نشرت السلطات التونسية المئات من قوات الشرطة في تونس الجمعة لمنع تنظيم مظاهرة للاحتجاج على الدعوة التي وجهتها الحكومة لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لزيارة تونس التي كانت ذات يوم مقرا لمنظمة التحرير الفلسطينية في المنفى.
وقالت الحكومة التونسية في شباط /فبراير انها تدعو نحو 100 من قادة الحكومات بمن فيهم شارون لحضور قمة عالمية تدعمها الامم المتحدة بشأن مجتمع المعلومات من المقرر عقدها في نوفمبر تشرين الثاني.
وكانت احزاب المعارضة التي تقول ان الزيارة التي ستكون الاولى لزعيم اسرائيلي ستجلب العار على تونس تعتزم تنظيم مظاهرة يوم الجمعة للاحتجاج على دعوة الحكومة لشارون.
لكن العشرات من رجال الشرطة في ملابس مدنية حالوا دون الوصول الى مقر الحزب الديمقراطي التقدمي العلماني المعارض حيث كان يعتزم زعماء 10 من جماعات حقوق الانسان والجماعات المدنية واحزاب المعارضة التجمع قبيل المظاهرة.
وقال شهود وزعماء معارضة ان نفس المشهد تكرر قرب مكاتب اخرى لجماعات سياسية.
وتم نشر المئات من قوات شرطة مكافحة الشغب في الشوارع الرئيسية بينما انتظر مئات اخرون داخل حافلات قرب مفارق الطرق.
وتتزايد في تونس على وجه الخصوص حدة الاستياء الشعبي ضد شارون بسبب الدور الذي قام به حينما كان وزيرا للدفاع خلال الغزو الاسرائيلي للبنان والذي أجبر منظمة التحرير الفلسطينية على الفرار من هناك الى تونس.
واتخذت منظمة التحرير الفلسطينية من تونس مقرا لها طوال نحو عشر سنوات قبل ان يمهد اتفاق للسلام أبرم عام 1993 الطريق امام عودتها الى الضفة الغربية وغزة.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ان شارون تلقى الدعوة لكنه لم يقرر بعد ما اذا كان سيذهب.