توقع انفراجات محدودة بين الاطراف العراقية في مؤتمر القاهرة

تاريخ النشر: 19 نوفمبر 2005 - 08:41 GMT

بعد عامين ونصف من اراقة الدماء يجتمع السياسيون العراقيون في القاهرة السبت في مؤتمر للمصالحة الوطنية تدعمه الدول العربية التي تسعى الى استقرار الوضع في العراق لكن يتوقع ان لا يسفر المؤتمر الذي يستمر ثلاثة ايام سوى عن انفراجات محدودة.

وقد يتطلب الامر من عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية الذي نجح في اقناع القادة العراقيين المتناحرين بالاجتماع في العاصمة المصرية اكثر من مجرد الحديث من اجل تبديد مخاوف متنامية من نشوب حرب طائفية في البلاد.

وقال عماد علي احد الشخصيات السنية التي ستحضر المؤتمر من بين اكثر من خمسين شخصية سياسية عراقية ان القضية العراقية معقدة للغاية وهي تحتاج الى مؤتمرات عديدة وان هؤلاء الذين سيذهبون الى القاهرة عليهم فتح قلوبهم والاصغاء الى بعضهم البعض.

وكانت فضيحة اكتشاف قبو تابع لوزارة الداخلية العراقية عثرت عليه القوات الاميركية يوم الاحد الماضي وكان يضم اكثر من 170 سجينا تبين انهم تعرضوا لسوء المعاملة والضرب بقسوة قد اججت الغضب الطائفي قبل شهر واحد من اجراء الانتخابات.

ويخشى ان تلقى الفضيحة التي تعزز اتهامات العرب السنة المتزايدة ضد وزارة الداخلية العراقية التي يهيمن عليها الشيعة بتعذيب وقتل السنة بظلالها على المحادثات في المؤتمر.

ونفى وزير الداخلية العراقي حدوث اية انتهاكات من جانب اجهزة وزارته سواء كانت عمليات اساءة معاملة او تعذيب.

وقالت الحكومة العراقية المدعومة من الولايات المتحدة والتي وعدت بنشر الديمقراطية ومبادئ حقوق الانسان في العراق بعد سنوات من دكتاتورية صدام حسين انها ستجري تحقيقا شاملا في القضية.

وفي حين يعتبر مؤتمر القاهرة الى حد بعيد اجتماعا تحضيريا للمؤتمر الموسع الذي سيعقد في بغداد مطلع العام المقبل فان كبار الساسة يحضرون مؤتمر القاهرة الذي يعتبر الاول من نوعه الذي يجمع الحكومة وجماعات المعارضة وجها لوجه.

وتوقع محللون ان يطرح كلا الجانبين مطالب بشأن قضايا مثل انسحاب القوات الاميركية وصدور بيان مشترك يدين الارهاب قبل انتخابات منتصف كانون الاول/ ديسمبر المقبل.

وقال حبيب جابر وهو محلل سياسي ان المؤتمر يعقد قبل فترة قصيرة من الانتخابات المقبلة وسيشهد مطالب مشددة من قبل الاطراف المشتركة فيه وهو امر لن يكون في صالح المؤتمر.

واضاف جابر ان بعض الاطراف ارسلت صقورها الى المؤتمر وهو مايدعو الى الافتراض ان المؤتمر لن يحقق انفراجات مهمة "لكني مازلت متفائلا".

ورغم ان الاقلية السنية تفتقر الى قيادة موحدة فان كثيرين يتفقون على ان العمليات المسلحة ستزداد ما بقيت القوات الامريكية في العراق وهو ماقد يؤدي الى المطالبة بجدول زمني للانسحاب الاميركي.

وعندما يلتقي السياسيون الاكراد والشيعة بمعارضيهم من السنة العرب سيكون السؤال الرئيسي..الى اي مدى يستطيع المؤتمرون السنة التاثير على المتشددين السنة المسلحين.

وقال السياسي الشيعي عباس البياتي ان محادثات القاهرة تأمل في ايجاد رؤية مشتركة يمكن دراستها بشكل معمق في بغداد.

واضاف البياتي "سنشدد على الديمقراطية" وعلى ان العملية السياسية هي الغطاء الوحيد لكل الاطراف سواء ايدوا النظام الحالي او عارضوه.

ويثير العراق الذي يعتبر الان الدولة العربية الوحيدة التي تقودها حكومة شيعية مخاوف من تزايد نفوذ ايران لدى زعماء العراق الذين عاشوا في المنفى لديها في السابق.

وقال احد المسؤولين العراقيين ان من أهداف المؤتمر هو جعل الاقلية السنية التي ستشترك في الانتخابات المقبلة والتي قاطعتها في كانون الثاني/ يناير الماضي تشعر بالدعم العربي لها.