توافق اميركي تركي على ليبيا

منشور 14 آب / أغسطس 2021 - 02:02
تخريب تركي اميركي وعرقلة للخطوة اليتمية التي اتخذها لفرقاء الليبيين بهدف اعادة الامن الى بلادهم
تخريب تركي اميركي وعرقلة للخطوة اليتمية التي اتخذها لفرقاء الليبيين بهدف اعادة الامن الى بلادهم

يبدو ان ادارة الرئيس الاميركي جو بايدن تعود تدريجيا لتطبيق سيناريوهات سلفة الديمقراطي باراك اوباما في التعامل مع الملفات الشائكة والتي اشعلها الاخير في العديد من الدول قبل رحيله.

من هذه الدول في الوقت الراهن التي باتت شبه عصية على الحل الدولة الليبية التي توصل الفرقاء فيها الى حل مؤقت باركته ودعمته العديد من الدول العربية المحيطة والاقليمية الفاعلة في هذه الساحة كونة حلا سيقود في النهاية الى المصالحة الداخلية وانتشار الامن في المنطقة برمتها.

الا ان المفاجئ وبعد ان توصل الجميع الى الطريق القويم، فقد عينت وزارة الخارجية الأمريكية السفير ريتشارد نورلاند مبعوثا خاصا إلى ليبيا الذي وصف بانه “سيعمل عن كثب مع شركاء الولايات المتحدة الرئيسيين لتعزيز الجهود لإبقاء العملية السياسية على المسار الصحيح” رغم ان واشنطن تعرضت الولايات المتحدة لأسوأ أزمة ببلدان الربيع العربي، عندما تعرضت القنصلية الأمريكية في بنغازي لإعتداء، قُتِل فيه القنصل الأمريكي.

 

وعلى الرغم من لقاء السفير الاميركي الجديد في قائد الجيش الوطني خليفة حفتر في القاهرة، الا ان عمله الرئيس كان قد تركز في اللقاءات مع القيادة التركية حيث التقاهم في زيارة الى انقرة بحجة دعم الانتخابات البرلمانية والرئاسية الليبية في ديسمبر (كانون أول)” المقبل داعيا اياها الى لاستخدام تأثيرها في هذه المرحلة الحرجة لفعل ما هو أفضل لجميع الليبيين رغم ان واشنطن اقرت ان احدى نقاط خلافها مع الرئيس رجب طيب اردوغان هو ارسالة المرتزقة التي تدمر العملية السياسية في هذا البلد.

 

الا انه من المؤكد ان ثمة توافق بين الطرفين وتنسيق يهدف الى اعادة دعم المرتزقة والمتطرفين وكتائب الاخوان المسلمين للسيطرة على السلطة في هذا البلد، وان وصلت الامور الى تلك النتيجة فان العملية السياسية ستنتهي تماما، حيث ان اتباع حركة الاخوان وجدوا معارضة شرسة منذ استلامهم الحكم في هذا البلد، وزادت الاوضاع الاقتصادية والامنية والسياسية تراجعا كبيرا، خاصة بعد ان طعمت انقرة قوات فايز السراج بآلاف من المتطرفين وعناصر تنظيمي داعش والنصرة الذين استقدمتهم من سورية.

 

ففي كانون الأول/ ديسمبر الماضي قدرت الأمم المتحدة بأن هنالك نحو 20 ألفاً من المرتزقة والعسكريين الأجانب المنتشرين في ليبيا دعماً لمعسكري النزاع. وأحصت الأمم المتحدة 10 قواعد عسكرية تأوي جزئياً أو بشكل كامل قوات أجنبية في البلاد، فيما توترت العلاقات التركية الالمانية بعد قيام الجيش الألماني بتفتيش سفينة شحن تركية في إطار مهمة الاتحاد الأوروبي ضد تهريب أسلحة إلى ليبيا، وقالت: “فعلوا ذلك في إطار ما تطلبه منهم المهمة الأوروبية ‘إيريني'” واتضح وجود اطنان من السلاح والمعدات الحربية المتطورة التي كانت في طريقها الى المرتزقة

ولم تقف المباحثات الاميركية التركية عند دراسة اشعال الوضع في ليبيا، بل ان الامر امتد الى الاطلاع على التطورات في تونس عزل الرئيس قيس سعيد وبخطوة جرئية الاخوان عن الحكم متداركا تطورات امنية ومظاهرات واحتجاجات خطيرة كانت على الابواب، وفي تطورات تونس لوحظ اصابع انقرة ودعمها المطلق لحزب النهضة الاخواني وزعيمه راشد الغنوشي الذي يبدو انه للوهلة الاولى استسلم لمتطلبات الشارع التونسي، الا ان تقارير امنية تؤكد انه سيعود للتخريب بعد الدعم الاميركي التركي والاجراءات الجديدة التي سيتخذها البلدان.

 

ثمة تخريب تركي اميركي وعرقلة للخطوة اليتمية التي اتخذها لفرقاء الليبيين بهدف اعادة الامن الى بلادهم، هذا التخريب يتوقع أن يكون على حساب الزعيم العسكري في شرق البلاد، الجنرال خليفة حفتر قائد قوات “الجيش الوطني الليبي”،والمجموعات المؤثرة والقوى القبلية المساندة له في بنغازي، ولصالح جماعات الاخوان المسلمين الذين يخططون للعودة الى حكم المنطقة بعد الاطاحة بهم في مصر وتونس.

مواضيع ممكن أن تعجبك