17 قتيلا بغارات مكثفة على مناطق المعارضة في غرب سوريا

منشور 01 أيلول / سبتمبر 2016 - 08:22
دخان يتصاعد من في بلدة طيبة الإمام في حماة يوم الأربعاء
دخان يتصاعد من في بلدة طيبة الإمام في حماة يوم الأربعاء

استهدفت غارات جوية مكثفة مناطق في محافظة حماة السورية كان مقاتلو المعارضة انتزعوا السيطرة عليها من القوات الحكومية في الأيام القليلة الماضية مع شن دمشق لهجوم مضاد الخميس في منطقة ذات أهمية استراتيجية بالنسبة للرئيس بشار الأسد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 17 شخصا على الأقل قتلوا في الغارات الجوية خلال الليل.

وقال التلفزيون السوري الرسمي إن سلاح الجو شن "طلعات مكثفة" على من وصفهم "بالإرهابيين" في المنطقة.

وأضاف "سلاح الجو يقضى على أعداد كبيرة من الإرهابيين ويدمر لهم عشرات الآليات."

ويهدد الهجوم الذي شنه مقاتلو المعارضة يوم الثلاثاء مناطق موالية للأسد يقطنها مسيحيون وعلويون إلى الشرق من الجبال الساحلية التي تقع في قلب المنطقة العلوية.

وينتمي الأسد للطائفة العلوية.

ومن بين جماعات المعارضة المشاركة في الهجوم جماعة جند الأقصى المتشددة وجماعات تقاتل تحت لواء الجيش السوري الحر.

وقال جيش النصر وهو أحد جماعات المعارضة المسلحة في بيان أصدره خلال الليل إن اثنين من قادته وثلاثة من مقاتليه قتلوا في معارك حماة.

وذكرت جماعة جند الأقصى المتشددة في بيان على الانترنت أنها سيطرت بالكامل على بلدة صوران التي تبعد نحو 14 كيلومترا شمالي حماة على الطريق السريع الرئيسي بين حلب ودمشق.

وسيطر تحالف الجيش السوري الحر وجماعات معارضة أخرى على عدد من البلدات والقرى منذ بدء هجومهم يوم الاثنين في ريف حماة الشمالي.

ويتقدم المقاتلون جنوبا من محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة إلى قطاع من الأراضي تسيطر عليه الحكومة ويمتد إلى العاصمة دمشق.

وقال المرصد السوري الذي يتابع الصراع المستمر منذ خمس سنوات إنه تمت السيطرة على صوران وإن الاشتباكات مستمرة بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة.

الجبهة الجنوبية
وفي الاثناء، تستمر العمليات العسكرية على الجبهة الجنوبية لمدينة حلب في محاولة من الجيش السوري لاستعادة السيطرة على كتلة الكليات الواقعة في منطقة الراموسة، والتي خسرها قبل أقل من شهر نتيجة هجوم شامل لمسلحي "جيش الفتح" ومجموعات إسلامية متحالفة أطلقت ما سمي بمعركة "فك الحصار" عن مسلحي أحياء حلب الشرقية تفاديا لتكرار سيناريوهات مدينة حمص وعدد من ضواحي العاصمة.

وتتركز الاشتباكات على الجبهة الجنوبية عبر 3 محاور رئيسية: الجنوبي الغربي في منطقة مشروع الـ 1070 شقة ومدرسة الحكمة، التي يريدها المسلحون طريقا تصل مناطق سيطرتهم في ريف إدلب الشرقي والجنوبي الشرقي مع مثيلاتها في ريف حلب والأحياء الشرقية من المدينة، حيث يتقاسم الجيش السوري والمجموعات المسلحة السيطرة على المنطقة في ظل سيطرة نارية للجيش على طرق إمداد المسلحين الرئيسية.

المحور الثاني المشتعل في الجبهة الجنوبية هو المحور الممتد على طول أسوار الكليات ودوار الراموسة حيث نجح الجيش في اليومين الماضيين ببسط سيطرته على مساحة كبيرة من المدرسة الفنية الجوية ضمن كتل الكليات والتثبت فيها لتتحول إلى قاعدة لانطلاق الهجمات بهدف تحرير كليتي المدفعية والتسليح المتداخلتين جغرافيا ضمن مساحة شاسعة.

أما المحور الأكثر حرارة في هذه الجبهة فهو المحور الجنوبي للكليات الممتد نحو أقصى حدود ريف حلب الجنوبي، حيث تركزت العمليات العسكرية في الأيام الماضية في محاولة من الجيش للسيطرة على التلال العالية المشرفة على الكليات من الجهات الثلاث وتطويق المسلحين بعد قطع طرق إمدادهم من خان طومان باتجاه الكليات وباتجاه أحياء حلب الشرقية، واستعاد الجيش السيطرة على تلال "أم القرع" و"البرندات" و"الصنوبرات" ونجاحه في صد كافة محاولات المسلحين الوصول إليها، مكبدا إياهم خسائر كبيرة في العتاد والعديد.

واعترفت تنسيقيات المسلحين بسقوط 66 قتيلا موثقين بالأسماء بينهم أكثر من 13 قائدا في معارك الأسبوع الأخير في حلب، معظمهم من أبناء ريف إدلب إضافة إلى عشرات المقاتلين الأجانب.

في المقابل، بدأ "جيش الفتح" بالتعاون مع عدد من الفصائل الإسلامية المتطرفة مدعوما بالمقاتلين الذين خرجوا من "داريا" في ريف دمشق ضمن اتفاق المصالحة، هجوما واسعا على ريف حماة الشمالي في محاولة لتخفيف الضغط عن جبهة حلب الجنوبية.

ونجح المهاجمون في السيطرة على عدد من المناطق الهامة في شمال حماة في "طيبة الإمام" و"صوران" وسط تراجع الجيش السوري إلى نقاط دفاع خلفية تركزت في "معردس" على المحور الممتد بين صوران وحماه المدينة.

بينما أكدت الأنباء الواردة من حمص على التوصل إلى اتفاق شبه رسمي لتنفيذ المرحلة الثالثة من مصالحة حي الوعر غرب المدينة، والتي تعتبر المنطقة الوحيدة الباقية تحت سيطرة المسلحين، حيث ينص على إخلاء الحي من المظاهر المسلحة وعودة المديريات الحكومية إلى العمل فيه.

أما في دمشق العاصمة فالمحادثات ما زالت مستمرة للتوصل إلى اتفاقية مماثلة لمصالحة "داريا" في مدينة المعضمية المجاورة وعدد من الضواحي الأخرى بالتزامن مع تقدم جديد للجيش السوري في منطقة "تل صوان" شمال مدينة "دوما" في الريف الشمالي للمدينة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك