توتر بين الشيعة والسنة في الفلوجة وبوش سيسلم صدام للعراقيين في ''الوقت المناسب''

منشور 16 حزيران / يونيو 2004 - 02:00

شهدت مدينة الفلوجة امس توترا بين الطائفتين الشيعية والسنية على خلفية قتل 6 شيعة والتمثيل بجثثهم. في تطور اخر قال الرئيس الاميركي انه سيسلم صدام حسين للعراقيين في "الوقت المناسب". 

واتهمت قبائل شيعية مسلحين سنين في مدينة الفلوجة السنية بقتل ستة سائقين شيعة والتمثيل بجثثهم بناء على أوامر من رجلي الدين السنيين الشيخ عبد الله الجنابي والشيخ ظافر الدليمي وتوعدت بالانتقام لهم. 

الا ان الجنابي والدليمي نفيا علمهما "بمن يقوم بهذه الامور". 

و تظاهر مئات من الشيعة الغاضبين الثلاثاء في شوارع بغداد وتوعدوا بالانتقام لمقتل السائقين الشيعة. 

وسار المتظاهرون من ضاحية الصدر الشيعية في بغداد التي يقطنها اكثر من مليون شيعي وهم يحملون نعوش السائقين الستة على اكتافهم ويلوحون بصورهم الي ميدان في وسط بغداد. 

وقال خالد لطيف مطر احد زعماء عشيرة شيعية "هذة جريمة ارتكبها سكان الفلوجة ضد ابنائنا الابرياء الذين يقودون الشاحنات. لم يكونوا مترجمين ولا جواسيس." في اشارة لعمليات القتل المتكررة التي يقوم بها مقاومون ضد عراقيين يعملون مع قوات الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة في العراق. 

واستطرد قائلا "انهم يثيرون خصومة قديما .. خصومة طائفية. نحن نطلب الثأر من سكان الفلوجة لابنائنا الابرياء." 

وقال المتظاهرون ان سائقي الشاحنات كانوا ينقلون بضاعة في المنطقة حين تم اختطافهم وان رجال دين سنة في الفلوجة طلبوا فدية من ذويهم مقابل اعادتهم سالمين. 

وقال المتظاهرون ان السائقين قتلوا وتم التمثيل بجثثهم والقائها في الشوارع. 

وقال مطر "لقد مثلوا بجثثهم وسرقوا اموالهم .. بعض رجال الدين السنة ظلوا يطالبوننا على مدى 12 يوما بدفع فدية حتى يسلموهم لنا احياء." 

وحمل المتظاهرون لافتات تدين "الارهابيين في الفلوجة" وتطالب بالقصاص مما ينذر بمزيد من التوتر بين السنة والشيعة في العراق. 

من ناحية اخرى، حسم أمس الرئيس الاميركي جورج بوش الجدل في شأن تسليم الرئيس العراقي السابق صدام حسين الى السلطات العراقية، معلنا ان التسليم لن يحصل قبل توافر الامن الكافي لضمان عدم افلاته.  

ولم يجادل بوش في ما أدلى به نائبه ديك تشيني الاثنين من ان صدام كانت له " علاقات جيدة" مع تنظيم "القاعدة". وعلى رغم ان تشيني لم يذكر أي دليل على ذلك، الا ان بوش صرح في المؤتمر الصحافي الذي عقده مع الرئيس الافغاني حميد قرضاي ان ابو مصعب الزرقاوي هو "الدليل". وقال: "الزرقاوي هو افضل دليل على صلة مع القاعدة. انه الشخص الذي لا يزال يقتل... تذكروا تبادل البريد الالكتروني بين قيادة القاعدة وبينه من أجل عرقلة التقدم نحو الحرية... بكلام آخر ان له صلة بالارهاب وابو نضال ودفع التعويضات لاسر الانتحاريين من أجل قتل ابرياء... وانا أقصد انه كان بلا شك قوة زعزعة واننا فعلنا الشيء الصحيح بانتزاعه من السلطة".  

وأكد الرئيس الاميركي ان الولايات المتحدة ستسلم صدام لمحاكمته "في الوقت المناسب". وقال: "سنعمل على التأكد من وجود الوضع الامني الملائم... أريد فقط التأكد من بقاء صدام في السجن. وهذا كل ما نقوله. وأعرف انه سيبقى في السجن في نهاية الامر". وذكّر بأن الولايات المتحدة موجودة في العراق "لسبب وحيد. القيام بما من شأنه ضمان الامن. والطريقة الجيدة للتحقق من ذلك هي التأكد من ان صدام حسين لن يعود ابدا الى السلطة... سنكون في غاية الارتياح عندما نتأكد من بقائه في السجن"—(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك