توافق عراقي- مصري- أردني بشأن فلسطين ومكافحة الإرهاب وسد النهضة

منشور 27 حزيران / يونيو 2021 - 03:34
توافق عراقي- مصري- أردني بشأن فلسطين ومكافحة الإرهاب وسد النهضة

انعقدت في بغداد الأحد قمّة ثلاثية تضمّ بالإضافة إلى المسؤولين العراقيين، الرئيس المصري والملك الأردني، ركّزت مناقشاتها على التعاون الاقتصادي والأمني والتجاري بين الدول الثلاث وفي ملفات إقليمية.

أعلن العراق والأردن ومصر الأحد، التوافق على ملفات أمنية وسياسية أبرزها مكافحة الإرهاب والقضية الفلسطينية وسد “النهضة” الإثيوبي.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك لوزراء الخارجية العراقي فؤاد حسين، والمصري سامح شكري، والأردني أيمن الصفدي، في إطار القمة الثلاثية في بغداد، بثه التلفزيون الرسمي في البلاد.

وأوضح وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، أن المباحثات تطرقت إلى مكافحة الإرهاب في العراق وتحييد بغداد عن تداعيات الخلافات الإقليمية، وتطورات القضية الفلسطينية، وملف سد “النهضة”.

وأضاف: “موقفنا فيما يخص القضية الفلسطينية والسلام الشامل والدائم، فإنه لن يتحقق من دون نهاية الاحتلال وتلبية حقوق الشعب الفلسطيني ومنها حق إقامة الدولة وعاصمتها القدس”.

وتابع: “نؤيد بشكل مطلق مصر والسودان في موقفهم العقلاني بضرورة التوافق حول ملء وتشغيل السد الإثيوبي، والوصول إلى اتفاق ثلاثي يلبي الحقوق المشروعة للدول الثلاث”.

بدوره قال وزير الخارجية العراقي، “توافقنا بشأن العديد من الملفات الاقتصادية والسياسية والأمنية، أبرزها إعادة الإعمار والإسكان وصناعة الأدوية وغيرها”.

من جانبه أكد وزير الخارجية المصري، أن “القمة الثلاثية انطلقت من وحدة المصير التي تجمع شعوب الدول الثلاث”، معربا عن تطلع بلاده لاستضافة قمة ثلاثية مرتقبة مع الأردن والعراق (لم يحدد موعدها).

- تعاون وتنسيق-

وانعقدت في بغداد الأحد قمّة ثلاثية تضمّ بالإضافة إلى المسؤولين العراقيين، الرئيس المصري والملك الأردني، ركّزت مناقشاتها على التعاون الاقتصادي والأمني والتجاري بين الدول الثلاث وفي ملفات إقليمية، فيما يسعى العراق مؤخراً إلى أداء دور الوسيط على مستوى الشرق الأوسط.

وفي كلمة افتتاحية للقمة التي جمعت بينه وبين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وملك الأردن عبدالله الثاني، قال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إن الدول الثلاث ستواصل "التنسيق في الملفات الإقليمية الرئيسية كالملف السوري والليبي واليمني وفلسطين وبلورة تصور مشترك تجاه هذه القضايا بالتعاون والتنسيق".

وقبل بدء أعمال القمة، أجرى كل من عبد الفتاح السيسي وعبدالله الثاني لقاءات ثنائية مع رئيس الوزراء العراقي والرئيس العراقي برهم صالح.

وبحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، تناولت المباحثات مع الملك عبدالله الثاني "سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك" لا سيما "في مجال مكافحة الإرهاب ونبذ التطرف وتبني كل ما من شأنه تعزيز الاستقرار في المنطقة".

وناقش الكاظمي مع السيسي "العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من المجالات، فضلا عن مناقشة عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك".

من جهته، وإثر استقباله نظيره المصري وملك الأردن، كتب الرئيس العراقي برهم صالح في تغريدة "استقبلنا الاخوة، فخامة الرئيس السيسي وجلالة الملك عبدالله. علاقاتنا الراسخة في التاريخ مُنطلق لمستقبل واعد لشعوبنا وشبابنا؛ رسالة بليغة وسط تحديات إقليمية جسيمة. تعافي العراق يُمهد لمنظومة متكاملة لمنطقتنا أساسها مكافحة التطرف واحترام السيادة والشراكة الاقتصادية".

- "رسالة" -

تعقد هذه القمة أخيراً بعدما أرجئت مرتين، الأولى عندما وقع حادث تصادم القطارين الدامي في مصر في آذار/مارس والثانية اثر قضية "زعزعة الاستقرار" في الأردن في نيسان/ابريل.

وهي ثالث قمة بين هذه الدول الثلاث بعد القمة الأخيرة التي عقدت في عمان في آب/أغسطس 2020.

وزار الملك عبدالله الثاني العراق مطلع العام 2019 للمرة الأولى منذ عشر سنوات، فيما بات السيسي أول رئيس مصري يزور العراق منذ غزو نظام صدام حسين السابق للكويت في العام 1990 وقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، لكن العلاقات بين البلدين تحسنت بشكل كبير خلال السنوات الماضية.

وتسعى بغداد إلى تحقيق تقارب بين حلفاء الولايات المتحدة الأميركية في الشرق الأوسط، أي السعودية والأردن ومصر، وتدعم أيضاً عودة سوريا إلى الجامعة العربية. والتقى وفدان إيراني وسعودي في نيسان/ابريل في بغداد التي تسعى إلى أن تتحول إلى وسيط إقليمي قوي لتفادي أن يصبح العراق ساحة صراع بين القوى الإقليمية.

وقال المحلل السياسي إحسان الشمري لفرانس برس إن العراق يسعى من القمة الثلاثية إلى "تثبيت سياسته الخارجية في ما يرتبط بالمحيط والمنظومة العربية وتعويض ما يمكن أن يكون ورقة ابتزاز من قبل دول إقليمية وبالتحديد إيران".

واعتبر أن هذه القمة أيضاً "رسالة إلى الولايات المتحدة أن العراق لن يكون أحادي العلاقة مع إيران على حساب الدول الأخرى"، فيما يتوقّع أن يجري رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي زيارةً للولايات المتحدة لم يحدد موعدها بعد، كما أعلن المتحدث باسمه قبل أيام.

وقطعت الرياض وطهران علاقاتهما الدبلوماسية قبل خمس سنوات ما زاد من حدة التوتر في المنطقة.

ومن شأن أي تهدئة بين طهران والرياض أن تعود بالفائدة على العراق الذي لا يزال يشهد هجمات بالصواريخ أو بعبوات ناسفة تنفذها بوتيرة أسبوعية فصائل تعد ورقة بيد إيران تستخدمها في كل مفاوضات مع بغداد، بحسب مسؤولين عراقيين.


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك