قال شهود عيان ان قوات الأمن الفلسطينية اعتقلت 15 من نشطي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الضفة الغربية المحتلة يوم الخميس في أحدث جولة من حملات الاعتقال التي تقوم بها حركة فتح ضد حماس.
وامتنع مسؤولو الامن الفلسطينيون عن التعليق على عمليات الاعتقال التي جرت في مدينة نابلس. لكن أقارب المحتجزين أكدوا أنباء اعتقالهم التي نشرت أيضا في مواقع على الانترنت موالية لحماس.
وذكر شهود عيان ان أربعة محاضرين في جامعة النجاح في المدينة كانوا من بين من احتجزتهم قوات تابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة فتح التي يتزعمها.
وتصاعد التوتر بين الحركتين بعد سلسلة تفجيرات وقعت الاسبوع الماضي في قطاع غزة الذي سيطرت عليه حماس بعد قتال مع فتح قبل عام.
واعتقل مئات الفلسطينيين منذ ذلك الحين في حملات اعتقال متبادلة بين فتح في الضفة الغربية وحماس في قطاع غزة. وألقت حماس على فتح المسؤولية عن تفجيرات غزة وهو ما نفته فتح.
وألقت قوات الأمن الفلسطينية في مدينة جنين بالضفة الغربية القبض أيضا على 17 من أنصار حزب التحرير وهو جماعة تسعى لإقامة دولة إسلامية تشمل الاراضي الفلسطينية واسرائيل.
وقال ضابط أمن فلسطيني ان هؤلاء الأشخاص اعتقلوا خلال "مظاهرة غير مشروعة" قامت بها الجماعة مضيفا أنهم سيستجوبون وقد توجه اليهم تهم.
من ناحية اخرى، افرج الامن التابع لحركة حماس في غزة عن مصور التلفزيون الالماني ايه.ار.دي. سواح ابو سيف (42 عاما) ليل الاربعاء الخميس بعد اعتقال استمر اياما عدة كما افاد مراسل وكالة فرانس برس.
ووصل المصور الصحافي الى بيته في حي تل الهوا جنوب غرب مدينة غزة. وبدا في صحة جيدة معربا عن سعادته للافراج عنه.
وكان ابو سيف بين عشرات الاشخاص الذين اعتقلوا السبت بعد مقتل خمسة من ناشطي حركة حماس وفتاة في انفجار نسبته حماس الى حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
واعلنت محطة "ايه آر دي" التلفزيونية الالمانية الاربعاء اغلاق مكتبها في قطاع غزة احتجاجا على توقيف ابو سيف.
واعلن منتج الشبكة الالمانية العامة في اسرائيل والاراضي الفلسطينية في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه "بناء على توجيهات من ادارة التلفزيون فقد تقرر مع الاسف اغلاق مكتب التلفزيون في مدينة غزة".
واضاف البيان "ياتي هذه الاجراء احتجاجا على استمرار اعتقال المصور الصحافي سواح ابو سيف منذ عدة ايام دون توجيه اي اتهام له". واوضح انه "بناء عليه تقرر اغلاق هذا المكتب والتوقف عن العمل في قطاع غزة حتى يتم الافراج عن زميلنا ابو سيف".
ودعت جمعية الصحافة الاجنبية في اسرائيل والاراضي الفلسطينية ايضا الى الافراج عنه فورا.
وقالت الجمعية في بيان "ان احتجازه لا يمكن تبريره ويمثل انتهاكا واضحا لحرية الصحافة. من الضروري ان تعلن (حماس) مكان احتجازه وفي اي ظروف يعيش وان يتم الافراج عنه في اسرع وقت".
وكان انفجار السبت الاكثر دموية ضد حماس منذ سيطرت هذه الحركة على قطاع غزة في منتصف حزيران/يونيو 2007.