تهجير عشرات العائلات السنية من مناطق شيعية

تاريخ النشر: 10 ديسمبر 2006 - 02:11 GMT

قال أهالي وسكان محليون يوم الاحد إن ميليشيا شيعية مسلحة هاجمت المناطق التي يقيمون فيها يوم السبت وارغمتهم على ترك منازلهم بعد قتل عدد من ذويهم شمال غربي بغداد.

وقال عدد كبير من سكان حي الحرية الثالثة الى الشمال الغربي لمدينة بغداد انهم "أجبروا على ترك منازلهم في منطقة الحرية الثالثة يوم السبت بعد ان هاجمتهم ميليشيا جيش المهدي."

وقال رعد ابو مصطفى (34 عاما) من اهالي منطقة الحرية الثالثة والذي ترك منزله ولجأ الى حي العدل إن "ميليشيا جيش المهدي هاجمتنا يوم امس (السبت) بعد صلاة الظهر وحدثت مواجهات مسلحة حتى صلاة العصر .. حيث قتل عدد من السكان واصيب عدد آخر."

واضاف "التجأنا الى قوات الجيش التي كانت متواجدة في المنطقة وطلبنا منهم ان يساعدوننا لكنهم كانوا يراقبون ما يحدث ولم يتحركوا لحمايتنا."

ومضى يقول إن القائد العسكري قال لهم وهم يخرجون من المنطقة "انتم جبناء ارجعوا الى بيوتكم وقاتلوا... احموا انفسكم."

وقضت بعض العائلات والتي يقدر عددها بالعشرات ولم تتمكن من العثور على مأوى لها مساء السبت في مدرسة معروف الكرخي الدينية ومسجد انس بن مالك في حي العدل المجاور لمنطقة الحرية.

وحي العدل منطقة تسكنها اغلبية سنية بينما تسكن منطقة الحرية التي تنقسم الى ثلاث مناطق هي الحرية الاولى والثانية والثالثة اغلبية شيعية باستثناء الحرية الثالثة التي تسكنها أغلبية سنية.

وفي صباح يوم الاحد تجمعت العائلات والتي امكن تقدير عددها بالمئة والخمسين شخصا يغلب عليهم النساء والاطفال وتظاهروا رافعين لافتات تندد بالحكومة العراقية التي لم توفر لهم الحماية.

وكتب على احدى اللافتات "نقتل ونهجر بمباركة من حكومة المالكي" في إشارة الى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بينما كتب على لافتة اخرى "نطالب العالم بالتدخل لايقاف جرائم جيش المهدي التي ترتكب ضد اهل السنة."

ووقفت امرأة مسنة اتشحت بالسواد وهي تبكي وتصرخ حاملة عددا من الصور قالت انها لزوجها كاظم سرهيد واولادها جواد وعامر ووسيم الذين تقول انهم قتلوا في احداث سابقة في سجون وزارة الداخلية.

وقالت المرأة "العام قتلوا اولادي وزوجي واليوم يخرجوننا من بيوتنا ... الله اكبر على الظالمين."

وقال متظاهر آخر يدعى احمد على الهاشمي "ميليشيا جيش المهدي هاجمتنا واحرقت عددا من المنازل واجبرت ساكنيها على الخروج.. وقوات الجيش العراقي تتفرج."

واضاف أن "ثلاثة اشخاص من شبابنا قتلوا يوم امس (السبت) من قبل الميليشيات المهاجمة وهم خالد الدليمي مؤذن جامع المهيمن وشخص اخر اسمه وليد وابن عمه باسل وقطعت رؤوسهم وارسلت الينا."

وكانتا منطقة الحرية الثالثة شهدت قبل اسابيع عمليات مسلحة مماثلة عندما هاجمات ميليشيا شيعية على خلفية الهجمات التي شهدتها مدينة الصدر التي تسكنها اغلبية شيعية والتي شهدت سلسلة انفجارات لسيارات ملغومة مما أسفر عن سقوط أكثر من مئتي قتيل.

ورغم حظر التجول الذي اعلنته الحكومة انذاك والذي استمر لمدة ثلاثة ايام الا ان سكان منطقة الحرية الثالثة تحدثوا عن هجمات مسلحة استهدفت منازلهم وعددا من مساجد المنطقة وادت الى مقتل واصابة عدد من ابناء الحي.

وقال ابو عمار وهو احد المتظاهرين ان بعض سكان المنطقة اقترحوا عليهم استخدام عدد من المنازل الخالية في منطقة حي العدل والتي كان سكانها تركوها وهربوا بحثا عن مكان آمن.

وأضاف ابو عمار البالغ من العمر 42 عاما والذي وقف مع عائلته المكونة من سبعة اشخاص حائرا لا يعرف ماذا يفعل "كيف نستخدم منازل اشخاص تركوها هربا للبحث عن الامان.. ونحن قد تعرضنا لنفس الظلم الان."

وتابع "لا يوجد امامي الا البحث عن بيت او شقة للايجار تأويني انا وعائلتي."