العثور على حطام للطائرة المصرية والبحث جار عن الصندوق الاسود

منشور 20 أيّار / مايو 2016 - 06:58
العثور على حطام للطائرة المصرية والبحث جار عن الصندوق الاسود
العثور على حطام للطائرة المصرية والبحث جار عن الصندوق الاسود

قال التلفزيون الرسمي الجمعة إن القوات المسلحة المصرية عثرت على أجزاء من حطام طائرة شركة مصر للطيران المفقودة في مياه البحر المتوسط على بعد 290 كيلومترا شمالي مدينة الإسكندرية الساحلية، مضيفا ان القوات البحرية تمشط المنطقة بحثا عن الصندوق الأسود للطائرة.

وجاء في بيان نشر في صفحة المتحدث العسكري المصري على فيسبوك "في إطار الجهود المبذولة من عناصر البحث والإنقاذ للقوات المسلحة في البحث عن الطائرة المفقودة منذ الأمس (الخميس) تمكنت الطائرات المصرية والقطع البحرية المصرية المشاركة صباح اليوم الجمعة... من العثور على بعض المتعلقات الخاصة بالركاب وكذا أجزاء من حطام الطائرة."

وأضاف البيان أن الجيش عثر على أجزاء الحطام وبعض متعلقات الركاب "في المنطقة شمالي الإسكندرية وعلى مسافة 290 كيلومترا وجار استكمال أعمال البحث والتمشيط وانتشال ما يتم العثور عليه."

وجاء الاعلان عن العثور على الحطام غداة وصول ثلاثة محققين فرنسيين وخبير فني من شركة ايرباص الى القاهرة للمساعدة في التحقيقات التي تقودها مص في حادثة الطائرة التي اختفت الخميس فوق البحر المتوسط اثناء رحلة من باريس الى القاهرة وعلى متنها 66 شخصا.

وذكرت مصادر أن المحققين الفرنسيين الذين وصلوا إلى مطار القاهرة في وقت مبكر يوم الجمعة يتبعون مكتب التحقيقات والتحليل في وزارة الطيران المدني الفرنسية.

وتشارك فرنسا في لجنة تحقيق تقودها مصر حيث أنها مقر شركة ايرباص كما أن لها ثاني أكبر عدد من الضحايا على متن الطائرة التي كان تقل 15 فرنسيا. وكان هناك 30 مصريا من إجمالي 66 شخصا كانوا على الطائرة.

ونقلت شبكة (سي.إن.إن) الإخبارية عن أحمد عادل نائب رئيس شركة مصر للطيران قوله إن الحطام الذي عثر عليه في البحر المتوسط لا يخص الطائرة المفقودة.

وعثر رجال إنقاذ يونانيون على سترات نجاة وقطع بلاستيكية في البحر المتوسط بعد اختفاء طائرة مصر للطيران التي كانت تقل 66 شخصا من الركاب وأفراد الطاقم.

وقال عادل لشبكة (سي.إن.إن) "نقر بالخطأ بشأن العثور على الحطام لأن ما حددناه ليس جزءا من طائرتنا. لذا فإن عملية البحث والإنقاذ ما زالت مستمرة."

واعلن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت انه ليس هناك "اي مؤشر على الاطلاق حول اسباب" تحطم الطائرة المصرية، في وقت تحدثت السلطات المصرية عن احتمال وقوع عمل ارهابي.

وقال آيرولت لشبكة "فرانس 2" التلفزيونية "اننا ندرس كل الفرضيات، لكن ليس لدينا اي فرضية مرجحة، لاننا لا نملك اي مؤشر على الاطلاق حول اسباب" تحطم الطائرة المصرية، مشيرا الى انه سيلتقي السبت عائلات الركاب لاعطاء "اقصى ما يمكن من معلومات بشفافية تامة".

جاء ذلك فيما بدأت مصر تحقيقا رسميا في اختفاء الطائرة وهي من طراز إيه 320ـ.

وقال الطيار أيمن المقدم رئيس الإدارة المركزية لتحقيقات حوادث الطائرات بوزارة الطيران المصرية إن مصر ستقود لجنة التحقيق بمشاركة بعض الدول مثل فرنسا المصنعة للطائرة التي يبلغ عمرها 12 عاما ولها ثاني أكبر عدد من الركاب على الطائرة بعد مصر.

وقال وزير فرنسي إن ثلاثة محققين من وكالة تحقيقات الكوارث الجوية "بي.إي.إيه" في طريقهم إلى القاهرة ومعهم خبير من إيرباص.

ولم يتضح بعد هل ستشارك الولايات المتحدة التي يقع بها مقر شركة برات آند ويتني المصنعة لمحركات الطائرة.

ووفقا لقوانين الطيران الدولية يمكن مشاركة الدولة المصنعة للمحركات في تحقيقات حوادث الطائرات.

لكن مسؤولا أمريكيا قال إن الوكالات الأمريكية تخشى أن تحاول مصر إبقاء المحققين الأمريكيين بعيدا بسبب التوترات القديمة التي تعود لحادث تحطم رحلة مصر للطيران 990 قبالة السواحل الأمريكية عام 1999.

وتوترت العلاقات بين وكالات الطيران المصرية والأمريكية منذ أن أعلن محققون أمريكيون أنهم استنتجوا أن مساعدا لقائد الطائرة وهي من الطراز بوينج 767 تعمد إسقاطها.

واتهم محققون مصريون المجلس الوطني الأمريكي لسلامة النقل بتحريف الأدلة لدعم نظرية الانتحار وقدموا تقريرهم الخاص الذي أرجع السبب لمشاكل فنية.

وأصاب الفتور العلاقات أيضا عقب تفجير طائرة روسية مزودة بمحركات شبيهة فوق سيناء في أكتوبر تشرين الأول.

وقال أدم شيف عضو لجنة المخابرات بمجلس النواب الأمريكي لمحطة (إم.إس.إن.بي.سي) "أعتقد أنه في المراحل الأولى وحتى المتوسطة من ذلك التحقيق... تم إبقاء كثير من رجالنا بعيدا."

وقال خبراء في السلامة إن مصر تحركت بسرعة ملحوظة هذه المرة لمناقشة الأسباب المحتملة ومنها الإرهاب رغم أنه لا يمكن استبعاد مشاكل فنية أو أخطاء بشرية.

وقال محقق سابق على دراية بالمنطقة "سيكون تحقيقا صعبا."

وقالت مصر إن المحققين سيشرعون في البحث عن الصندوقين الأسودين وجمع الأدلة بمجرد تحديد موقع التحطم.

ومن المتوقع أن تلعب وكالة (بي.إي.إيه) الفرنسية دورا رئيسيا في البحث تحت الماء بعدما قادت البحث عن طائرة تابعة لإير فرانس تحطمت في المحيط الأطلسي عام 2009 وطائرة مصرية تحطمت قبالة منتجع شرم الشيخ المصري في 2004 قتل سياح فرنسيون كانوا على متنها.

والصندوقان الأسودان مجهزان لإصدار ذبذبات لمدة 30 يوما لكن البحث قد يواجه صعوبة في المياه العميقة وهو ما يتطلب استخدام إنسان آلي يعمل تحت الماء.

وقال المقدم إن بريطانيا واليونان عرضتا المساعدة لكنه لم يوضح ما إذا كانت مصر قد قبلت العرض.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك