عن موعد التنصيب بعدما استبعدت السلطات الايرانية الغاء الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل التي جرت يوم 12 حزيران/يونيو.

وتطالب المعارضة الايرانية بقيادة مير حسين موسوي منذ عشرة ايام بالغاء الانتخابات من خلال تظاهرات خلفت 17 قتيلا على الاقل ومئة جريح اضافة الى مئات المعتقلين.

ونقلت فضائية "برس تي في" الناطقة بالانكليزية والتابعة للتلفزيون الرسمي عن عباس علي كدخدائي المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور قوله "لم نشهد لحسن الحظ في الانتخابات الرئاسية الاخيرة اي عمليات تزوير او مخالفات كبرى. وبالتالي، ليس هناك امكانية لالغاء" نتائجها.

ونقلت صحيفة ايران الحكومية عن المتحدث "ان المجلس لم يقبل ايا من شكاوي المرشحين".

وكان المرشد الاعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي الذي يملك الكلمة الفصل في شؤون البلاد، حدد منذ الجمعة التوجه من خلال تأكيد ان الرئيس محمود احمدي نجاد حصل على 24,5 مليون صوت وان الفارق الذي يفصله عن مير حسين موسوي هو 11 مليون صوت مستبعدا حدوث تزوير.

وندد موسوي وايضا المرشح الاصلاحي مهدي كروبي والمرشح المحافظ محسن رضائي بمخالفات شابت الاقتراع وطالب موسوي وكروبي بالغاء الانتخابات وتنظيم انتخابات جديدة

ونظمت بعد ايام قليلة من انتخابات 12 حزيران/يونيو تظاهرات تحد في كبرى ساحات العاصمة الايرانية احتجاجا على اعادة انتخاب احمدي نجاد. واتسع نطاق التظاهرات اثر القمع الدامي للمتظاهرين بايدي عناصر الشرطة وميليشيا الباسيج.

وسقط السبت الماضي الاشد دموية عشرة قتلى على الاقل وحذر الحرس الثوري الاثنين من انه سيتدخل "بشكل حاسم وثوري" للتصدي للمتظاهرين.

دعوة للحداد

وقال مساعد لمهدي كروبي الثلاثاء، ان الاخير دعا الايرانيين الى يوم حداد الخميس على الضحايا الذين قتلوا في التظاهرات.

وقال عيسى سحرخيز ان كروبي لا يعتزم القبول باعادة فرز بعض صناديق الاقتراع كما أعلن مجلس صيانة الدستور.

وقال سحرخيز "كروبي يريد اجراء انتخابات جديدة. انه يجري محادثات مع مير حسين موسوي لاصدار بيان مشترك بمطالبهما

وقالت السلطات الايرانية انها ستلقن "مثيري الشغب" المحتجزين درسا.

وقالت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الرسمية نقلا عن ابراهيم رايسي وهو مسؤول قضائي بارز في وقت متأخر يوم الاثنين "سيتم التعامل مع المعتقلين في الاحداث الاخيرة بطريقة تلقنهم درسا."

وأضاف أن محكمة خاصة تدرس الحالات. وقال "يجب التعامل مع مثيري الشغب بطريقة تجعلهم عبرة وستفعل السلطة القضائية ذلك.

ولم تكن هناك بوادر على اية تظاهرات وسط طهران خلال نهار الثلاثاء.

ولم تسجل في طهران الاثنين سوى تظاهرة فضتها الشرطة بعد ساعات من تهديد الحرس الثوري الايراني بسحق اي مقاومة جديدة من "المشاغبين".

واعلنت السلطات الايرانية من جهة اخرى انها لن تسمح بتنظيم تظاهرة امام السفارة البريطانية في طهران كانت دعا لها جمعيات طلابية للاحتجاج على "تدخل" لندن في الشؤون الداخلية الايرانية.

وقالت الوزارة على موقعها على الانترنت "ان الوزارة مع ادانتها لعمليات التدخل، تعلم مواطنينا انه من غير المسموح به تنظيم مثل تلك التظاهرة". والغت اثر ذلك الجمعيات تحركها.

البيت الابيض

وقال روبرت جيبز المتحدث باسم البيت الابيض الثلاثاء ان الاحتجاجات في ايران أدت الى "بداية تغيير" في البلاد مكررا شعار التغيير الذي رفعه الرئيس الاميركي باراك أوباما خلال حملة الانتخابات الرئاسية عام 2008 .

وقال جيبز لبرنامج (توداي) في قناة (ان.بي.سي) التلفزيونية "نحن نشهد بداية التغيير في ايران."

وأضاف "أعتقد انهم (المحتجون) حققوا شيئا. لقد لفتوا النظر لما يحدث في ايران."

لكن جيبز حذر من ان الرئيس الاميركي لن يقر نداءات مطالبة بتنظيم اضراب عام او يتدخل بشكل او اخر في تحركات محددة داخل ايران التي شهدت احتجاجات في الشوارع منذ الانتخابات الرئاسية.

وشدد أوباما من انتقاده للحكومة الايرانية بسبب الحملة التي شنتها على المتظاهرين لكنه حاول تفادي الظهور وكأنه يتدخل في شؤون ايران الداخلية.