توقعات بمصادقة مجلس صيانة الدستور على نتائج الانتخابات الايرانية

تاريخ النشر: 18 يونيو 2009 - 11:58 GMT

في الوقت الذي يدرس فيه مجلس صيانة الدستور الايراني الطعون والشكاوى المقدمة من قبل مرشحي الانتخابات الرئاسية الاخيرة يتوقع ان يصدق هذا المجلس الرقابي على نتائج الانتخابات الرئاسية الاخيرة التي فاز بها الرئيس الحالي محمود احمدي نجاد بفارق كبير من الاصوات على باقي منافسيه.

ويستبعد المراقبون ان يلغي مجلس الصيانة نتائج الانتخابات برمتها مرجحين بانه قد يبطل بعض صناديق الاقتراع التي ثبت فعلا حصول تجاوزات فيها لكن دون ان يؤثر ذلك على النتيجة النهائية.

ويتحدث بعض الاصلاحيين عن وجود مخالفات انتخابية تتمثل في عدم تعاون وتجاوب الجهات المنفذة للانتخابات اي وزارة الداخلية الايرانية مع وكلاء المرشحين المكلفين بمراقبة سير العملية الانتخابية فضلا عن انتقادهم لطريقة اجراء الانتخابات واحتساب اصوات الناخبين.

ويؤخذ على الطاعنين في الانتخابات عدم تقديمهم وثائق تؤكد حصول خروقات صريحة تستوجب ابطال النتائج كالتلاعب بالاصوات وشرائها او استخدام هويات مدنية مزورة لدى عملية الاقتراع.

ولابد هنا من الاشارة الى تصريحات المتحدث باسم مجلس الصيانة عباس علي كدخدائي الذي استبعد فيها امكانية التلاعب برقم يصل الى نحو عشرة ملايين صوت معلنا في الوقت نفسه استعداد المجلس لاعادة فرز اصوات بعض الصناديق اذا ما اقتضت الحاجة.

وكان الرئيس احمدي نجاد فاز بفارق كبير من الاصوات على منافسيه الثلاثة بعد حصوله على اكثر من 24 مليون صوت مقابل حصول اقرب منافسيه وهو الاصلاحي ميرحسين موسوي على نحو 13 مليون صوت.

ويتولى مجلس صيانة الدستور المؤلف من 12 عضوا 6 منهم من القضاة و6 من الحقوقيين مسؤولية الاشراف على الانتخابات التي تجرى في البلاد ويحق له رفض او قبول ما تفرزه هذه الانتخابات.

وقال محمد جواد حقشناس مدير صحيفة (اعتماد ملي) الناطقة باسم الحزب الذي يرأسه الشيخ مهدي كروبي لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان "الشكاوى التي تقدم بها كروبي الى المجلس تتضمن اعتراضه على طريقة عمل وزارة الداخلية وعدم تجاوبها مع ممثليه المكلفين بمراقبة سير العملية الانتخابية اضافة الى طريقة احتساب الاصلوات واعلانها".

واضاف ان "التقارير التي ارسلها وكلاء الشيخ كروبي المتواجدين في بعض صناديق الاقتراع تشير الى حصوله على آراء اكثر بكثير مما اعلنته وزارة الداخلية الامر الذي يدعو الى التشكيك بنزاهة الانتخابات ".

واتهم حقشناس وزارة الداخلية بالتعمد في اغلاق بعض الدوائر الانتخابية في وقت مبكر مصرحا ان " كروبي اعترض كذلك على اغلاق بعض مراكز الاقتراع ابوابها في وقت مبكر خلافا لما جرت عليه العادة حيث كانت تمدد الانتخابات حتى الساعة ال 12 من مساء يوم الانتخابات فبالتالي لم يسمح للكثير من الناخبين من التصويت".

وحول موقفه من التظاهرات الاحتجاجية التي تشهدها شوارع العاصمة طهران عقب الاعلان عن نتائج الانتخابات قال " بلاشك ان كبار قادة التيار الاصلاحي يرفضون مثل هذه الاعمال ويعتقدون ان اللجوء الى العنف ليس السبيل الامثل لمتابعة مطالبهم".

يذكر ان المرشحين الاصلاحيين ميرحسين موسوي ومهدي كروبي اضافة الى المرشح المحافظ محسن رضائي قدموا طعونهم بشأن وجود خروقات انتخابية الى مجلس صيانة الدستور الذي سيدرسها ويبدي رأيه حولها في فترة لا تتجاوز عشرة ايام.

وتتواصل التظاهرات التي ينظمها انصار ميرحسين موسوي في العاصمة طهران رفضا لما اعلنته وزارة الداخلية من فوز كاسح للرئيس الحالي محمود احمدي نجاد في هذه الدورة من الانتخابات الرئاسية