توتر شديد في كبرى مدن دارفور بعد معارك المتمردين

تاريخ النشر: 05 ديسمبر 2006 - 06:14 GMT

اكدت بعثة السلام التابعة للاتحاد الافريقي ان "توترا شديدا" يسود الثلاثاء في الفاشر كبرى مدن دارفور غرب السودان غداة معارك بين المتمردين محذرة من اي محاولة للهجوم على مقرها العام.

وقال نور الدين المازني المتحدث باسم بعثة الاتحاد الافريقي في دارفور ان "الوضع شديد التوتر في المدينة بعد معارك بين حركة تحرير السودان وعناصر مسلحة غير موقعة على اتفاق السلام".

واضاف ان "قوة الاتحاد الافريقي تدخلت بسرعة الاثنين لوضع حد للمعارك ونقلت بعرباتها خمسة جرحى من حركة تحرير السودان الى المستشفى التابع لنا. لكننا تلقينا الثلاثاء معلومات عن هجوم محتمل على مقرنا العام من قبل عناصر مسلحة تابعة لفصائل غير موقعة على اتفاق السلام".

وافاد قائد حركة تحرير السودان ميني ميناوي وهو زعيم متمرد سابق ان عناصره تصدوا لهجوم شنه الجنجويد على سوق المواشي في الفاشر ملوحا بالانسحاب من الحكومة اذا لم يتم اتخاذ اجراءات ضد الجنجويد. واضاف ان مقاتلين من حركته قتلا في المعارك.

واضاف "نحن نحذر بشدة من اي محاولة هجوم" معتبرا ان "خرق وقف اطلاق النار في الوقت الذي يسعى فيه الاتحاد الافريقي الى تعزيز اتفاق السلام وتشريك قوى اخرى فيه امر مؤسف جدا".

وبسبب التوتر سحبت الامم المتحدة من الفاشر عناصر تابعين لفرعها المحلي وفق ما علم من مصادر مطلعة.

وميناوي هو الوحيد الذي وقع اتفاق السلام في ايار/مايو الماضي مع الحكومة فيما رفضه عدد من عناصر الحركة انشقوا عنها وحركة العدالة والمساواة المتمردة.

وقللت السلطات السودانية من اهمية المواجهات في الفاشر. ونسب قسم من الصحافة اعمال العنف الى "احتكاكات" بين باعة وتجار من المدينة وعناصر في الاستخبارات العسكرية قدموا اليها للتبضع نافيا ان يكونوا من عناصر الجنجويد.

من جهة اخرى اعلنت ارتيريا الثلاثاء ان وفدا عسكريا سودانيا ومتمردين سابقين في جبهة الشرق اتفقوا في اريتريا على برنامج زمني لتطبيق اتفاق السلام الذي وقعه المتحاربون السابقون في تشرين الاول/اكتوبر اثر وساطة اريترية.

وقال بيان على الموقع الرسمي للحكومة الاريترية ان "اللجنة المشتركة (بين الحكومة والمتمردين السابقين) توصلت الى اتفاق على البرنامج الزمني والبنود المتعلقة بالامن والبنى العسكرية" التي تضمنها اتفاق السلام.

ولم يذكر البيان اي توضيحات اضافية عن المحادثات لكنه ذكر ان مشاورات جديدة ستجري في 17 كانون الاول/ديسمبر في كسالا شرق السودان.

وكانت اللجنة المشتركة بدأت اعمالها الجمعة في مدينة تيسيني الاريترية قرب الحدود السودانية الاريترية.

وتضم جبهة الشرق التي انشئت في 2005 مؤتمر قبائل البجا وعشيرة الراشدية العربية. ويسيطر المتمردون على منطقة محاذية للحدود السودانية مع اريتريا.

وبموجب اتفاق السلام سيتم كذلك انشاء صندوق راسماله 600 مليون دولار لتمويل مشاريع تنمية على مدى السنوات الخمس المقبلة في شرق السودان الذي يعد اكثر مناطق البلاد فقرا.